الخميس 30 صفر 1448 ﻫ - 13 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

"ريفي" يسعى للقاء معارض في طرابلس و"الجميّل" يدعمه

في خطوة تهدف إلى إبراز التوحيد والتعاون في المشهد السياسي اللبناني، يسعى النائب السابق أشرف ريفي إلى لقاء معارض في طرابلس، وقد جاءت دعوة الدعم له من قبل سمير الجميّل، الذي يعتبر من أوائل الداعمين لهذه المبادرة.

وفي سياق موازٍ، يشهد الساحة السياسية انحيازًا نحو “نيو تحالفات” وتشكيل اتجاهات جديدة في المرحلة القادمة، حيث يتضح بوضوح وجود فرز سياسي لا مثيل له. ومن خلال مواقف الأطراف السياسية، يظهر وجود تباينات وانقسامات بين المعارضة والأطراف الأخرى، مما يشير إلى إمكانية تكوين تحالفات جديدة في الفترة المقبلة.

وبناء عليه، تفيد معلومات لـ”النهار”، أن اتصالات تجري على أعلى المستويات بعيدا من الأضواء بين بعض القوى السياسية، وتحديداً من الفريق الذي كان ينضوي في 14 آذار، وفي الطليعة الرئيس فؤاد السنيورة، والنائب السابق فارس سعيد، إذ ثمة لقاءات وتواصل بينهما، من أجل بناء جبهة معارضة لتوحيد هذا الفريق، في ظل تعدد المعارضات وغياب الرؤية المشتركة، بما يعزز وحدة الصف في مواجهة التحديات التي يشهدها البلد.

في السياق، تشير مصادر سياسية لـ”النهار” الى أن النائب أشرف ريفي سبق أن وجّه قبل أيام دعوة للقاء معارض وطني جامع في طرابلس. ووفق المطلعين، يحمل ذلك دلالات وإشارات كثيرة، لقطع الطريق على الذين ينعتون طرابلس بأوصاف بعيدة عنها كليا في مجال الإرهاب والأصولية، فيما هذه المدينة تاريخياً هي منبع الوطنية والعروبة والمعرفة والعلم والتواصل والتلاقي بين جميع المكونات الطائفية والمذهبية والقوى السياسية. لذلك، ارتأى ريفي أن يكون اللقاء في الفيحاء. وتؤكد معلومات موثوق بها أنه التقى كلا من الرئيس السنيورة والنائب السابق سعيد، للتشاور معهما حول حلف للمعارضة يوحد كل الأفرقاء في بوتقة واحدة، من شأنها أن تمتنّ الجبهة المعارضة، ولا سيما في هذه المرحلة، على أن يكون اللقاء في مدينة طرابلس، وسبق له أن أقام لقاء جامعًا لقوى 14 آذار في تلك الحقبة. وكانت المشاركة من أبناء طرابلس والشمال في مناسبات لـ14 آذار، ولا سيما في اليوم المليوني الجامع، لها دورها وتأثيرها، والجميع يقر بذلك. من هنا، أراد ريفي عقد اللقاء في مدينته، لما يرمز اليه ذلك في هذه الظروف على أكثر من صعيد.

وتضيف المصادر أن ريفي اجتمع برئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل، وبحث معه في ما يقوم به، لا سيما بعد تواصل مع السنيورة وسعيد، فكان الجميّل متجاوباً وداعماً لهذه الخطوات التي توحد المعارضة، وهذا ما يشدد عليه منذ فترة طويلة. في الموازاة، تشير معلومات الى أن ريفي في صدد زيارة معراب للقاء رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع لهذه الغاية، علما أن “القوات” ليست بعيدة مما يحصل وهي داعمة للتوجه، وإن يكن هناك تباينات مع قيادات سابقة في 14 آذار، وفي طليعتها النائب السابق سعيد الذي لم يزر معراب منذ فترة طويلة. وتستمر الجهود للتوصل إلى لقاء معارض جامع، تصدر عنه ورقة سياسية أو وثيقة مهمة تحدد العناوين الأساسية لإنقاذ البلد من أزماته وكبواته على كل الصعد.

وتختم المصادر بأن ليس هناك موعد لالتئام الجبهة، فالتواصل قائم بعيدًا من الأضواء لبلوغ النتائج المتوخاة، ولاسيما أن ثمة إجماعا من سائر مكونات المعارضة على عدم جواز التشتت. الأولوية لرص الصفوف واستعادة روحية 14 آذار الموحدة لضمان نجاح المواجهة، ودون ذلك ستبقى الأمور في حلقة مفرغة. على هذه الخلفية، سيستكمل ريفي اتصالاته ولقاءاته من أجل جمع هذه القوى، ويعقد اللقاء المرتقب في مدينة طرابلس، وسط إجماع من كل الأطراف التي التقاها على دلالة الاجتماع في الفيحاء ذات التاريخ الوطني والعربي، وهو ما يعزز لقاء المعارضة ويعطيها الطابع الوطني العربي.

    المصدر :
  • وكالات