الجمعة 8 ربيع الأول 1448 ﻫ - 21 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

غبريل لـ"صوت بيروت": التعميم ١٦٦ ليس حلاً لقضية المودعين ولا يحدد مصير الودائع

أميمة شمس الدين
A A A
طباعة المقال

ضجت وسائل الإعلام في الأيام الماضية بالحديث عن التعميم ١٦٦ الذي أصدره مصرف لبنان بحيث كثرت التكهنات والتوقعات التي أدت إلى ان يعقد المودعون الآمال على هذا التعميم.

فهل خيب التعميم ١٦٦ آمال المودعين؟

في هذا الإطار يقول كبير الإقتصاديين في بنك بيبلوس نسيب غبريل في حديث لصوت بيروت انترناشونال: عندما بدأ التداول بأن مصرف لبنان لن يمدد العمل بالتعميم ١٥١ التي انتهت مفاعيله في اواخر السنة الماضية بدأت التكهنات بالإعلام حول البديل عن هذا التعميم معتبراً أنه حصل مبالغات و مزايدات أدت إلى أن يعتقد المودع أن التعميم البديل عن التعميم ١٥١ سيكون لصالح المودع لدرجة أنه تم التداول بأن التعميم الجديد هو الحل لموضوع الودائع على المدى الطويل.

لكن يرى غبريل ان هذا الأمر غير صحيح فهذا التعميم ليس حلاً لقضية الودائع وهو ليس اكثر من تعميم من بين التعاميم التي يصدرها مصرف لبنان منذ اندلاع الأزمة معتبراً ان التوقعات كانت غير واقعية مقارنةً مع هدف هذا التعميم وهو أن تستفيد شريحة من المودعين الذين لم يستفيدوا من التعميم ١٥٨ من خلال سحوبات بالدولار الأميركي وفق شروط معينة.

وانتقد غبريل تناول وسائل الإعلام لموضوع التعميم ١٦٦ بحيث شهدنا منافسة على محطات التلفزة حول مضمون هذا التعميم من أجل الحصول على سبق صحفي، كما انتقد تكهنات المحللين الذين أطلقوا التحليلات وكأنهم يعلمون بماذا يفكر مصرف لبنان معتبراً أن هذه التكهنات أدت إلى أن يتأمل المودع ويعطي هذا التعميم أكثر من حجمه الطبيعي لافتاً إلى أن كل هذه التكهنات لم تتحقق والأمر الوحيد الذي تحقق هو سحب ١٥٠ دولار.

وإذ رأى غبريل أن مصرف لبنان حاول أن ينصف المودعين وأن يكون عادلاً على قدر المستطاع وضمن الإمكانيات المحدودة المتوفرة لدى الجهاز المصرفي من خلال توسيع مروحة المستفيدين من السحوبات المباشرة أشار إلى أن الشروط التي رافقت التعميم خيبت الكثير من الآمال لأن التوقعات كانت في ناحية والذي يعمل عليه مصرف لبنان في ناحية أخرى وبالتالي ليس كل المودعين مؤهلين لسحب ١٥٠ دولار.

ويؤكد غبريل أن هدف هذا التعميم هو محاولة لإنصاف المودعين وليس لتحديد مصير الودائع، مشيراً ان مصرف لبنان لم يقل أبداً أن هدف هذا التعميم إيجاد حل نهائي لموضوع المودعين بل هو فقط لمحاولة إتصاف جزء من المودعين الذين لم يستفيدوا من التعاميم السابقة.

ووفق غبريل التعميم ١٦٦ لا يجيب على الأسئلة الثلاثة للمودعين وهي :ما هو مصير الودائع و بأي طريقة يتم استردادها وبأي مهلة زمنية سيتم استخدامها ” والمودع بانتظار الأجوبة غلى هذه الأسئلة من السلطات التشريعية والتنفيذية والنقدية ومن القطاع المصرفي كي يعرف مصير ودائعه”.