
النائب طوني فرنجية
أشار النائب طوني فرنجية إلى أنّ المطالبة بالسيادة وبسط سلطة الدولة وحصرية السلاح تنطلق من إيمان راسخ بالدولة والجيش، معتبرًا أنّ البعض يستخدم هذا الخطاب اليوم لأغراض التحريض والمزايدات الانتخابية.
وفي لقاء مع منسقية “المردة” في الكورة، قال فرنجية إنّ من يرفعون شعار السيادة ودعم الجيش اليوم هم أنفسهم من سبق أن وقفوا في وجه المؤسسة العسكرية واصطفوا إلى جانب من قتل الجيش في عرسال.
وأضاف أنّ هؤلاء “يدّعون السيادة فيما يقبلون بدخول نحو مليوني نازح، ويشجّعون ويكافئون الجمعيات والمؤسسات المموّلة من الخارج بهدف إبقائهم”، معتبرًا أنّ ذلك يضرب الهوية والثقافة والاقتصاد والبنى التحتية، من دون أي اكتراث للعواقب.
وتابع فرنجية: “يدّعي البعض تمثيل الأغلبية الساحقة في الكورة، في حين أنّ الحقيقة هي أن الكورة صرح للوطنية والتنوّع والانفتاح والاعتدال والاتزان”.
وتساءل مستنكرًا: “ماذا يعني أن يقولوا نحن سياديون وأنتم غير سياديين؟ وماذا يعني أن يقولوا بوقاحة إن وزارة الخارجية عادت لبنانية؟ هل يعتبرون أن نصف الشعب اللبناني غير لبناني؟ من هم ليقسموا ويصنّفوا؟ كلنا لبنانيون وحبة مسك”.
واعتبر أنّ القيم والأخلاق هي الأساس في بناء الأوطان، لا المصالح السياسية والحزبية التي تجاوزت حدود المصلحة الوطنية، وانزلقت إلى خطاب كراهية وتنمّر يزرع الحقد بين اللبنانيين، محذرًا من أن البلاد ستدفع ثمن ذلك في السنوات المقبلة.
وأكد فرنجية ضرورة إجراء الانتخابات في موعدها الدستوري، مشددًا على أنّ لبنان يبقى في خطر سواء أُجريت الانتخابات أم لم تُجرَ، طالما أن بعض القوى تبني رصيدها السياسي على كره الآخر وشعارات تخاطب الغرائز بعيدًا عن العقل والحوار. ورأى أنّ أي حزب لا يؤمن بالاختلاف والتعددية ويعتبر نفسه وحده على حق هو حزب مضرّ بلبنان.
وقال: “في بشري والكورة وزغرتا والبترون يجمعنا انفتاحنا وتنوّعنا، ومعًا يجب أن نقف سدًا منيعًا في وجه محاولات جرّ لبنان إلى مزيد من الانقسامات التي تُبقيه بلدًا عقيماً”.
وختم فرنجية بالتأكيد على أنّ الطموح هو أن يكون عهد الرئيس جوزاف عون عهد إعادة تصويب البوصلة، والخروج من مرحلة تداعيات الحرب الأهلية التي شرذمت اللبنانيين، معربًا عن أمله بولادة لبنان جديد قائم على الوحدة والشراكة الوطنية.