
الدولار
بعدالأنباء المتداولة عن عدم قدرة المصرف المركزي عن تأمين الدعم للطحين والمحروقات، عادت التكهنات والتحليلات لتتحدث عن حجم الانهيار القادم في الاقتصاد اللبناني وما سيخلفه من أثر سلبي على الليرة وبالتالي على غلاء الأسعار.
ويتزامن ذلك مع التعثر الحاصل لدى بعض فروح شركات التحويل في تسليم الحوالات من الخارج بالدولار الأمريكي رغم التعميم الأخير والذي نص على ذلك، ما يفسره محللون اقتصاديون بأزمة حقيقية بكمية القطع الأجنبي.
أما على صعيد سعر صرف الدولار الأميركي في السوق السوداء فخلال الأيام الثلاثة الماضية،تراوح ما بين 7300 و 7500 ليرة بعد ان انخفض الى 6800 ليرة قبل فترة، وذلك بسبب عوامل عدة منها فتح المطار والتحويلات بالدولار من الخارج.
إلا أنه ومع الاخبار المؤكدة عن رفع قريب للدعم عن السلع الاساسية والمحروقات والأدوية، فالمئشرات تتحدث عن ارتفاع في الدولار بشكل جنوني بين ليلة وضحاها وقد يصل الى ارقام عالية جدا لا يمكن توقعها.
أما من يسعى اليوم الى شراء الدولار فهو يدرك انه سيرتفع مع انطلاق رفع الدعم وسيصبح نادرا في الاسواق، إذ انه عند كل ارتفاع سريع يتوقف بيعه خشية من ارتفاع اضافي.
وتشير المصادر الى ان لعبة السوق السوداء في لبنان لن تنتهي ابدا الا في حال عدنا الى ما قبل ثورة 17 تشرين. فرغم كل المحاولة الحكومية الهزيلة لضبط سعر الصرف، فلا يزال تداول الدولار ضمن الأسعار الثالثة قائماً حتى الآن، وهي سعر المصرف المركزي وسعر الصرف في المصارف والبنوك، وسعر الصرف في السوق السوداء.
وتشدد المصادر على ان لا حلول في الافق، وحتى لو حصل الاصلاح والتدقيق الجنائي فلا تغيير في واقع الدولار في لبنان، لأن لا مساعدات مالية ستأتي بالصناديق الى بيروت، بل مساعدات عينية ومساعدات على شكل ودائع ستذهب خدمة للدين، والحل الوحيد هو بوصول اكثر من 50 مليار دولار الى لبنان نقدا نصفها لاعادة اعمار بيروت ونصفها لضخها في الاسواق، ولكن سعر الصرف الرسمي لن يبقى على 1515 ليرة.