
السياحة في لبنان
مع ترقّب موسم سياحي واعد سيدرّ المليارات إلى لبنان، أشار مدير معهد دراسات السوق باتريك مارديني، إلى أنّ “عائدات السياحة طوال عام 2023 قد تُقارب الـ5 مليارات دولار وربّما أكثر، والأكيد أنّ صيف لبنان سيكون حافلًا والحجوزات في كلّ القطاع تُثبّت التوقّعات الاقتصادية”، مُضيفًا: القادمون إلى لبنان هم في غالبيّتهم من المُغتربين، وللأسف لم نعُد وجهة أساسيّة لاستقطاب السيّاح من بلدان الخليج العربي والبلدان الأوروبيّة رغم حضور أعداد منهم.
في سيّاق مُتّصل، يلفت مارديني في حديث مع موقع mtvإلى أنّ “جزءًا من أرباح الصّيف يذهب إلى الاستيراد الذي يعتمد عليه لبنان، خصوصًا في ظلّ الاستهلاك الكبير مع وجود السيّاح، وجزءٌ من هذه الأرباح يعود إلى دفع الرواتب والأجور في القطاع السياحي ولأصحاب المؤسّسات السياحيّة الذين يعتمدون على موسم الصّيف للصمود طوال أشهر السّنة”، مُردفًا: “أمّا الجزء الثالث من العائدات فتستفيد منه الدّولة اللبنانيّة عبر الضرائب وخصوصًا ضريبة الـTVA، بالإضافة إلى الضرائب على الدّخل وعلى المحروقات، والرّسوم التي تُفرض على المؤسّسات الجديدة التي تفتح أبوابها، أما الاستفادة الكبيرة التي تُحقّقها الدّولة فهي من خلال رسوم المطار وتذاكر السّفر، وأسعار التذاكر الخياليّة هي أكبرُ دليل على الأرباح الكبيرة في هذا القطاع”.
ولكن لماذا لا تستفيد الدّولة من هذه المليارات؟ يُجيب مارديني: “بكلّ بساطة لأنّ الدولة في غيبوبة ولم تُنجز أيّ إصلاح حتّى اليوم، والقطاع السياحي هو الوحيد الذي يُبقي بلدنا صامدًا”.