الخميس 17 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

صفعة قضائية جديدة للمتضررين من تحقيقات المرفأ.. التمييز ردّت دعوى خليل وزعيتر

وجّه القضاء اللبناني صفعة جديدة وقويّة للشخصيات السياسية والأمنية والعسكرية، المتضررة من إجراءات المحقق العدلي القاضي بيطار في ملفّ انفجار مرفأ بيروت، ووضعت النواب المدعى عليهم في موقع لا يحسدون عليه، بفعل انسداد الأفق القانونية بوجههم، وتمثّلت هذه الصفعة بالقرار الذي أصدرته اليوم محكمة التمييز المدنية برئاسة القاضية جانيت حنّا، وقررت فيه ردّ الدعوى المقدمة من النائبين علي حسن خليل وغازي زعيتر، التي طلبا فيها ردّ المحقق العدلي القاضي طارق بيطار، وكفّ يده عن التحقيق بملف انفجار مرفأ بيروت، واعتبرت أنه “ليس للمحكمة أن تضع يدها على طلب الردّ أو تسير بإجراءاته، بدءاً بإبلاغ الطلب إلى القاضي المطلوب ردّه أو الخصوم، ما لم يكن القاضي المطلوب ردّه من قضاة محكمة التمييز.

وفنّد قرار محكمة التمييز المدنية الأسباب التي حملت المحكمة على اتخذا مثل هذا القرار، فشدد على أن “حسن سير العدالة ينفي إمكانية تقرير إبلاغ طلب الردّ وترتيب النتائج الملازمة له، وأهمها توقف القاضي عن متابعة النظر في القضية إلى أن يفصل في الطلب، ما لم تكن المحكمة وضعت يدها على طلب الردّ بصورة قانونية”. وأشار إلى أن “المحقق العدلي المطلوب ردّه ليس من عداد قضاة محكمة التمييز، وأن الصلاحيات الممنوحة له بموجب القانون، لا تجعله تابعاً للنيابة العامة التمييزية ولا قاضياً من قضاة محكمة التمييز، وأن طلب ردّه لا يقدم بالتالي أمام هذه المحكمة، وبالتالي لا يمكن للمحكمة أن تضع يدها بصورة قانونية على طلب الردّ، ولا يمكنها السير بإجراءاته والبتّ به، ما يقتضي ردّ الدعوى وتضمين الجهة المستدعية الرسوم والمصاريف القانونية”.

ويعطي هذا القرار المبرم، وغير القابل لأي طريق من طرق المراجعة دفعاً قوياً للقاضي بيطار، الذي سيمضي بتحقيقاته مع النواب المدعى عليهم، ومع رئيس الحكومة السابق حسان دياب، في المواعيد المحددة لكلّ منهم، وذلك إلى حين صدور قرار محكمة التمييز الجزائية في الدعويين المقدمتين من الوزيرين السابقين نهاد المشنوق ويوسف فنيانوس، بطلب نقل الملفّ من يد القاضي بيطار إلى عهدة قاضٍ آخر بداعي “الارتياب المشروع”، ما يعني أن جلسة التحقيق المحددة غداً لاستجواب علي حسن خليل، وجلسة بعد غدٍ المخصصة لاستجواب غازي زعيتر ووزير الداخلية السابق نهاد المشنوق لا تزال في موعدها، وتفرض على النواب المذكورين ضرورة المثول أمام بيطار، والّا يعتبرون في عداد الفارين من العدالة، ما يرتّب نتائج سلبية عليهم قد تصل حدّ إصدار مذكرات توقيف غيابية بحقهم.

 

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال