الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

خاطر لـ"صوت بيروت انترناشونال": الكابيتال كونترول مليئ بالمغالطات

اميمة شمس الدين
A A A
طباعة المقال

دولة متفككة، مسؤولون فاسدون لا يأبهون الى وجع الشعب الذي يئن منذ اكثر من عامين تحت وطأة ازمة اقتصادية ومعيشية خانقة وغير مسبوقة مما يضطرهم ان يعرضوا انفسهم لخطر الموت هرباً من الموت المتكرر كل يوم خوفاً من عدم تأمين الغذاء والدواء والاستشفاء والتعليم، فضلاً عن خوفهم على ما تبقى من اموالهم التي تعمد الدولة لسرقتها عبر قانون الكابيتال كونترول وما يسمى بخطة التعافي التي تم تسريبها الاسبوع الماضي.

وفي هذا الإطار، رأى الباحث في الشؤون المالية والإقتصادية البروفسور مارون خاطر في حديث لموقع “صوت بيروت انترناشونال” انه قد تكون الحكومة قد سرَّبت جزءًا من خطة التعافي في محاولة لجسّ نبض الشارع على طريقة حكومة الرئيس حسان دياب، معتبراً ان ما تسرَّب من هذة الخطة يُظهر أنها سيِّئة ومتناغمة مع الكلام عن “إفلاس” الدَّولة والمصرف المركزي الذي أثار بلبلة كبيرة في الأسابيع القليلة الماضية، فالخطَّة تغسل يد من فَسَدَ في الدولة وفي مقدِّراتها وتحمّل المودعين الخسائر.

وفي هذا السياق، أشار إلى أنه من المرفوض تصنيف المودعين صغارًا وكبارًا مع إعتماد خيار الشطب،
والمطلوب ليس فقط ردم الفجوة الماليَّة، بل أيضًا التأسيس لإستعادة الثقة بالقطاع المصرفي. يشكِّلُ شطب الودائع ضربة قاتلة لمستقبل لبنان ولمصداقية الدولة والقطاع المصرفي.

أما الكابيتال كونترول، فرأى خاطر انه سيئ في توقيته المتأخّر وفي نصِّه المليئ بالمغالطات إلا أن أكثر ما يجعل مشروع القانون المُحال الى اللجان المشتركة سيئًا هو أنه لا يأتي في سياق خطة تعافٍ شاملة تجعل منه تدبيرًا ذا معنىً إقتصادي يساعد الإقتصاد على النهوض.

وقال: “تساهم المقاربة السيئة للأزمة اللبنانية بهدر المزيد من الوقت وبإضاعة المزيد من الفرص وفي تكريس المراوحة القاتلة التي تُمعن في إستنزاف قدرة اللبنانيين والإقتصاد على الصمود فتترجم مزيدًا من الوجع والبؤس وإنسداد الأفق التي تجعل أهل الأرض يجدون في البحر ملاذًا وأملأ ويفاضلون بين الموت والموت”.

وأكد خاطر انه في الوقت المتبقّي قبل الإنتخابات، لم يعد هناك إمكانيَّة للقيام بخطوات إنقاذيَّة، لذلك يجب أن تتركز الجهود على إتخاذ خطوات “إغاثيّة” تساهم في تخفيف أوجاع الناس بإنتظار الاستحقاق الانتخابي.

وأمل بحذر أن تنتج الانتخابات القادمة سلطة جديدة وحكومة جديدة تتمتع بغطاء سياسي جامع يسمح لها بانتشال لبنان من عمق إنهياره. فما تفسده وتمنعه السياسة تصلحه السياسة نفسها إن صَلُحت هي.