
المحامي "فؤاد الدبس"
فرضت الولايات المتحدة عقوبات على الحاكم السابق لمصرف لبنان المركزي رياض سلامة وأربعة آخرين مقربين منه وقالت إن “التصرفات الفاسدة وغير القانونية ساهمت في انهيار حكم القانون في لبنان”.
وقالت وزارة الخزانة الأمريكية (الخميس 10-8-2023) إن العقوبات شملت أيضا أفرادا من عائلة سلامة ومقربين منه.
وأضاف بيان الوزارة “أساء سلامة استغلال منصبه في السلطة بما ينتهك على الأرجح القانون اللبناني من أجل إثراء نفسه وشركائه من خلال تحويل مئات الملايين من الدولارات عبر شركات وهمية من الباطن للاستثمار في عقارات في أوروبا”.
وفرضت الخزانة الأميركية قيوداً على إجراء التحويلات المالية على كل من رياض ورجا ونادي سلامة وماريان حويك وأنا كازاكوفا.
إضافة لذلك يبدو ان هناك شبكة واسعة من الشخصيات المرتبطة برياض سلامة ستظهر تباعاً من مكتب مراقبة الأصول الأجنبية “OFAC” وفقاً لمعلومات خاصة لصوت بيروت إنترناشونال.
ووفقاً للمصادر الخاصة فإن اللائحة الثانية ستضم عدد من الشخصيات والمقربين أيضاً من سلامة، والتي قد تضم قضاة وشخصيات مصرفية.
مصادر خاصة لصوت بيروت كشفت أيضاً بان وزارة الخزانة الأمريكية كان عندها شكوك حول رياض سلامة منذ إدراج “جمّال ترست بنك” على لائحة العقوبات، لأنهم اعتبروا أن سلامة “شكلياً” يفرض على القطاع المصرفي في لبنان لوقف أي تعامل مع الشخصيات المدرجة على لائحة العقوبات الأمريكية، التابعة لحزب الله، ولكن كانت “التمريقات” تمر عبر فتح حسابات بالليرة اللبنانية.
من جهته كشف المحامي “فؤاد الدبس” أن رياض سلامة هو أحد الشخصيات، التي طالتها العقوبات، ولكن هناك الكثير من النخب اللبنانية التي يعتبرها “OFAC” قد دمرت دولة القانون في لبنان ونهبوا الدولة اللبنانية.
هذا الأمر يدل على أمرين، أحدهما أن الأموال التي اغتنت منها النخب اللبنانية هي من الأموال العامة، والأمر الثاني وهو وجود عدد من المصرفيين المتواطئين مع رياض سلامة وبالتالي هم شركاء له.
وكشف المحامي الدبس أن مصادر المعلومات الي استند إليها “OFAC” هي من خلال نشاط الجمعيات وروابط المودعين والتحقيقات والمنظمات التي يتم العمل معها، حيث يتم تجميع الداتا حول حقيقة المسؤولين عن الأزمة في لبنان لتوضع بتصرف المعنيين والسفارات والنيابات العامة خارج لبنان، فالكثير من الملاحقات القضائية والدعاوى التي يواجهها سلامة خارج لبنان، هي بسبب هذا النشاط من داخل لبنان.
واستغرب المحامي الدبس تمكُّن رياض سلامة وعائلته من التحرك بكامل حريتهم في لبنان، وبحماية بعض الأجهزة الأمنية العامة والخاصة، رغم كل الملاحقات بحقهم.
الدبس أكد ان نشاط الجمعيات والمنظمات والتحقيقات سيبقى مستمرة حتى ملاحقة كل المتورطين واسترجاع أموال الدولة والمودعين.
وأشار إلى أن الصدمات الي نتلقها اليوم هي بسبب الحاكمين للبلد، أما بالنسبة للقطاع المصرفي، فقد تم تدميره بسبب سياسات القائمين عليه، والمحاسبة الوحيدة التي تحصل للأسف هي من قبل الإدارات والقضاء الخارجي فقط.
كما كشف أن جزء من الملف الذي يتم العمل عليه، يضم عدد من الشخصيات المتورطة مثل سليم صفير ونجيب ميقاتي وسمير حنا، فهؤلاء وغيرهم كانوا ركائز الانهيار.