
وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو
اعتبر وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أنّ توقيع “اتفاق الإطار الثلاثي” بين لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة اليوم، “يُمثّل محطة بارزة أخرى في جهود الرئيس دونالد ترامب لتحقيق سلام واستقرار دائمَين في المنطقة”.
وقال روبيو في بيان: “إنّ إسرائيل ولبنان وريثتان لحضارات عريقة تعود إلى العصور التوراتية. ويتميّز البلدان بوجود بعض أكثر الشعوب ريادة في الأعمال في العالم، كما يشتركان في امتلاك بعض أجمل السواحل على وجه الأرض. لكن على مدى عقود، جُرّ البلدان إلى الحروب من قبل ميليشيات ووكلاء إرهابيين قوّضوا سيادة لبنان، وشنوا هجمات عبثية على إسرائيل، وصدّروا الفوضى إلى مختلف أنحاء الشرق الأوسط”.
أضاف: “لقد جرّ حزب الله، أخطر وكلاء إيران، لبنان مراراً إلى حروب مدمرة خلافاً لإرادة حكومته وشعبه، وكان آخرها في آذار/ مارس الماضي”، معتبراً أنّ “الحزب بنى بنية تحتية عسكرية واسعة داخل لبنان، وأطلق عشرات الآلاف من الصواريخ والطائرات المسيّرة على المدن الإسرائيلية، ولعب دوراً رئيسيّاً في تدمير سوريا”.
وتابع روبيو: “كما يُخطّط حزب الله لتنفيذ هجمات ضد الأميركيين، ويدعم شبكات تهريب المخدرات التي تغذي العنف في نصف الكرة الغربي وداخل الولايات المتحدة، ويُشكّل تهديداً مباشراً للمواطنين الأميركيين والمصالح الأميركية حول العالم”.
وأكد روبيو أنّ “حكومتَي إسرائيل ولبنان اتخذتا اليوم قراراً جريئاً بالموافقة على إطار يضع مساراً واقعياً للخروج من دوامة الصراع المستمر”، مؤكداً أنّ “هذا الاتفاق ينصّ على عملية واضحة ومنظمة لاستعادة سيادة لبنان، ونزع سلاح حزب الله وتفكيك بنيته التحتية، وتمكين إسرائيل من العودة إلى حدودها بمجرد إزالة هذا التهديد الذي يستهدف مواطنيها”.
أضاف: “كما يُنشئ الاتفاق مجموعة تنسيق عسكرية ثلاثية للبنان (MCG4L) برعاية الولايات المتحدة، بما يُتيح للطرفين تنفيذ هذا الإطار”.
وبالنسبة إلى لبنان، أكد روبيو أنّ “هذا الإطار يُوفّر مساراً حقيقيّاً للخروج من أزمة طويلة الأمد. أما بالنسبة لإسرائيل، فإنه يخلق مساراً يمكن التحقق منه لإزالة التهديد المستمر على حدودها الشمالية”.
وقال روبيو أيضاً: “تُشيد الولايات المتحدة بشجاعة الحكومتَين ذواتي السيادة لاتخاذهما هذه الخطوة من أجل كسر دائرة العنف بشكل نهائي، وستظل منخرطة بشكل كامل، وستُخصّص موارد كبيرة، بما في ذلك تقديم مساعدات إنسانية فورية بقيمة 100 مليون دولار بالتنسيق مع الأمم المتحدة”.