الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

صباح لبنان اليوم “ثوري” وحكومة دياب “باسيلوقراط”

عندما يمعن المسؤولون بقمع إرادة الشعب، ويتفننون بالكذب والكذب ثم الكذب، عندما تصبح الديماغوجيا قاعدة بالعمل السياسي ويبدع القيمون على الأوضاع بممارسات خسيسة وكيدية تشبه ذواتهم الصغيرة القابعة تحت سلطة الأنا، نعلم بما لا يحتمل الشك الا مجال لقيامة لبنان إلا على أيدي الثوار الأبطال.

 

الثوار الذين يحملون في قلوبهم حجم لبنان الوطن لا لبنان الدولة التي جعلها بعض السياسيين مفصلة على قياسه، جعل من منابرها منابر للذل والاستخفاف بعقول الشعب. فمن طالعنا بالأمس أنه متوجه الى صفوف المعارضة ولا يريد شيئاً، فضحت جشعه صحف اليوم وهو يقايض ويضع شروطه على التشكيلة الحكومية لتغدو مشكّلة من أزلامه مع أقنعة التكنوقراط.

لا يظنن أحد أن هذه الألاعيب تمر على شعب قرر بناء وطنه بيده، وعينه على كل تفصيل منذ انطلاق انتفاضة 17 تشرين الأول 2019، وها هو حي في المرصاد وأثبت، اليوم الجمعة، ذلك مرة من جديد، إذ عمد الثوار الى قطع عدد كبير من الطرقات في رسالة واضحة تجدد عدم الثقة بالحكام وتشكيلتهم الحكومية والتسريبات غير المطمئنة.

في الداخل إذاً، ولادة الحكومة قريبة وفقاً للمعلومات، والعين على ردة فعل الثوار الرافضين لما يحدث، أما خارجياً، استيقظ العالم، صباح اليوم، على وقع عملية أميركية نوعية، إذ أكدت وزارة الدفاع الأميركية، البنتاغون، فجر الجمعة، مقتل قادة إيرانيين بينهم قائد فيلق القدس قاسم سليماني، وأبو مهدي المهندس، بضربة جوية، قرب مطار بغداد الدولي. وأعلن البنتاغون أن الهدف من الضربة الأميركية كان ردع أي خطط إيرانية في المستقبل لشن هجمات ضد أميركا.

ولاحقاً، نفى حزب الله “الشائعات عن سقوط قياديين له في الغارة الأميركية على العراق”. وقالت العلاقات الإعلامية في الحزب، في بيان، “يتم التداول على بعض وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي شائعات عن سقوط لبنانيين في الغارة الأميركية العدوانية على العراق، إن العلاقات الإعلامية في حزب الله تؤكد أن كل ما يتم تداوله من شائعات بهذا الخصوص غير صحيح بتاتاً”.

وتردد أن سليماني زار بيروت قبل عشرة ايام والتقى الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله للتشاور في عدد من الملفات الاقليمية من لبنان مروراً بسوريا وصولاً الى العراق، وفقاً لصحيفة “النهار”.

وبالعودة الى ممارسات “صهر” العهد، وزير الخارجية في حكومة تصريف الاعمال جبران باسيل اليوم نجم الألاعيب المكشوفة بعدما فُندت شروطه للتشكيلة الحكومة، إذ كشفت مصادر مطلعة انه زار تلة الخياط، وتناول طعام الغداء مع الرئيس المكلف حسان دياب، وجرى البحث بوضع الحكومة والتشكيلة التي كانت بحوزة الرئيس المكلف، واستمر اللقاء أربع ساعات ونصف.

وأفادت المعلومات ان باسيل:

1- طالب بأن تكون الحصة المسيحية، 8 أو 9 وزراء يسميهم التيار الوطني الحر مع الاحتفاظ بوزارات العدل (أمل حداد نقيبة سابقة للمحامين)، الخارجية، الدفاع، الطاقة، الاقتصاد، المهجرين، الثقافة، أو اعلام، والعمل والاقتصاد.

2- الإبقاء على وزارة الاشغال مع تيّار المردة، على ان يتولاها أحد المهندسين المحسوبين على المردة.

3- ثمة خلاف على الوزارة التي سيتولاها ارمني، لجهة تمسك الطاشناق بوزارة السياحة.

4- الحصة الدرزية للنائب طلال أرسلان، على ان يتولى وزارة البيئة رمزي مشرفية المحسوب على دار خلدة.

5- وعلم ان باسيل وضع فيتو على دميانوس قطار للخارجية وزياد بارود لوزارة العدل”.

تضارب المعلومات حكومياً في أوجه، فأمام تدخلات باسيل السياسية الواضحة ومحاولاته إدراج أسماء على قياسه، أكدت أوساط قريبة من حزب الله لـ”الجمهورية” انّ “الحزب وافق على تشكيل حكومة تكنوقراط من وزراء يجمعون بين النزاهة والسمعة الوطنية النظيفة، بعدما كان يدعو في السابق الى حكومة تكنو ـ سياسية”.

وأكدت انّ “الحزب حريص على تسهيل مهمة دياب وتأمين كل شروط النجاح والإنتاجية لحكومته”، موضحة أنّ “القوى التي كلّفت دياب مستعدة لإعطائه ما لم تُعطه لرئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري لأنّ الأول اختصاصي والثاني سياسي، وبالتالي المقاييس تختلف، ولأنّ فريق الاكثرية النيابية الذي سمّى دياب وتحمّل مسؤولية هذا الخيار معني بإنجاح تجربته”.

في الإطار نفسه، أكدت المصادر أن “مسودة اللائحة الحكومية تخضع لتعديلات طفيفة ولا وجوه قديمة فيها”. لكن مصادر أخرى متابعة أبلغت “النهار” أن وزراء حاليين قرّروا ترك مساعديهم ومديري مكاتبهم ومستشارين في مواقعهم للاستمرار في المهمات نفسها”.

دياب أمام مسلسل تبديد العقد، وأكدت مصادر “الشرق الأوسط” ان “العقدة الدرزية في تشكيل الحكومة التي كانت متمثلة في رفض الفرقاء الدروز تمثيلهم فقط بوزارة البيئة تحل عبر تولي شخصية درزية وزارتي البيئة والمهجرين، فيما سيسمى لوزارة الداخلية القاضي السابق فوزي أدهم من بيروت، وهي كانت إحدى المشاكل التي واجهها دياب في إيجاد شخصيات سنية للقبول بتولي الوزارات”.