الأثنين 25 ربيع الأول 1448 ﻫ - 7 سبتمبر 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

قلق من تصعيد إسرائيلي يتجاوز الخطوط الحمراء في الجنوب

نداء الوطن
A A A
طباعة المقال

تكشف مصادر محلية في منطقة النبطية لـ«نداء الوطن» أن التصعيد الإسرائيلي الأخير في النبطية وعربصاليم لم يأتِ بمعزل عن التطورات الميدانية المتسارعة في المنطقة، مشيرةً إلى رصد تحركات لعناصر من «حزب الله» باتجاه مناطق مأهولة، واستخدام محيط منازل مدنية كنقاط للتحرك والاحتماء، بالتزامن مع إطلاق مسيّرات فجر الأحد باتجاه القوات الإسرائيلية المتمركزة في مرتفعات علي الطاهر.

وبحسب المصادر، أسهمت هذه التحركات في توسيع نطاق الاستهداف الإسرائيلي ليطال عمق مناطق النبطية، وسط مخاوف متزايدة من أن يؤدي نقل النشاط العسكري إلى المناطق المأهولة إلى تعريض المدنيين وممتلكاتهم لمزيد من المخاطر.

وجاء التصعيد في وقت يسود امتعاض جنوبي من أصوات محسوبة على «الممانعة» وقريبة من طهران، بعدما اعتبرت أن «الجنوب انتهى»، في ما بدا وكأن الجنوب بات خارج حسابات طهران أو لم يعد يحظى لديها بالمكانة نفسها التي تتمتع بها الضاحية.

وفي السياق، أفادت مصادر رسمية «نداء الوطن» بأن الوضع في الجنوب خلال الساعات الـ48 الماضية يثير القلق، بعدما تبيّن أن الجيش الإسرائيلي لا ينوي التوقف عند «علي الطاهر»، بل يتجه إلى احتلال التلال المقابلة بهدف تأمين خط دفاع عن «الخط الأصفر» والمستوطنات الواقعة في الشمال.

ولفتت المصادر إلى أن سقوط «علي الطاهر» وانسحاب «حزب الله» منه يعنيان خسارة الحزب موقعًا استراتيجيًا إضافيًا، ما يجعل مهمته أكثر صعوبة في الدفاع عما تبقى من مواقع له في الجنوب.

أمام هذا المشهد، تقاطعت المواقف الرسمية اللبنانية في إدانة الاعتداءات الإسرائيلية على النبطية وبلدات الجنوب، ولا سيما استهداف مبنى وزارة المالية وتدمير مستشفى غندور.

وحمل رئيس الجمهورية جوزاف عون إسرائيل مسؤولية التصعيد، داعيًا الولايات المتحدة والمجتمع الدولي إلى تحرك عاجل لوقفه. أما رئيس مجلس النواب نبيه بري، فرأى أن إسرائيل تواصل تحويل الجنوب إلى «صندوق اقتراع بالدم»، مطالبًا بتدخل دولي وموقف وطني جامع.

بدوره، تابع رئيس الحكومة نواف سلام تداعيات الاعتداءات مع رئيس بلدية النبطية وإمام المدينة ووزير المال، مؤكدًا دعم الحكومة لصمود الأهالي وعودتهم إلى مناطقهم.

وفي موازاة ذلك، أفادت معلومات «نداء الوطن» بأن اتصالات جرت بين لبنان والجانب الأميركي، أبلغت خلالها واشنطن الدولة اللبنانية أنها تبذل كل ما في وسعها لإبقاء الوضع مضبوطًا وتحت السيطرة، والحؤول دون انزلاقه إلى حرب شاملة.

وعلمت «نداء الوطن» أن بعبدا يفترض أن تتبلّغ خلال هذا الأسبوع من الجانب الأميركي موعد مفاوضات روما، التي تصر واشنطن على استكمالها، ولا سيما بعد نجاح السفير الأميركي ميشال عيسى في إقناع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالإفراج عن عدد من الأسرى، الأمر الذي يعطي مؤشرات إيجابية إلى إمكانية مواصلة المسار التفاوضي.