
حاكم مصرف لبنان رياض سلامة
اختتم المحامي العام التمييزي القاضي غسان الخوري، مهمّته في العاصمة البلجيكية بروكسل، أجرى خلالها محادثات معمّقة مع مسؤولين قضائيين في الاتحاد الأوروبي بتكليف من النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات، خصصت للاطلاع على الدعاوى القضائية المقامة ضدّ حاكم مصرف لبنان رياض سلامة لدى دول أوروبية، والمسار القانوني الذي تسلكه هذه الدعاوى.
وعلم “صوت بيروت أنترناشونال” من مصدر قضائي بارز أن الخوري الذي عاد ليل أمس إلى بيروت، “ناقش مع الجانب الأوروبي في الإجراءات القضائية المتخذة بحقّ حاكم البنك المركزي، والأجوبة التي يريدها لبنان من الجانب الأوروبي على طلب المساعدة المرسل من القضاء اللبناني، خصوصاً الشقّ المتعلّق بتحديد قيمة أموال رياض سلامة المحوّلة إلى الخارج، والأطر التي اعتمدت لتجميد هذه الأموال تمهيداً للحجز عليها ومصادرتها”.
ولم يتوقّف الأمر عند حاجة لبنان للمعلومات الأوروبية فحسب، إذ أكد المصدر القضائي أن “القضاة الأوروبيين الذين عقد معهم الخوري اجتماعات متلاحقة، طلبوا من لبنان توضيحات عن مسار التحقيقات التي تجريها النيابة العامة التمييزية مع سلامة ومقرّبين منه”. وأشار إلى “أن الأوروبيين يتحرّون عن مصادر أموال سلامة المحوّلة إلى مصارف أوروبية، وما إذا كانت ناجمة عن أعمال فساد، عندها تصبح الملاحقة لديهم تندرج في سياق جرم تبييض الأموال”، لافتاً إلى أنه “إذا ثبت أي عملية تبييض أموال فإن القوانين الأوروبية تجيز لهم الحجز على هذه الأموال لصالحهم وليس لصالح الخزينة اللبنانية، لأن جرم تبييض الأموال يصبح واقعاً على الأراضي الأوروبية”.