
رازي الحاج
الأسبوع الماضي اختتم صندوق النقد الدولي زيارة بعثته إلى بيروت حيث ناقش مع السلطات اللبنانية التطورات الاقتصادية وخطط الإصلاح خصوصًا في القطاع المصرفي وموازنة 2026.
وأشار بيان الصندوق إلى أن الاقتصاد اللبناني يُظهر قدرًا من الصمود رغم تداعيات الصراع الإقليمي مستفيدًا من انتعاش سياحة المغتربين مع تسجيل فائض مالي صغير وزيادة في الاحتياطيات الأجنبية.
غير أن الصندوق شدد على أن تحقيق نمو مستدام يتطلب إصلاحات شاملة وطموحة تعالج نقاط الضعف البنيوية وتعيد هيكلة القطاع المصرفي بما يحمي صغار المودعين ويضمن استدامة الدين العام، وأكد الصندوق التزامه بمواصلة الحوار مع السلطات اللبنانية خلال اجتماعاته السنوية المقبلة ودعمه لمساعي البلاد في صياغة برنامج إصلاحي شامل.
وبعد اجتماعات مكثّفة عقدها وفد صندوق النقد الدولي برئاسة ارنستو راميريز ريغو في لبنان على عدة ايام اعلن وزير المالية ياسين جابر بعد انعقاد الاجتماع الختامي للجنة التي كلفها مجلس الوزراء بالتفاوض مع وفد الصندوق انه لم يتم الوصول بعد إلى مرحلة يكون هناك اتفاق نهائي على البرنامج ليبقى السؤال: ماذا دار في مباحثات صندوق النقد الأخيرة في لبنان؟ ومتى قد يتم توقيع الاتفاق النهائي بين لبنان وصندوق النقد؟
في هذا الإطار أشار عضو كتلة الجمهورية القوية النائب رازي الحاج في حديث لصوت بيروت إنترناشونال: “زيارة وفد الصندوق إلى لبنان لم تأتِ بجديد وموقفهم معروف وواضح في كل الأمور”، وقال: التقينا بالوفد و كان هناك نقاش حول بعض المواضيع التقنية و العلمية بحيث تداولنا حول حجم الناتج المحلي و وضع الإقتصاد النقدي و كيفية تحسين عائدات الدولة و في كل الأمور التي تساعد في إنهاء قانون إطار للفجوة المالية”.
وأكد الحاج أن “الموضوع الأساسي و الأهم لدينا هو موضوع المودعين و إعادة الودائع بقيمتها الأساسية و خلق سيولة و توزيع المسؤوليات على الأطراف المعنية على أن يتحمل كل طرف ضمن الإمكانيات التي لا تؤثر سلباً على المؤشرات الاقتصادية والمالية الأخرى متمنياً أن تكون الأمور أوضح على كافة الصعد في الجولة المقبلة مع صندوق النقد الدولي”.