
الصحافي طوني بولس
هنيئًا لكم أيها الزعماء، فها نحن اليوم في الانهيار الكبير، وأمام هذا الارتطام الدرامي إلى جانبه الفراغ والتعطيل، وما بين تأجيل الجلسات والنكد السياسي يقف الشعب اللبناني عاجزا عن التغيير، محبطا يعيش الذل، والهوان والإخضاع، تحت سيطرة قوى الأمر الواقع، مهددًا كل يوم بمصيره وحياته وأمنه والآتي أعظم، فإلى متى؟!
يقول الصحافي والكاتب السياسي طوني بولس في حديث لصوت بيروت انترناشونال “أن ما يحصل مهزلة من نوع آخر، ويبدو علينا تشريع قوانين وأنظمة جديدة على مقياس الدولة وزلمها، كما أنه من المؤسف إرجاء الجلسات أو الإعمال بالاخيرة بما يناسب مدراء المؤسسات الأمنية وغيرها التي من المفترض أن تكون بنيت على قواعد وأسس قانونية”.
وأضاف بولس: إذا هذه الاخيرة غير قادرة على إنتاج قيادات جديدة فالمشكلة تكمن في هذه المؤسسات نفسها، ويفترض إعادة النظر بهيكليتها ككل، مشيراً إلى أنه يجب إعادة عقد جلسات جديدة لمجلس النواب لإعادة تنظيم قوانين جديدة لهذه المؤسسات التي هي على ما يبدو فاشلة كونها لا تستطيع الاتيان بقيادات جديدة.
كما عبّر بولس عن خشيته فيما يخص موضوع حرق المصارف معتبراً أن ما يحصل في الشارع ممنهج وهو وسيلة للضغط من أجل أخد الأمور إلى منحى آخر من أجل تمديد للمدراء الأمنيين المعينين على قياس السلطة الفاسدة بسبب ترهل الأمور والحركة الحاصلة في المصارف.
واعتبر بولس أن التغيير الأهم يكمن في تغيير مدراء المنظومة المعينين تحت إمرتهم لتمرير صفقاتهم لا بتغيير الوزراء والنواب إنه إذا تم التمديد لموظفي الفئة الأولى هذا يعني أننا نمدد لصفقات الفساد والمحسوبيات الطائفية، مضيفاً ان التحركات الشعبية الحاصلة ممنهجة استناداً إلى أنّه في لبنان أي تحرك أو تظاهر يستند دائماً إلى أجندة سياسية تحركه، ولا يوجد رأي عام يتحرك من تلقاء نفسه، التحركات حتمًا وفق أجندات سياسية حزبية أمنية بما يناسب المنظمة، والذي نشهده في الشارع يهدف للوصول إلى مكان معين غير معروف بعد كما أن الجلسة التشريعية المؤجلة هي أحد تلك الأسباب المحركة.
ومن ناحية أخرى يعتبر بولس أن هناك من يريد أخذ المصارف إلى منحة فوضوي، فبحسب معلوماته، هناك مستثمرين جدد يريدون الدخول على الساحة المصرفية اللبنانية لبناء أسس جديدة على أنقاض النظام المصرفي الفاشل واستهداف هذا القطاع يخدم هؤلاء.
وختم بولس حديثه معولاً على وعي الشعب اللبناني، كما حثهم على توحيد صفوف المعارضة والتركيز على القيام بالاستحقاق الرئاسي لما فيه من أهمية لتغيير وجه النظام الحالي، كما توجه إلى المنظومة طالباً منها الرحيل لما عاش لبنان وشعبه من ويلات.