السبت 12 محرم 1448 ﻫ - 27 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

رجي يلتقي نظيره الألماني في بيروت.. والأخير يدعو إلى نزع سلاح "حزب الله"

زار وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، اليوم، لبنان ضمن جولته الشرق أوسطية، حيث التقى نظيره اللبناني يوسف رجي في بيروت، قبل عقد اجتماعات لاحقة مع رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام.

وعقد الوزيران لقاءً ثنائياً تلاه اجتماع موسّع بحضور السفير الألماني في لبنان كورت جورج شتوكل-شتيلفريد وأعضاء الوفدين، حيث جرى البحث في أبرز الملفات اللبنانية والإقليمية، إضافةً إلى العلاقات الثنائية وسبل تطوير التعاون بين البلدين.

ووضع الوزير فاديفول نظيره رجّي في أجواء زيارته الأخيرة إلى سوريا، في إطار جولته التي شملت الأردن ودمشق قبل وصوله إلى بيروت.

وأكد وزير الخارجية الألماني أن هدف زيارته إلى بيروت هو الاطلاع عن كثب على ما يمكن لألمانيا القيام به للمساعدة في تحقيق الاستقرار في لبنان، مشدداً على أن لبنان يشكّل مفتاح الاستقرار في المنطقة.

وقال فاديفول إن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية غير مقبول، داعياً إلى احترام سيادة لبنان وضرورة التزام كل الأطراف، بما فيها إسرائيل وحزب الله، بترتيبات وقف الأعمال العدائية.

كما أشاد الوزير الألماني بقرار الحكومة اللبنانية حصر السلاح بيد الدولة، وأبدى دعم بلاده الكامل للإجراءات التي تقوم بها الحكومة والجيش لبسط سيطرتها على الجنوب وعلى كامل الأراضي اللبنانية.

وقال فاديفول قبيل لقائه المسؤولين اللبنانيين إنّه “يتعيّن نزع سلاح حزب الله من أجل تحقيق سلامٍ دائم في لبنان والمنطقة”، مشيرًا إلى أنّ المجتمع الدولي يراقب سير تنفيذ خطة نزع السلاح التي يفترض أن تُستكمل قبل نهاية العام الجاري، وفق الاتفاق المبرم بين بيروت وتل أبيب بوساطة الأمم المتحدة.

غير أنّ حزب الله لم يوافق رسميًا على الجدول الزمني المطروح، فيما تعتبر إسرائيل وحلفاؤها، وعلى رأسهم الولايات المتحدة، أنّ وتيرة تنفيذ العملية بطيئة للغاية.

ويُعدّ ملف نزع السلاح من أكثر القضايا حساسية في الداخل اللبناني، نظرًا إلى أنّ الحزب يُنظر إليه في بعض الأوساط بوصفه القوة الأساسية في مواجهة إسرائيل، بينما أُوكلت مهمة التنفيذ إلى الجيش اللبناني الذي يواجه تحديات لوجستية وتسليحية كبيرة.

وكشفت مصادر أمنية أنّ الجيش اللبناني فجّر عدداً من مخازن أسلحة تابعة لحزب الله في مناطق جنوبية، “إلى درجة نفدت معها المتفجرات التي بحوزته”، في إطار العمل على تنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل.

وفي سياق زيارته، اطّلع فاديفول على عمل الجنود الألمان المشاركين في بعثة “اليونيفيل”، وزار الفرقاطة الألمانية “سكسونيا-أنهالت” التي تعمل قبالة السواحل اللبنانية بمهمة مراقبة المجال البحري وتدريب القوات البحرية اللبنانية.

وأوضح الوزير الألماني أنّ انتهاء مهمة “يونيفيل” بحلول عام 2026 يستوجب من المجتمع الدولي استغلال الوقت المتبقّي لتمكين الجيش اللبناني من تولّي مسؤولية الأمن بشكلٍ مستقلّ.

وتطرق اللقاء الى ملف النزوح السوري بحيث أكد فاديفول “دعم المانيا موقف لبنان بضرورة عودة النازحين الى بلدهم”، فيما شدد الوزير رجّي على أن” مساندة موقف لبنان يجب أن تترافق مع تشجيعهم على العودة وتأمين المساعدات المالية لهم في الداخل السوري”.

وتم البحث أيضا مع الوفد الألماني في مسألة ملء الفراغ بعد انتهاء مهمة قوات اليونيفيل والأفكار المتداولة في هذا الشأن.

وطلب الوزير رجي أخيرا “تعزيز التعاون الثقافي والتربوي بين لبنان وألمانيا”، وتمنى على الجانب الألماني “زيادة عدد المنح الدراسية للطلاب اللبنانيين”.

ومن المقرّر أن يغادر فاديفول بيروت مساء اليوم متوجّهًا إلى البحرين، للمشاركة في مأدبة عشاء رسمية بدعوة من ولي العهد ورئيس الحكومة الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، على أن يلقي كلمة في مؤتمر إقليمي للأمن غدًا السبت.

وكان الوزير الألماني قد بدأ جولته الإقليمية الأربعاء الماضي من الأردن، ثم زار سوريا أمس في زيارة غير معلنة لدواعٍ أمنية.