الجمعة 22 ربيع الأول 1448 ﻫ - 4 سبتمبر 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

سلام بعد جولة على السوبرماركت: نُحمّل المسؤوليّة لكل من لا يريد حماية المواطن

بعد الجولة الميدانية التي قام بها على عدد من السوبرماركت ومحال بيع الخضار قبيل شهر رمضان المبارك، حيث تم تسطير العديد من محاضر الضبط على المخالفات في أسعار السلع الغذائية والخضار، عقد وزير الاقتصاد والتجارة في حكومة تصريف الأعمال أمين سلام مؤتمرًا صحافيًا، في الباحة المقابلة لنادي التعاضد الرياضي في منطقة النويري في بيروت.

وقد رافق سلام في جولته المدير العام لوزارة الاقتصاد محمد أبو حيدر ومدير حماية المستهلك طارق يونس، في ظلّ مواكبة من عناصر من أمن الدولة.

وقال سلام في مؤتمره الصحافي: “نقوم بجولتنا اليوم بعد قرابة الأسبوعين على اتخاذنا قرار التسعير بالدولار، كمؤشر للأسعار وحتى يكون المستهلك على بينة واضحة للأسعار عندما يدخل لشراء حاجياته، وبالتالي على أي سعر صرف يدفع الثمن.”

وأضاف: “إن وزارة الاقتصاد ومديرية حماية المستهلك تقومان بمعالجة الأزمة والمصيبة التي وقع فيها البلد بسبب “تفلت سعر صرف الدولار”، في ظل العجز الذي أصبح تامًا عن لجم سعر صرف الدولار، واتخاذنا لقرار التسعير بالدولار منذ أسبوعين، لأننا كنا على يقين أن الأمور ذاهبة في هذا الاتجاه الخطير”.

وأكد سلام “أن هذه الآلية وبعكس ما تمّ التسويق لها بشعبوية مغرضة من قبل كثيرين، يصبح معها أمر المراقبة ومقارنة الأسعار من قبل المستهلك سهلًا، وبالنتيجة إن السوق يعدل نفسه”.

وقال: “المطلوب أن يكون لمديرية حماية المستهلك صلاحية الإغلاق بالشمع الأحمر، وأن يكون لها صلاحيات الضابطة العدلية فتتخذ فورًا القرارات الرادعة من دون العودة إلى الضابطة العدلية في هذا الظرف الاستثنائي. وإذا لم تتخذ هذه القرارات الاستثنائية التي ألاحقها مع المجلس النيابي ومع جميع المعنيين سيكون لدينا في المرحلة الانتقالية الى حين وصولنا الى استقرار سعر الصرف واقتصاد طبيعي”.

وأشار سلام إلى أنّ “هذه التعديلات القانونية تحتاج إلى قوانين تصدر عن المجلس النيابي ولكن في هذه الظروف الاستثنائية يجب اتخاذ قرارات استثنائية، فحتى تستطيع مديرية حماية المستهلك ضبط المخالفات يجب أن تتوفر لديها الصلاحيات اللازمة والرادعة. والأهم من كل ذلك، ورغم الإضراب العام لموظفي الإدارة العامة لم يتقاعس موظفو حماية المستهلك عن القيام بواجباتهم، وما يطالبون به وما يطالب به المواطن أيضا حيث أننا سطرنا محاضر مخالفات بعدد من محلات السوبر ماركت وما نطالب به ترجمة لعملنا بأحكام قضائية صارمة، فإذا لم يوضع السارق في السجن، ولم يتم تغريم المخالف بالغرامة التي تتناسب ومخالفته فكل جهدنا وعملنا يذهب سدى، ومن دون أية نتيجة”.

وردا على سؤال، قال: “إذا بقيت النتيجة على ما هي عليه الآن، نحمل المسؤولية لكل من يعطل الوصول إلى النتيجة المرجوة، لكل من لا يريد حماية المواطن، لأنه اذا لم يتم ترجمة هذه المطالبات بشكل سريع إلى حقيقة، فسعر صرف الدولار ذاهب إلى الارتفاع، فنكون نضع أمن غذاء المواطن في مكان خطير للغاية”.

وأضاف: “كنا نرى أن العملة اللبنانية تستخدم لجني أرباح غير مشروعة، وتضليل الناس، حيث أنّ 90 في المئة من المواد الأولية المصنعة في لبنان هي مستوردة، فلماذا علي وضع قناع لأسعارها بالليرة اللبنانية، مع العلم أن جميعها مستوردة بالدولار”.

وشدّد سلام على أنّه “لدينا قطاع خاص من تجار وسوبر ماركت وغيره، وللأسف الشديد في ظل التفلت في سعر صرف العملة الوطنية نواجه تلاعبًا في الأسعار ما يفوق الـ50 إلى 60 في المئة. هذه الحالة من المستحيل على أي مديرية لحماية المستهلك أن تتمكن من ضبط الاسعار والمخالفات”.

وأكّد سلام “اننا نقوم بدورنا بنسبة مئتين في المئة، ولكن يجب توفير الادوات التي تساعدنا وهي عبر تعديل قانون حماية المستهلك بشكل سريع من ناحية القيمة المالية للغرامات، وثانيا منحها حقوق الضابطة العدلية، حيث لا يعقل انتظار وصول محضر الضبط الى القضاء ويبت فيه القضاء حتى لم يعد لهذا المحضر أي قيمة”.

وعن موضوع المولدات قال سلام: “طلبنا من الأجهزة الأمنية ومن البلديات أيضًا المساعدة، كل بلدية في نطاقها. وطلبنا أيضًا من القضاء المساعدة حتى تتم إحالة أصحاب المولدات المخالفين للتحقيق والتدقيق، وبدأنا في هذا الموضوع، والبعض تجاوب معنا وما زلت انتظر محاضر الضبط المخالفة بالجرم المشهود، وأخذت أنا كوزير صفة الادعاء الشخصي، وتم تسطير العديد من المحاضر بحق عدد من الشركات”.