
جنود إسرائيليون بالقرب من الحدود مع لبنان. رويترز
أفادت مصادر مطلعة “الأنباء الإلكترونية” بأن إسرائيل ومنذ التوقيع على اتفاق شرم الشيخ، وبضوء أخضر أميركي، أمرت بنقل ألويتها المدرعة من غزة إلى الشمال لإعادة انتشارها على طول الحدود مع لبنان تحسباً لعمل عسكري كبير بدأت بالتخطيط له منذ مدة، يقضي بإفراغ القرى الحدودية من سكانها وإيحاد منطقة عازلة بعمق عشرة كيلومترات تحت عنوان إنشاء منطقة صناعية وسياحية واقتصادية بإشراف الولايات المتحدة الأميركية، وإسرائيل تؤمن فرص عمل لحوالي نصف مليون شخص معظمهم من أبناء الجنوب.
المصادر رأت أن الهدف من ذلك إيحاد بديل مادي للشباب الجنوبي قد يغنيهم عن الانخراط في “حزب الله” وتعريض حياتهم لخطر الموت، لأن إسرائيل لن تدع الحزب يعود إلى ما كان عليه من قوة عسكرية وسياسية كما كان عليه الحال قبل أيلول 2024.
ولفتت المصادر الى أن اسرائيل بدأت بالتخطيط لمشروعها هذا انطلاقاً من اتهام “حزب الله” باعادة بناء ترسانته العسكرية، والعمل على تهريب السلاح عن طريق البر والبحر من خلال بعض المعابر والمرافئ التي لا يزال يسيطر عليها، فضلاً عن اتهامه بتنفيذ أجندة ايرانية واعادة تدعيم منظومة الحشد الشعبي العراقي والحوثيين في اليمن بعد هزيمة “حماس” في غزة، ما قد يؤدي حتماً الى تجدد الحرب بين اسرائيل و”حزب الله”.
واعتبرت المصادر أن دعوة رئيس الجمهورية الجيش الى الرد على الاعتداءات الاسرائيلية يعني في مكان ما أن “حزب الله” نجح في وضع الجيش بمواجهة اسرائيل رغم ضعف الامكانيات العسكرية، مشيرة إلى أنه في حال فشلت المساعي الدبلوماسية وبقيت قضية سحب السلاح معلقة بين موقف “حزب الله” الرافض تسليم سلاحه، وتراجع الدولة عن تعهداتها في هذا الشأن، فان خطر تجدد الحرب بين اسرائيل والحزب يبقى وارداً، ما قد يؤدي الى هزيمة “حزب الله” مرة جديدة وتراجع الاهتمام الدولي بلبنان.