الخميس 23 صفر 1448 ﻫ - 6 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

عامٌ دراسي مثقل بالهموم!

يحلّ العام الدراسي الجديد مثقلًا بالهموم المعيشيّة على المواطن اللبناني، الذي يقع ما بين فكي ارتفاع الأقساط في المدارس الخاصة، والإضرابات التي تُهدّد مسار التعليم في المدارس الرسمية، ليبقى في حيرة من أمره وضياع يُهدّد مستقبل أولاده. فيما تختلف الأوضاع الدراسيّة المتعلقة في مناطق الجنوب اللبناني عن غيرها من المناطق.

فعلى وقع عدم توقف المدراس الخاصة عن رفع أقساطها عامًا بعد عام، أفادت رئيسة “اتحاد لجان الأهل” في المدارس الخاصة لمى الطويل لـ “الديار”، بأنّ نسبة الزيادات على الأقساط المدرسية هذا العام ترواحت بين 50 و120% على الأقل، بطريقة عشوائية وغير قانونية، وباعتراف المدير العام لوزارة التربية الذي صرّح بعدم قانونية أي موازنة من موازنات المدارس الخاصة منذ بداية الأزمة، لافتة إلى أنّ معدل الأقساط للمدارس الوسطية أصبح نحو 2000 دولار أميركي وما فوق، وهي أرقام غير مقبولة نهائيًا.

وأشارت إلى أنّه لا يزال أصحاب المدارس “يتحجّجون” بأنّ الزيادات هي من أجل تأمين رواتب الأساتذة لعيش حياة كريمة، و”لكننا ما زلنا نسمع صرخات وتهديدات الأساتذة”، في وقت ترفض فيه المدارس التصريح عن مصير المبالغ التي تتقاضاها من الأهل بالدولار الأميركي، ولا تطلع الوزارة أو الأهل عليها وكيف تصرفها، وأضافت حول التذرّع بالمصاريف التشغيلية فإنّها لا تزال نفسها، وسعر الدولار لا يزال ثابتًا، ولم يعد بإمكانهم التذرع بهذه الحجة.

الطويل أرجعت هذا الواقع، إلى رفض اتحاد المؤسسات التربوية الخاصة، لأيّ قانون من شأنه ضبط هذه العشوائية منذ بداية الأزمة، وعدم التزامه بأيّ تعميم يصدر عن الوزير، ومحاربته الشرسة للقانون المتعلّق بصندوق التعويضات خوفًا من براءة الذمّة، كما لا يستطيع أصحاب هذه المؤسسات التذرّع بموضوع الدفع، لأنّ المستحقات تدفع من أقساط الأهل ورواتب المعلمين.

وأوضحت أنّ هذه المؤسسات أصرّت على رفض التدقيق المالي علنًا، وبمذكرة خطيّة قدّمت إلى اللجنة الفرعية المنبثقة عن لجنة التربية النيابية، التي تقوم حاليًا بدراسة اقتراح تعديل القانون 515 لضبط هذه العشوائية، مؤكدة أنّ رفض مبدأ التدقيق، وعدم تنفيذ القوانين، زعزع ثقة الأهل بهذه المؤسسات، ووضع أغلبية المدارس الخاصة في دائرة الشكّ، حول مصير المبالغ التي تستوفيها من الأهل، بخاصة بعد رفضها -أقله- إطلاع لجان الأهل عليها.

وعن مواجهة هذا الواقع، لفتت إلى أنّ اتحاد لجان الأهل يسعى إلى إقرار مشروع القانون. وفي السياق، حثّت الأهل ولجان الأهل على التحلّي بالوعي الكافي لحماية أولادهم، عبر المشاركة في انتخابات اللجان مطلع العام الدراسي، والتقدّم بالشكاوى ضد المدارس المخالفة.

وأعربت عن استعداد الاتحاد لتقديم المساعدة القانونية لهم، كما دعتهم للجوء إلى نوابهم، ومطالبتهم بالوقوف إلى جانبهم. وختمت بدعوة وزير التربية للعمل على وقف هذه التجاوزات القانونية، وهذه العشوائية ورفع الظلم عن الأهل.