الأثنين 10 ربيع الأول 1448 ﻫ - 24 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

سباقٌ بين الحلول الدبلوماسية ولغة الحرب.. هل تبدأ المعركة المفتوحة؟!

تقاطعت الرسائل الفرنسية والأميركية التي نقلها موفدون من كلا البلدين إلى لبنان على أهمية إبقائه مستقرًا وبالتالي العمل على عدم انخراطه في الحرب.

في الوقت نفسه أجرى رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي سلسة اتصالات والتقى بمسؤولين في الخارج للهدف نفسه. والعنوان نفسه دفع بعدد من الدول ولا سيما مصر وقطر في التحرك بنشاط استثنائي. فأي حرب سواء كانت على نطاق ضيق أو موسع ستكون تكلفتها باهظة جدًا.

تكررت عبارة المحافظة على القرار ١٧٠١ فيما برزت الهواجس مما يسمى في القاموس الأجنبي للأعمال العسكرية. وإذا كان اللواء عباس ابراهيم يتابع كوسيط ملف الأسرى، فإن الزوار العرب والأجانب يدركون دوره الفاعل مع المجتمع الدولي وعدد من الدول في إرساء التهدئة.

في المقابل، لا تزال الأسئلة الأساسية تطرح نفسها، هل أن الوضع على الساحة الجنوبية مقبل على هذه التهدئة أم أن الأيام المقبلة تشهد تصعيدًا، وهل أن خروقات جديدة تطاول قواعد الاشتباك؟ وهل تبدأ المعركة المفتوحة؟

لا يمكن الإجابة عن هذه الأسئلة إلا بعد تلمس أجواء القمة العربية وما يمكن أن تحمله كلمة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله. لن يكون الإنتظار ثقيلًا لكن الوقوف على قارعة الطريق من أجل معرفة ما هو مقبل على البلد أكثر من صعب، لا سيما أن كل العمل الرسمي منصب على الإحاطة بأي طارىء يحصل، في حين أن القضايا الأخرى لا مكان لها على طاولة النقاش الجدي حاليًا.

وفي هذا السياق، تعتبر أوساط سياسية مطلعة عبر “اللواء” أنه من الطبيعي خروج القمة العربية الطارئة بمقرارات تشكل خلاصة الاجتماعات التي جرت لوزراء الخارجية العرب ولا سيما في النقاط المتعلقة برفض توسيع نطاق الصراع لتشمل دولًا أخرى والدخول في مفاوضات فلسطينية إسرائيلية برعاية دولية، وربما يصار إلى طلب مساعدة دول، فضلًا عن إيصال المساعدات والتمسك بحل الدولتين، وتشير إلى أن هذه الحركة العربية التي انطلقت تتطلب مواكبة لها ودخول أكثر من وسيط لا سيما أن المواقف من العدو الإسرائيلي لا تشي باستعداد لوقف الحرب على قطاع غزة، بل بهدنة إنسانية، وربما تصدر خطوات تصعيدية من العدو الإسرائيلي إما دفعة واحدة أو على مراحل، في هذا الوقت يواصل العدو انتهاكاته متسلحًا بغطاء أميركي.

وترسم الأوساط صورة ضبابية عن السيناريو المقبل في لبنان لا سيما ما لم يعمل على حل قريب، وتقول إن من يخطط لشن حرب في غزة لن يتوانى عن فتح جبهة ثانية لكن ليس معلومًا التوقيت، لذلك ومن هنا تكثر الدعوات من عدد من الدول للحؤول دون قيام حرب موسعة يشترك فيها أطراف ويصعب وقفها أو تمددها، مؤكدة أن نصر الله قد لا يتطرق في كلمته السبت إلى الخطوات اللاحقة للحزب، لكنه سيعيد التأكيد على الاحتمالات المفتوحة وقد تسمع لغة الوعيد التي طبعت كلامه في مواجهات حزب الله مع إسرائيل إبان حرب تموز، كما ليس مستبعدًا أن يعلن مفاجآت ما ولا سيما أن كلمته تأتي في أعقاب مجزرة عيناتا.

وتلاحظ هذه الأوساط أن الدول الداعمة للبنان لا سيما فرنسا والتي دخلت على خط الرئاسة وحتى على خط عدة ملفات، اكتفت بالتحذير فحسب حتى أن بعض المراقبين تحدث عن تراجع الدور الفرنسي، وآخرون توقفوا عند إيفاد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزراء إلى لبنان وأبرزهم وزيرة الخارجية ووزير الدفاع وقد توفد مسؤولين آخرين إذا استدعى الأمر تحت عنوان واحد وهو منع إنجرار لبنان إلى الحرب. وهذا دليل على أنها في الظرف المناسب تقف إلى جانب لبنان مع الأخذ في الاعتبار خصوصية فرنسا وانشغالها بملفاتها. ولكن هل سيظل لبنان يحظى بأي دعم في حال تم الدفع به للانخراط في الحرب؟ تجيب الأوساط نفسها: أطلقت الدول المعنية تحذيراتها والحرب الشاملة في حال اندلعت لن تستثني أحدًا، ولن يكون في الإمكان تقديم لا يد العون ولا غيرها.

لم تتبدل الهواجس من الحرب وفي الوقت نفسه تتعدد القراءات عما هو مقبل في الآتي من الأيام، وهناك سباق بين الحلول الدبلوماسية التي تبذلها بعض الدول وبين لغة الحرب التي يلوح بها المنخرطون بها.