
الحدود البحرية - تعبيرية
احجم رئيس الجمهورية العماد ميشال عون عن توقيع مشروع المرسوم المتعلق بتعديل المرسوم 6433 (1-10-2011) والذي اشعل مواقع التواصل الاجتماع لناحية حث المسؤولين المباشرين على توقيعه، وبالفعل وقعته وزيرة العدل زينة عكر ووزير الاشغال ميشال نجار الا ان الرئيس عون بناء على رأي هيئة التشريع والاستشارات لم يوقع بحجة وجوب احالته الى الحكومة اللبنانية ليصبح نافذاَ.
“كش ملك” بهذه العبارة يوصف مصدر متابع للعلاقة بين الرئيس عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري، الخطوة التي قام بها الاول حيث انه حاول تحقيق اكثر من هدف… الاول اعادة امساكه بورقة التفاوض جنوبا واستعمالها “كبطاقة حمراء” بوجه الامريكي لاسيما وان ما سرب عبر الاعلام عن تبليغ السفيرة الاميركية دوروثي شيا موقفاً حازما للسلطات اللبنانية لناحية تعديل المرسوم المذكور قد يدفع اسرائيل الى الانسحاب من مفاوضات ترسيم الحدود البحرية مع لبنان.
ويتابع المصدر ان اعادة المرسوم الى رئاسة مجلس الوزراء وربط التعديل والتوقيع باجتماع الحكومة شكل ضربة “للثنائي الشيعي” وتحديداً لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري الذي اعلن انه اول من طالب بترسيم الحدود البحرية عام 2010 واعلن عن اطر اتفاق ترسيمها مع “اسرائيل” في تشرين الاول 2020.
هذه الخطوة التي قام بها الرئيس عون تستنفذ الوقت المتاح للبنان في معركته لمنع اسرئيل من بدء التنقيب في حقل “كاريش” فما رأي “عراب” هذه المفاوضات وما هي الخطوات التي سيلجأ اليها الرئيس بري في حال لم يتم التوقيع على التعديل؟
عضو تكتل التنمية والتحرير النائب قاسم هاشم تحدث لـ”صوت بيروت انترناشونال” عن خطوة رئيس الجمهورية، حيث اكد ان الرئيس بري رسم الاطار الذي يحدد طريق المفاوضات التي تنطلق من سيادة لبنان وثوابته الوطنية كي لا يعتبر “العدو الاسرائيلي” ان هناك مفاوضات مباشرة.. لافتاً الى ان موضوع المساحات يتعلق بالجيش لانه المعني تقنياً بتحديدها.
وبسؤاله عن ربط الرئيس عون التوقيع بالحكومة وان كانت هذه الخطوة لسحب الملف من يد الرئيس بري… اعتبر هاشم ان الرئيس بري منذ بداية معالجته لهذا الملف الى حين توقيع الاتفاق الاطار مع الاميركيين.. انتقل هذا الملف الى الرئيس عون عند انطلاقة المفاوضات وفق المادة ال52 من الدستور، وبذلك يكون الرئيس بري قد انهى الاتفاق بما يضمن الثوابت والمسلمات الوطنية ولم يتنازل عن دوره الوطني في ضرورة الوصول الى الحق اللبناني بشكل كامل.
وعن رأيه في موضوع اعادة المرسوم لرئاسة مجلس الوزراء بناء على رأي هيئة الاستشارات لاسيما وان العديد من رجال القانون اكدوا ان رأي الهيئة غير ملزم وانتظار انعقاد مجلس الوزراء قد يطيح بفرصة امكانية الحفاظ على حق لبنان في هذه النقطة … اكد هاشم نحن في سباق مع الوقت والرئيس بري قام بواجبه والمطلوب من السلطة التنفيذية تحمل مسؤوليتها، لان الامر لا يتحمل التأخير والمماطلة تحت اي ذريعة كانت، والمراسيم يمكن ان تصدر وتكون جوالة كما كان يحصل دائماَ اذا ما استلزمت المصلحة الوطنية وهي متوفرة اليوم وكي لا نعطي للعدو الاسرائيلي فرصة التنصل من الالتزامات الدولية ومحاولة المراوغة وكذلك وضع الشركات المشاركة امام مسؤولياتها.
واضاف هاشم لا بد من الاشارة الى ان هناك اكثر فريق سياسي حاول ان يغمز من قناة اكتر من جهة سياسية في موضوع المرسوم .لافتاَ الى انه يمكن ان يصدر لاسيما وانها اعتمدت سابقاَ عندما يتعلق الامر بالحق ورفع الضررعن لبنان اذا لم يتثنى لمجلس الوزراء الانعقاد ونحن مع هذا الامر حكماَ.
وبسؤاله من يتحمل المسؤولية، رأى هاشم ان كل المعنيين بابصار هذا المرسوم النور من الوزراء المختصين الى رئيس الحكومة ورئيس الجمهورية الى ان يصبح نافذا وفق الدستور وابلاغ الامم المتحدة به والشركات المشاركة .
الوقت سينفذ والمسؤوليات تتعاظم وهنالك من سيتحمل مسؤولية عن اي ضرر سيلحق بحق لبنان وبهذه الثروة او حصول انتهاك لسيادته، مؤكدا ان هناك اصول دستورية بغض النظر عن التسويات، لانه في الختام ستصل الى تحديد مسؤولية من تجرأ على السماح بمثل هذه الارتكابات.