
مياه الأمطار في محيط مطار رفيق الحريري الدولي - أرشيفية
بعد البلبلة التي أثارها تسرّب مياه الأمطار إلى قاعتَيّ الاستقبال والمغادرة في حَرَم مطار رفيق الحريري الدولي، وما تبعها من موجة من التساؤلات والتشكيك والاتهامات لم يَسلَم منها أحد، أوضح رئيس المطار فادي الحسن عبر “المركزية” أن “ما حصل يحصل في أهم مطارات دول العالم، وعلى سبيل المثال لا الحصر أغرقت الأمطار مطار فرانكفورت في ألمانيا أكثر من 5 مرات هذا العام، كذلك الأمر في دبي كما في المملكة العربية السعودية في أعوامٍ سابقة”.
ويُشير إلى أن “التغيّر المناخي في العالم يسبّب حوادث طبيعية غير متوقَعة”، ويتساءل مستغربًا “مَن يصدّق تساقط الثلوج في محيط مطار بيروت بسماكة 20 و25 ستم، وهطول أمطار سجّلت في غضون نصف ساعة فقط 53 ملم! هذه الكميات غير مسبوقة إطلاقًا. في حين أن مضخّات سحب المياه مصنوعة لاستيعاب كميات محدّدة من الأمطار، وعندما هطلت الأمطار بحجم متساقطات غير مسبوق أدّى ذلك إلى تدفّق المياه إلى داخل المطار”.
ويُضيف: لا بدّ من أن يعلم اللبنانيون، أن التغيّر المناخي يتسبّب بظواهر طبيعية غير مسبوقة.. فما حصل في مطار بيروت ليس ناتجًا عن تقصير من أي جهة، بل عن عوامل طبيعية من جراء التغيّر المناخي العالمي، وعلينا تقبّل الوضع كونه حصل وما زال في أهم مطارات دول العالم.
أما نحن كإدارة مطار بيروت، يقول الحسن، “فقد أرسلنا إلى الاستشاري الذي أعدّ التصاميم الهندسيّة لهذا المرفق العام، وطلبنا منه إعادة النظر في هذه التصاميم في ظل التغيّر المناخي، وما يمكن تحديثه وتصميم هندسات أخرى لتفادي ما حصل، لجهة اقتراح حلول آنية وأخرى بعيدة المدى”.
لا مشكلة في التيار!
وعن وضع التيار الكهربائي في مطار بيروت، يطمئن الحسن إلى أن “لا مشكلة في التيار الكهربائي هذا العام”، ويؤكد أن “التغذية جيدة جداً عبر “مؤسسة كهرباء لبنان”، كما أن هذا العام تمّ تركيب مولّد كهربائي لمبنى محطة الركاب لتشغيله في حال طرأ أي انقطاع للتيار الكهربائي، إذ أصبح في الإمكان تشغيل مكيّفات الهواء وهذا أمر لم يكن متاحاً سابقًا”.
أرقام تفاؤلية قبل الأعياد
في المقلب الآخر، يتحدث الحسن عن حركة الوافدين قبيل الأعياد، ويلفت إلى أن “حركة مطار بيروت سجّلت منذ بداية كانون الأول الجاري وصول 5 و6 آلاف راكب يومياً، وهذا الرقم يبقى أقل مما كانت تسجّله السنوات الفائتة. وفي الأمس وصل ما بين 10 آلاف و200 و10 آلاف و300 راكب”.
ويقول “سنبدأ نشهد من الآن وحتى حلول الأعياد، أرقامًا تفوق العدد المذكور”، ويتوقع “من الآن وحتى نهاية الشهر الجاري ألا يقلّ عدد الوافدين عن الرقم الذي سجّلته الفترة ذاتها من العام الفائت، حيث وصل إلى لبنان 300 ألف راكب”.
وعما إذا كان مطار بيروت جاهزًا لاستيعاب هذا العدد، يطمئن الحسن إلى أن “مطار بيروت كان يستوعب أعدادًا أكبر من تلك بكثير في مواسم الذروة حيث تخطى عدد الركاب خلال عامَي 2018 و2019 العدد المسجّل اليوم بكثير، وبالتالي لا توجد أي مشكلة استيعابية في الوقت الراهن”.