الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

رغم اللجوء إلى صندوق النقد الدولي... هل ينفد لبنان من الصراعات الداخلية؟

يبدو أن لهيب الأسعار العشوائية في السوبرماركات والدكاكين لن تنطفئ إلا بثورة لا تشبه ثورات أخرى لا من قريب ولا من بعد، ثورة تقطع رؤوس وتسجل أهداف ملموسة وسريعة، فالوضع بات خطير والشعب على كف عفريت.

وعلى الرغم من انّ غالبية القوى السياسية باتت تسلّم بجدوى التعاون مع صندوق النقد الدولي سبيلاً لمعالجة الازمة الاقتصادية والمالية المتفاقمة، فإنّ الوضع الداخلي بَدا انه يقف على ابواب جولة جديدة من النزاع السياسي دلّت إليه مواقف نارية أطلقها الرئيس سعد الحريري في غير اتجاه، متّهماً خصومه من دون ان يسمّيهم مباشرة بالعمل لاغتياله سياسياً.

فيما برز موقف أميركي لافت من الخطة نَسبته قناة “إل بي سي آي” الى مساعد وزير الخارجية الاميركي ديفيد شينكر، قال فيه، “أعتقد انه سيكون أمراً حاسماً للحكومة اللبنانية أن يكون الى جانبها ليس فقط ائتلافها أو ما يسمّى بائتلافها الذي يتضمن حزب الله، بل ان يكون الى جانبها الشعب اللبناني الذي سيخضع للتقشّف الذي توصي به”.

وفي ما خصّ الاصلاحات والشفافية ومكافحة الفساد، قال شينكر، “سررتُ بأنه تم وضع خطة أخيراً على الطاولة وتقديم طلب الى صندوق النقد يظهر انّ الأمور تتحرك”، لافتاً الى أنّ “هناك بعض الأمور التي ستطلبها بلا شك المؤسسات المالية الدولية من قبل حكومة لبنان من أجل الإفراج عن التمويل وهذه طبيعة برامج صندوق النقد”.

وبالنسبة للجدل الحاد حول مسؤولية سلامة عن الانهيار المالي، أوضح أنّ “المصرف المركزي لم يكن كما أعتقد كأيّ مصرف مركزي آخر مستقل تماماً، فهو كان يتبع للسياسيين اللبنانيين لسنوات طويلة”.

ومن المتوقّع ان تبدأ الاسبوع المقبل المشاورات بين الحكومة وصندوق النقد الدولي، حول طلب لبنان برنامج مساعدة.

ولهذه الغاية، سيزور وفد من الصندوق بيروت، وفق ما أفاد المتحدث باسم صندوق النقد الدولي جيري رايس، لافتاً إلى أنّ “المحادثات ستتركّز حول الخطة الاصلاحية للحكومة اللبنانية”، ومؤكداً أنّ “المهم بالنسبة الى صندوق النقد الدولي هو الاصلاحات التي تؤمّن الاستدامة وإعادة الاستقرار والنمو في لبنان ولمصلحة اللبنانيين”.