
القاضية غادة عون
على أثر امتناعه عن المثول أمامها واستجوابه كمشتبه به في أحد الملفّات المالية، سارعت المدعية العامة الاستئنافية في جبل لبنان القاضية غادة عون، إلى تسطير بلاغ بحث وتحرّ بحق حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، في قضيّة تحويل الأموال إلى الخارج، وأحالت البلاغ إلى الأجهزة الأمنية لتنفيذه.
وبدا أن إجراء القاضية عون الذي جاء متسرّعاً، كان أشبه بقرار انتقامي، وتصفية حسابات سياسية مع سلامة الذي بات يقف في جبهة الخصومة مع عهد الرئيس ميشال عون وخصوصاً مع جبران باسيل، الذي لا يتوقّف عن شنّ الحملات السياسية بحقّه، الّا أن مصدراً مطلعاً على حيثيات هذا القرار، شدد على أن القاضية عون “ذهبت بهذا الاتجاه على أثر امتناع سلامة عن المثول أمامها رغم تبلّغه شخصياً موعد الجلسة”. وأكد لـ “صوت بيروت أنترناشونال”، أن هذا الاجراء “يأتي استكمالاً للتحقيقات التي تجريها القاضية عون في ملف تحويل الأموال بالعملة الصعبة لكبار المودعين من النافذين إلى الخارج بعد اندلاع ثورة 17 تشرين الأول 2019”.
في المقابل، قلل مراقبون من أهمية هذه الخطوة، واعتبروا أن “بلاغ البحث والتحري الصادر بحق سلامة غير قابل للتنفيذ، باعتبار أن النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات، كفّ يد القاضية عون في مطلع شهر نيسان الماضي عن الملفات المالية، وأوكل هذه المهمّة إلى المحامي العام الاستئنافي في جبل لبنان القاضي سامر ليشع”. وشدد المراقبون الضالعون في الشؤون القانونية على أن القاضية عون ليست صاحبة اختصاص، ولا يسقط من بال أحد أن هذه القاضية ما زالت تمارس حالة تمرّد على جميع رؤسائها، الذين أيدوا قرار القاضي عويدات الذي عزلها عن النظر بالقضايا المالية”.