الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

ضو لـ"صوت بيروت إنترناشونال": احتفالية بكركي عرّت المشروع الايراني وأتباعه وأثبتت فشله

كلادس صعب
A A A
طباعة المقال

عندما قرر الحبر الاعظم عقد المؤتمر في الفاتيكان شخصت عيون اللبنانيين باتجاه حاضرة الفاتيكان ليس للصلاة فقط من اجل اخراج لبنان من جهنم التي ادخلته الطبقة السياسية فيها من بابها العريض في سبيل مصالحهم الشخصية بل من اجل ما يمكن ان ينتج عنها على ارض الواقع وبالفعل وليس بالامنيات فقط لان اللقاء الاميركي – الفرنسي- السعودي استكمل من خلال تحرك فرنسا والولايات المتحدة الاميركية باتجاه الحاضنة الاساسية والمفتاح الوحيد الذي سيخرج لبنان من هذا الآتون الا وهي المملكة العربية السعودية بعدما ظن البعض انها تركته لمصيره.

لكن من يقرأ تاريخ هذه العلاقة التي تجاوز عمرها ال100 عام يدرك جيداً المحطات الذهبية التي طبعتها والتي لا تتسع الصفحات لذكرها وبالطبع لا يمكن اغفال رعايتها “مؤتمر الطائف” الذي انهى الحرب اللبنانية.

احتفالية مئوية لبنان والسعودية صدحت من بكركي “لا مساس بالهوية اللبنانية ولا مساس بنسيج العروبة ” هذه العبارة التي شدد عليها سفير المملكة وليد البخاري من منبر الصرح لهي ابلغ رسالة الى من يحاول تغيير هوية لبنان بحجج مختلفة.

المناسبة حفل توقيع كتاب عن علاقات البطريركية المارونية بالمملكة العربية السعودية للاب الانطوني الباحث انطوان ضو ولكنها حملت العديد من المعاني والرسائل .

“صوت بيروت انترناشونال” حاور منسق “التجمع من اجل السيادة” نوفل ضو حول هذه الاحتفالية واهميتها واهدافها حيث اكد ان “هذا الاحتفال اللبناني المسيحي يؤكد اعادة تموضع لبنان في موقعه العربي الطبيعي وهو انتفاضة مسيحية لبنانية عبر عنها الحشد الموجود في بكركي وهو تلاقى مع الحشد الذي قصد بكركي في شباط الماضي رفضاَ لمحاولة ايران تزوير هوية الارض والشعب والسياسة والخيارات اللبنانية.

واضاف ضو ما حصل اليوم يؤكد على العلاقة التي يتجاوز عمرها ال100 بين البطريركية المارونية والمملكة العربية السعودية والتي “لا يمكنهم بشحطة قلم ووضع المسيحيين في حالة عداء مع المحيط العربي”وبالتالي الاحتفال اليوم باول 100 سنة من العلاقات هو تأكيد عليها وللانطلاق في خطوة ال100 سنة الجديدة.

واضاف ضو ان البطريرك رسم خارطة طرق وحدد فيها من هو صديق لبنان بشكل واضح وصريح ومواصفات الصداقات بشكل لاسيما عندما ذكر بجهود المملكة خلال المئة ثانية الماضية عندما اعاد الى ذاكرة اللبنانيين كلام الملك عبد العزيز “ادافع عن حدود لبنان دفاعي عن حدود مملكتي” هذا الكلام الذي يعود الى العام 1920 يؤكد الى يومنا هذا ان السعودية لم تمس لا بسيادة لبنان ولا باستقلاله ولم تمارس اية ضغوط عليه ولم تطلب منه شيئا وهو يعري المشروع الايراني وانصاره واتباعه برمته ويرفع الغطاء عن كل سياسي له علاقة بتحالف الاقليات ويفتح المجال واسعا امام اعادة لبنان الى موقعه الطبيعي في العالم العربي والعالم الحر.

اما بالنسبة لما يشاع عن المحادثات السعودية الاميركية على مستوى السفراء وارتباطها بالملف الحكومي اللبناني راى ضو ان الثابت الوحيد هو الاجتماع الثلاثي بين وزير خارجية الولايات المتحدة انطوني بلينكن والفرنسي والسعودي في ما يتعلق بالوضع اللبناني الذي كان محصورا بالفرنسيين لكنه الان بيد الثلاثي المذكور بعد تعثر المحاولات الفرنسية والاميركية فكان لا بد من العودة الى التعاون مع المملكة بعدما اصبحت المملكة قوة اساسية شريكة مع الولايات المتحدة واوروبا في تقرير سياسيات المنطقة ولبنان واحد من هذه الملفات.

ولفت ضو الى ان التلاقي الوحيد بين الاجتماع الثلاثي واجتماع بكركي هو المشروع الايراني الذي يهدف الى وضع اليد على لبنان و فشل.. بداية لانه مرفوض على الصعيد اللبناني والدولي و بات واضحا للجميع والمجتمع الدولي من خلال عودة التنسيق الاميركي الاوروبي السعودي لابقاء لبنان في موقعه الطبيعي كجزء من العالم العربي وليس جزءا من المشروع الايراني .