الخميس 23 صفر 1448 ﻫ - 6 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

على أبواب العام الدراسي.. هل المدرسة الرسمية في خطر!؟

أميمة شمس الدين
A A A
طباعة المقال

على أبواب العام الدراسي، بلبلة وقلق لدى أهالي الطلاب في المدارس الرسمية إثر قرار وزير التربية عباس الحلبي الذي يفرض على الأهل مساهمة بقيمة 4.5 ملايين ليرة، أي حوالي 50 دولاراً أميركياً، عن كل تلميذ في المرحلة الأساسية (الابتدائية) و100 دولار عن الطالب في المرحلة الثانوية.

هذا القرار لم يعترض عليه الأهالي فقط بل أيضاً العديد من الجهات التربوية والسياسية، ومنهم النائب السابق وليد جنبلاط الذي أعلن رفضه هذا الإجراء جملة وتفصيلا معتبراً ان هذه المقاربة مخالفة للدستور وللحدّ الأدنى من العدالة الاجتماعية ولمبدأ مجانية التعليم.

مع الإشارة إلى ان هذه الانتقادات دفعت الوزير الحلبي إلى التلويح بالاستقالة معتبراً انه محاصر بكم هائل من المشاكل والأزمات مع تهديد المعلمين بالإضراب المفتوح في حال عدم رفع بدل الإنتاجية الى 600 دولار كما هدد المتعاقدون بالإضراب أيضا اذا لم يتم رفع بدل الساعة وهذا ما سيؤخر بدء التسجيل للعام الدراسي الجديد في 16 أيلول وكذلك بدء التدريس في أول تشرين الأول.

وبين سندان وضع المدرسة للرسمية المهترئ ومطرقة عدم قدرة أهالي الطلاب على تحمل المزيد من الأعباء في ظل الظروف الصعبة الخوف من أن يضيع العام الدراسي و يضيع معه مصير الطلاب.

الأساتذة يؤيدون قرار الوزير الحلبي ومنهم رئيس رابطة أساتذة التعليم الأساسي في المدارس الرسمية حسين جواد الذي لفت في حديث لصوت بيروت إنترناشونال إلى أن ما تم إقراره من قبل وزير التربية هو مساهمة والفرق بينها وبين الرسم هو أن المساهمة هي عبارة عن تبرع لصالح المدرسة الرسمية يأخذ طابع الإلزامية اما الرسم فهو مسألة قانونية إلزامية.

أما عن سبب الذهاب لطلب التبرع بمبلغ 4 مليون و500 ألف ليرة فيقول جواد ان السبب وراء هذا القرار هو تأمين كلفة تشغيلية للمدارس الرسمية بعدما تلكأت الدولة اللبنانية عن إعطاء المدرسة الرسمية رسوم التسجيل الذي يبلغ 150 ألف ليرة عن كل تلميذ.

وإذ سأل جواد هل يصدق أحد أنه منذ ثلاث سنوات لم تصل إلى المدارس الرسمية رسوم التسجيل من الدولة اللبنانية؟ و كيف نؤمن سير عمل المدرسة الرسمية؟ وهل نحن حريصون على المدرسة الرسمية؟ دعا إلى أن يتحمل الأهل قليلاً حتى نجد مصادر تمويل و تعود الحكومة إلى رشدها و تدعم المدرسة الرسمية و تؤمن الكلفة التشغيلية لها.

ورداً على سؤال حول قدرة أهالي الطلاب على تحمل أعباء إضافية في ظل الأزمة قال عندما قمنا باحتساب عدد الفقراء لإعطائهم بطاقة دعم و بطاقة أمان للأسف الفقراء لم يأخذوا هذه البطاقات التي ذهبت إلى أصحاب المصالح النافذين و المحظيين لافتاً انه في كل بلد يوجد عدد من الفقراء لكن هناك جمعيات و فاعلي خير و فاعليات و الأهم من كل هذا هناك أحزاب لها مكاتبها التربوية والاجتماعية والخدماتية يدفعون عن الناس الفقراء.

وأكد جواد نحن نجاهد للإبقاء على المدرسة الرسمية بعد أن لمسنا ان المسؤولين غير مسؤولين عن المدرسة الرسمية و آخر اهتماماتهم أن تبقى و تستمر
وأوضح جواد أننا أمام هجمة على المدرسة الرسمية من المدارس الخاصة نتيجة ارتفاع الأقساط و نتيجة الثقة التي أعطيناها السنة الماضية من خلال إنجاز عام دراسي لم يكن له مثيل منذ تأسست الدولة اللبنانية و من دون أي يوم إضراب اعطى ثقة للأهالي و الأكثر من ذلك نتائج الامتحانات الرسمية أظهرت ارتفاع مستوى المدارس الرسمية و مدى أهميتها.

ويشير جواد إلى انه منذ العام 2011 تاريخ صدور قانون مجانية التعليم كانت الدولة اللبنانية تتحمل هي كلفة التعليم وتدفع عن كل تلميذ 150 الف ليرة و أهالي الطلاب يدفعون 90 ألف ليرة و من ثم أصبح هناك دول تساعد الأهل إضافة إلى اليونيسيف التي لنا في ذمتها سنوات و منها رسوم تسجيل طلاب سوريين “وأصبحنا اليوم ندرٍس ليس فقط الطلاب اللبنانيين على نفقة الدولة بل جزء من الطلاب السوريين” لافتاً ان هذه السنة لم نقبض 30% من المستحقات من اليونيسف المفروضة على تعليم السوريين و اللبنانيين.

ويؤكد جواد ان قرار الوزير الحلبي لا يضرب مجانية التعليم لان الأهل لا يدفعون رسوماً بل مساهمة من اجل استمرار المدرسة الرسمية لأن ليس لدينا أموالاً كي نشتري الأقلام لذلك نحن بحاجة ماسة لهذه المساهمة متمنياً على وزير التربية عدم التراجع عن قراره رغم البروباغندا الإعلامية التي تحصل و إلا فالأساتذة و الطلاب لن يتمكنوا من الذهاب إلى مدارسهم.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال