الأحد 9 ربيع الثاني 1448 ﻫ - 20 سبتمبر 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

غوتيريش يقرع جرس الإنذار.. المنطقة على صفيح ساخن من البحر الأحمر إلى لبنان

في حديث شامل تناول أبرز أزمات المنطقة، تطرق الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى التطورات في السعودية واليمن والبحر الأحمر وغزة وسوريا ولبنان، مشددًا على ضرورة حماية المدنيين والمنشآت والبنى التحتية، وضمان حرية الملاحة، ومواصلة الجهود السياسية لاحتواء النزاعات.

وخلال مقابلة مع «العربية» و«الحدث»، أدان غوتيريش بشدة الهجمات الحوثية التي تستهدف البنية التحتية في السعودية، معتبرًا أن استهداف السفن السعودية «غير مقبول على الإطلاق». ويأتي هذا الموقف في وقت تشهد فيه المنطقة توترًا متصاعدًا، وسط مخاوف متزايدة من انعكاسات التصعيد على أمن الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب.

وأكد الأمين العام للأمم المتحدة أن حرية الملاحة البحرية «يجب أن تكون مكفولة»، مشيرًا إلى أن الحقوق المرتبطة بالملاحة تحكمها قواعد القانون الدولي. كما حذر من أن استمرار الهجمات على السفن التجارية والتوتر في الممرات البحرية قد ينعكس على حركة التجارة العالمية وسلاسل الإمداد والاستقرار الإقليمي.

وفي ما يخص الحرب في غزة، شدد غوتيريش على ضرورة المضي قدمًا في تنفيذ خطة إنهاء الحرب، داعيًا إلى الالتزام الكامل بالخطة التي أيدها مجلس الأمن في القرار 2803 لعام 2025، بما يتضمن تثبيت وقف إطلاق النار واستكمال المسار السياسي.

وجدد غوتيريش موقف الأمم المتحدة من القضية الفلسطينية، مؤكدًا أن استمرار الاحتلال الإسرائيلي والتوسع الاستيطاني يشكلان عائقًا أمام تحقيق حل الدولتين، الذي لا تزال المنظمة الدولية تعتبره الإطار السياسي لتسوية النزاع وإقامة دولتين مستقلتين.

وانتقل الأمين العام إلى الملف السوري، معتبرًا أن سوريا حققت «تقدمًا كبيرًا خلال الفترة الأخيرة». ويتزامن ذلك مع تقييم أممي صدر في 17 أيلول، أشار إلى إحراز «تقدم مهم» في المرحلة الانتقالية، مع بقاء تحديات تتعلق ببناء مؤسسات الدولة، وتعزيز المشاركة السياسية، وتحقيق العدالة الانتقالية، ودعم مسار التعافي وإعادة الإعمار.

وكان غوتيريش قد زار سوريا في تموز، حيث أجرى لقاءات مع الرئيس أحمد الشرع ومسؤولين وممثلين عن المجتمع المدني، مؤكدًا دعم الأمم المتحدة لعملية انتقال سياسي بقيادة سورية، إلى جانب مساعي التعافي وإعادة بناء البلاد.

أما لبنان، فحضر في حديث غوتيريش من بوابة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل»، إذ أشاد بالدور الذي تؤديه في الجنوب، واصفًا إياه بأنه «إيجابي للغاية».

وتواصل «اليونيفيل» تنفيذ مهامها في جنوب لبنان في ظل توترات ميدانية متكررة، تشمل تحركات عسكرية وانتهاكات، بالتوازي مع دورها في دعم الجهود الإنسانية والتنسيق الميداني. وتكرر الأمم المتحدة في هذا السياق دعوتها إلى احترام سيادة لبنان والتزام القرار 1701.

    المصدر :
  • العربية