الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

علي مراد: تحولنا الى بيضة القبان يتطلب التعاون الشعبي و العمل الكثيف

جنان شعيب
A A A
طباعة المقال

“١٣ نائباً كل منهم يغني على ليلاه”، و قد نجحت السلطة في إعادة إنتاج نفسها، فمجلس النواب كما مجلس الوزراء لحزب الله بامتياز و رئاسة الجمهورية الحالية لحزب الله، اما عن الثورة، و ما انتجتها فأعطوها الفتات، واذا استمروا على هذا النحو من السياسات الخنفشارية، سيذهبون بلبنان الى المجهول وسيقضون على آمال الذين انتخبوهم.

وضوح العمل البرلماني ضروري لبدء التشريع والمحاسبه، فهل مسألة سلاح حزب الله لا تزال خارج برنامج تكتل نواب التغيير؟ وهل هم فعلاً قوى تغيير ؟ و هل إيَاب رئيس حكومة تصريف الاعمال “نجيب ميقاتي” رئيساً مكلّفاً ابطل كل ادعاءات التغيير من ١٧ تشرين حتى يومنا هذا ويكشف أكثر من أي وقت مضى زيف كل ما حصل وهشاشة نوّاب “الثورة”؟

غداً لناظره قريب وسنرى الخيط الاسود من الخيط الابيض.

بدوره يقول الناشط السياسي والاستاذ الجامعي علي مراد باتصال عبر صوت بيروت انترناشونال “علينا ان ندرك الحالة التغييرية قبل الانتخابات و التي اتصفت بالتعددية كانت من اهم الصفات المتغايرة في بيئة ١٧ تشرين و لا يمكن نكرانها بمجرد وصول نواب التغيير، اما عن بروزها في نواب الثورة تياراتٌ واتجاهات متباينة، بشأن الملفات الاقتصادية، والموقف من نفوذ “حزب الله” وسلاحه، والقضايا المجتمعية كمسائل الزواج المدني وحقوق الاقليات المهمشة امر طبيعي، متسائلا عن سبب استغراب الناس من سلوك النواب التغييرين.

وتابع مراد موضحاً ترشح نواب التغييرين له بعداً وطنياً وليس حزبياً، وبعيداً عن الطائفية والمذهبية، مشيراً إلى أن الشعار الرئيسي لهؤلاء كان “محاربة الفساد” اولاً مردفاً ان المشهد المؤسساتي في مجلس النواب معقداً جدا و دخول قوى “التغيير” الى البرلمان، شكل حتماً كسراً للتمثيل التقليديّ لقوى السلطة الذي كان محصوراً طيلة عقدين، حزب الله وحلفائه لم يحصلوا على الاغلبية – ٦٥ نائب- و الاطراف الاخرى لا تملك هذا الشيء وحتماً الضغط يزداد على نواب التغيير.

نحن لا نمتلك الاغلبية في المجلس النيابي و بالتالي تحولنا الى بيضة “القبان” يتطلب عمل كبير و تعاون شعبي مع نواب ١٧ تشرين يقول مراد، منوهاً عن وجوب اعطاء النواب المزيد من الفرص، فلم تتعدى مدة نيابتهم الشهرين، كما وصلوا الى المجلس من خلفيات متغايرة معارك انتخابية مختلفة، و تغاير الاراء بين هذه الكتلة امر مطلوب و يجب احترام هذا شيء لا بل يجب التعود عليه، و الاعدام السياسي للكتلة الاخيرة امر غير صائب.

كأن الناس التي انتفضت هي سبب الأزمة المستفحلة التي نعيشها، والمنظومة المجرمة بريئة تماماً من كل شيء، حتما التحول الذي أفرزته نتائج الانتخابات اللبنانية، تمثل في انتصار العقل التغييري والتواصلي متعدد الاراء، و لكن بظل الازمة المستفحلة، هل التعددية في كتلة المنتفضين سابقاً مطلوبة ام التركيز على مسألة حل سلاح حزب الله و الذي يشكل النواة الأساس في نهوض البلاد؟ لننتظر.