
محمد شمس الدين
أعلن موظفو القطاع العام الاضراب المفتوح في الثامن من شهر حزيران الحالي احتجاجاً على عدم تلبية الدولة لمطالبهم واهمها تصحيح اجورهم زيادة بدلات النقل والتقديمات الصحية.
ومع ان هذه المطالب محقة، لا بل ملحة وضرورية في ظل تراجع قيمة رواتبهم الى ادنى مستوياتها حيث فقدت ٩٥٪ من قيمتها بسبب ارتفاع سعر صرف الدولار وانهيار العملة الوطنية لكن الاضراب المفتوح ادى الى شلل المؤسسات الحكومية وهذا الشلل ينعكس بطبيعة الحال على المواطنين كافة سيما وان الاضراب شمل كافة الوزارات ومنها الاساسية كوزارتي الصحة والمال والمرافق الاساسية في البلد و اهم هذه المرافق مرفأ بيروت حيث ادى اضراب الموظفين الى حجز البضائع ولا سيما المواد الأولية الغذائية، التي تكلف اصحابها رسوما اضافية وباهظة.
وفضلاً عن تضرر التجار وتكبدهم الخسائر من جراء هذا الاضراب الموظفون ايضاً سيلحق بهم الضرر بعد اعلان موظفي الصرفيات في وزارة المال الاضراب اذ اصبحت رواتب موظفي القطاع العام مهددة.
كل هذا والمسؤولون لم يحركوا ساكناً ويستمرون في تدمير البلد اقتصادياً ومالياً ومعيشياً وجل ما يهمهم الكرسي.
في هذا الاطار، رأى الباحث في الدولية للمعلومات محمد شمس الدين في حديث لصوت ببروت انترناشونال ان الخوف من استمرار اضراب موظفي القطاع العام لا يقتصر على الرواتب والاجور الشهرية او على بدل النقل بل الخوف من توقف الخدمات الاساسية للمواطن سيما الصحية منها، مشيراً الى ان معاناة الموظفين مع تعاونية الموظفين و الضمان اللاجتماعي والمستشفيات معاناة كبيرة جداً لأن ما يحصلون عليه لا يكفي سوى لتسديد ١٠٪ من الكلفة المترتبة عليهم.
واعتبر شمس الدين ان الوظيفة لم تعد توفر الضمان والامان الصحي للموظف كما لم تعد تلبي ابسط امور الحياة في ظل انهيار العملة الوطنية وغلاء الاسعار.
كما رأى ان على الدولة ان تعمل على اعادة تقييم تعويضات نهاية الخدمة التي فقدت قيمتها بعدما كانت يتقاضى الموظف بعد نهاية خدمته حوالي ١٠٠ مليون ليرة اي ٧٠ الف دولار سابقاً اما الان اصبحوا يوازوا ٤ الاف دولار.
واذ اوضح ان عدد العاملين في القطاع العام بما فيهم الاجهزة العسكرية يقدر بحوالي ٣٠٠ الف موظف اي ٢٥٪ من حجم القوى العاملة وهؤلاء يعيلون مليون شخص نبٌه بانه اذا لم يتم انصاف هؤلاء الموظفين فستكون حياة مليون لبناني مهددة بتراجع الامن الغذائي والصحي والاجتماعي مؤكداً ان القطاع العام هو عنصر اساسي في الدولة والمجتمع اللبناني ومن هنا تكمن اهمية انصافه واعادة جزء من قدرته الشرائية التي فقدها خلال الازمة التي تعصف بلبنان.