
قطع اهالي ضحايا تفجير المرفأ الطريق في العدلية بالاطارات المشتعلة في اطار تحرك امام قصر العدل ناشدوا فيه القضاة الشرفاء بالاسراع بالبت في ملف التحقيقات.
ويأتي ذلك وسط البطء والمماطلة في اداء الدولة اللبنانية بالتعاطي مع ملف احد اكبر جرائم العصر. وعلت نبرة الاهالي التصعيدية ملوحين بالمزيد من التحركات في حال استمرت السلطة بهذا الأداء.
وخلال التحرك، قال وليام نون: الانتخابات آتية وكل المرشحين يتكلمون عن ٤ آب فإما ان ينزلوا ويقفوا معنا وإما ما يسمعونا صوتن” مهددين بالتصعيد عبر قطع الطرق المؤدية الى قصر العدل. وقال كل الكلام الذي قلناه سابقا لم يود الى اي نتيجة واكتفبنا من الكلام والبيانات.
وطالبت والدة احد الضحايا انه من حقها ان تعرف من قتل ابنها مشددة على ان السلطة الحاكمة هي سلطة فاسدة مهترئة وناشدت القاضية رلى المصري ان تشعر بمعاناة الأهالي.
وحضر عناصر الجيش اللبناني لينظم التحرك تجنبا لأي احتكاك بين المعتصمين والمارين.
وكان الأهالي قد طالبوا القاضية رلى المصري في وقت سابق بأن “تحكم ضميرها وتبت بطلب الرد بسرعة” وأعربوا عن تعبهم من الانتظار شهورا من التعطيل بسبب من وصفوهم بشياطين الأرض.
وفي هذا السياق، طالبوا رئيس مجلس القضاء الأعلى بانهاء تشكيل الهيئة العامة لمحكمة التمييز لمعاودة عملها لتغلق باب التعطيل بوجه كل فاسد معربين عن استغرابهم من كل من اعاد تنصيب نفسه والترشح للانتخابات

وصدر عن جمعية أهالي ضحايا إنفجار مرفأ بيروت، منذ ايام بيان جاء فيه:
“هل اصبحَ الحجرُ اهم منَ البشرِ؟ تُخطِّطون لإعمار الحَجَر وتنسونَ مَن قَتلَ البَشر؟
نقولُ لكم “ارواحُ البشرِ اهمُ من بناءِ الحجرِ”. كم كنا نتمنى ان تستهِلَّ كلمتَكَ يا معالي الوزير بذكرِ ضحايانا الذين سقطوا مكانَ وقوفِكَ وسُفِكت دماؤهم ظلماً وغدراً. هم من عَمَلوا وأفنوا حياتَهم هناك. هم من كانوا اساساً لإستمراريةِ المرفأ و تفعيلِه.
لقد كانَ همُكم الإعمارَ و المناقصاتِ و إزالةَ ما تبقّى من مسرحِ الجريمةِ قبلَ تِبيانِ الحقيقةِ و احقاقِ العدالةِ ومعرفة من فجر المرفأَ الذي تريدونَ إعادةَ إعمارِهِ. علماً أنّنا لسنا ضدَ إعمارِ المرفأِ ولكنْ بعدَ معرفةِ الحقيقةِ ومحاسبةِ من قتلَ ويتّمَ اولادَنا. فالجِرحُ عميقٌ والجريمةُ كبيرةٌ، ولنْ يستقيمَ الوطنُ قبلَ إعلانِ الحقيقةِ ومحاسبةِ المتورطين. وسنقولُها للجميعِ بأنّ أيةَ محاولةٌ لإعمارِ مرفأ بيروت قبل معرفةِ الحقيقةِ ستكونُ على أجسادِنا.
وللقضاءِ النزيهِ، نوجهُ كلّ الإحترامَ ونطلبُ من القضاةِ الإسراعَ بالبتِ بطلباتِ الردِ التي اصبحتْ من الواضحِ أنها ذَريعةً بُغِية عرقلةِ التحقيقِ ضاربينَ بعرضِ الحائطِ القضاءَ ومفهومِ َالمحاسبةِ ومشاعرَ من فَقَدوا ذويهم وأبنائهم. نقولُ لكم كفاكُم مهزلةً ومراوغةً وظُلماً ومتاجرةً.
ومن هنا نتوجهُ إلى القاضية رولى المصري ونطلبُ منها أن تُحَكِّم ضميرَها وتَبُتُّ بطلبِ الردِّ بأسًرعِ وقتٍ.
لقد أضنانا الإنتظارَ شهوراً من التعطيل بسببِ شياطينِ الارضِ المتمرسينَ بالكَيدِيات الشيطانية.
كما نَطلُب من رئيسِ مجلسِ القضاءِ الاعلى، إنهاءَ تشكيلِ الهيئةِ العامهِ لمحكمةِ التمييز لمعاودةِ عملِها لتغلِقَ بابَ التعطيلِ بوجهِ كلِّ فاسدٍ وعابثٍ ومستهزيءٍ بقضيتِنا الوطنيةِ المحقةِ والتي من الواجبِ على كلِّ شريفٍ في هذا الوطنِ ان يدعمَها.
كما نستغربُ من كلِّ من أعاد تنصيبَ نفسِهِ والترشحِ للإنتخاباتِ ونقولُ لهُ:«من المخزي ان يكونَ المجرمُ في موقعِ المسؤليةِ والقرارِ مرةً ثانية.»
الم تكتفِ بجريمةِ العصرِ؟
هل تؤتَمنَ على ارواحِ واملاكِ المواطنين؟ من الناخبُ الذي سيسلمُك مصيرَه ومصيرَ بلدِهِ؟
نقول لمن فجرَّ بيروت وقتلَ ابناؤها :«مكانُكَ السجنِ وليسَ موقعٌ نيابيٌ».
كما نكرر و نأكدُ حيادَنا عن كلِّ مرشحٍ اياً من كان ولا نسمحَ بإستغلالِ قضيتِنا وإستجداءِ العواطفِ لمآربٍ سياسيةٍ وإنتخابيةٍ. ولن نسمحَ بزجِّ دماءِ ضحايانا وشهدائنا في دهاليزِهم السياسيةِ القذرة او تمثيلِنا للوصولِ لغايتِهم.
وأخيراً نَطلُب من جميع الأهالي والمُتعاطِفين مع قَضِيَتَنا المُشاركه في التحرك الذي سيُقام امام قصر العدل للضغط لوقفِ الممارساتِ التعطيلية من قِبَل المتهمين ولِحَثِ القضاء للإسراع بطلباتِ الرد وذلك نَهار الإثنين المُقبِل في تَمام الساعة الرابعة عُصرً”.