
شرف الدين وصف زيارته إلى دمشق بالناجحة والمفيدة
أكّد وزير المهجرين في حكومة تصريف الأعمال عصام شرف الدين لـ«الجمهورية»، أنّ زيارته الأخيرة إلى دمشق كانت ناجحة ومفيدة، «وما طالبنا به صار»، معلنًا عن وجود جهوزية تامة لدى الدولة السورية لاستقبال أعداد كبيرة من النازحين.
ولفت شرف الدين، إلى أنّ لقاءاته مع المسؤولين السوريين عكست ثقة متبادلة، “من شأنها ان تساعد في تسهيل معالجة ملف النازحين”، وأضاف: “نحن ننتظر ردًا من المسؤولين السوريين على الطريقة التي سيتعاملون بها مع الحالات الآتية ضمن النازحين: المتخلّفون عن خدمة العلم، مكتومو القيد غير المسجّلين، والسجناء السوريون في لبنان وإمكان أن يستكملوا محكوميتهم في بلدهم”.
شرف الدين أكد أنّ لقاءاته في دمشق مهّدت الطريق أمام زيارة الوفد الرسمي اللبناني قريبًا، موضحًا أنّ مجلس الوزراء كلّف وزير الخارجية عبدالله بو حبيب بالتواصل مع الدولة السورية لترتيب الزيارة التي سيشارك فيها وزراء الخارجية، المهجّرين، الشؤون الاجتماعية، الثقافة، العمل، السياحة، الزراعة، والإعلام.
كما اعتبر وزير المهجرين أنّ البيئة الإقليمية باتت تسهّل عودة النازحين عقب المصالحات التي تحققت في المنطقة، واستعادة سوريا مقعدها في جامعة الدول العربية، مشيرًا إلى أنّه سيتمّ تفعيل الحلول الممكنة لملف النازحين في المرحلة المقبلة.
وشدّد شرف الدين على وجوب تغيير منهجية المقاربة لهذه القضية الملحّة في اتجاه الانتقال من العودة الطوعية إلى الإعادة الآمنة، موضحًا أنّ الأولى تعتمد على مبادرة النازحين أنفسهم إلى تسجيل طلبات العودة لدى مراكز الأمن العام، بينما الثانية ترتكز على انتقال فِرَق الأمن العام ووزارة المهجرين إلى المخيمات لتعبئة استمارات تتعلّق بظروف العائلات النازحة، وبالتالي تحديد أي منها يستطيع العودة ولا يملك مبررات للبقاء، تمهيدًا لرفع الملفات إلى الجانب السوري ونيل موافقته على عودة أصحابها.
وتابع: “علينا نحن أن نذهب إلى المخيمات ونشرح للنازحين الإيجابيات الموجودة في مواجهة تضليل الغرب وعراقيله المفتعلة”.
كذلك أوضح أنّه ناقش في دمشق إمكان تشكيل لجنة ثلاثية تضمّ لبنان وسوريا والمفوضية، على أن تنبثق عنها لجان فرعية في مناطق العودة لمتابعة اوضاع العائدين اقتصادياً واجتماعياً وطمأنتهم، “وهذا من شأنه أن يشجع آخرين على أن يحذوا حذوهم، كذلك نواصل البحث مع المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في ضرورة منح المساعدات للنازحين في داخل الأراضي السورية”.
وتعليقاً على موقف رئيس “القوات اللبنانية” سمير جعجع الذي اعتبر أنّه و”إثر ما سُرِّب عن إيجابية زيارة وزير المهجرين عصام شرف الدين إلى دمشق، أضحى لزامًا على حكومة تصريف الأعمال وضع روزنامة عملية واضحة حول عودة كل النازحين السوريين إلى ديارهم، قبل نهاية هذا العام، وأيّ تأخير سيُعتَبر تواطؤًا لجهة محاولة توطين اللاجئين السوريين..”، قال شرف الدين: لبنان بلد حرّيات ويستطيع أي كان أن يصرّح بما يريد، ولكن على جعجع أن يُحكّم ضميره وأن يكون منطقيًا لجهة الفترة المطلوبة لاكتمال العودة.