
رئيس الجمهورية جوزاف عون
أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن لبنان ليس في خطر، مشدداً على أن لبنان لا يمكن أن يكون خارج مسار التسويات الجارية في المنطقة. وأوضح أن “الوضع السائد يؤكد صوابية النهج القائم على الحوار والتفاوض للوصول إلى حلول مستدامة”، لافتاً إلى أن “الحروب لم تحقق نتائج، فيما التفاهمات والتسويات باتت السبيل الوحيد للاستقرار”.
وخلال استقباله وفداً من جمعية الإعلاميين الاقتصاديين أمس الاثنين، قال الرئيس عون إن زيارته الأخيرة إلى نيويورك كانت ناجحة، مشيراً إلى أن “المسار الإقليمي يتجه نحو التهدئة وإرساء السلام”. وأضاف: “لا يمكن للبنان أن يبقى خارج هذا المسار، لأن المنطقة تتجه إلى تسوية الأزمات، ولم يعد بالإمكان تحمّل المزيد من الدمار والتهجير”.
وتناول عون ملف المفاوضات مع إسرائيل، مذكّراً بأن “الدولة اللبنانية سبق أن تفاوضت برعاية أميركية وأممية حول ترسيم الحدود البحرية، ما أدى إلى اتفاق تم الإعلان عنه من مقر قيادة (اليونيفيل) في الناقورة”، متسائلاً: “فما المانع من تكرار التجربة لإيجاد حلول للمسائل العالقة، خصوصاً أن الحرب لم تُفضِ إلى أي نتيجة؟” وأردف: “حتى إسرائيل لجأت إلى التفاوض مع (حماس) بعد أن أدركت أن الحرب لم تعد خياراً مجدياً”.
وفي ما يتعلق بالعلاقات مع سوريا، أوضح الرئيس عون أن “ما يُثار عن حشود على الحدود غير دقيق”، مشيراً إلى أن “الجيش اللبناني يسيّر دوريات ويتبيّن أن تلك المعلومات غير صحيحة”. ولفت إلى أن لقاءاته مع الرئيس السوري أحمد الشرع كانت “إيجابية وبنّاءة”، وأن زيارة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إلى بيروت “أكدت أهمية التعاون والتنسيق على المستويين الأمني والاقتصادي”. كما شدد على “ضرورة تطوير العلاقات الثنائية من خلال تعيين سفير سوري في بيروت وتشكيل لجان مشتركة لبحث ملفات الحدود والاتفاقات القائمة بين البلدين”.
وفي الشأن الداخلي، أكد الرئيس عون أن “لبنان ليس مهدداً، والمؤشرات الاقتصادية إيجابية”، موضحاً أن وزير الاقتصاد يتوقع نمواً يصل إلى 5 في المائة مع نهاية العام، وأن التدفقات المالية قد تبلغ 20 مليار دولار.
وأضاف أن “الأزمة الممتدة منذ أربعة عقود لا يمكن حلّها سريعاً، لكن التقدّم واضح، والحكومة تعمل بجدية وأنجزت تعيينات عسكرية وإدارية ومالية وتشكيلات دبلوماسية طال انتظارها”، مشيراً إلى أن “الهيئات الرقابية والإدارية بدأت تُفعَّل بعد سنوات طويلة من التعطيل”.
من جهته، جدّد رئيس الحكومة نواف سلام عبر حسابه على منصة “إكس” التزام الحكومة الكامل بعملية إعادة الإعمار، مؤكداً “حق أبناء الجنوب، خصوصاً سكان القرى الحدودية، في العودة الآمنة والمستدامة إلى بلداتهم وقراهم”.