
كارلوس غصن
مرحلة استجواب جديدة، بدأها فريق قضائي فرنسي مع الرئيس التنفيذي لمجموعة “نيسان ــ رينو” العملاقة، رجل الأعمال كارلوس غصن في قصر العدل في بيروت، ركّزت هذا اليوم على الاتهامات المنسوبة إليه من المدعي العام في باريس، التي تزعم حصوله على “مكاسب مالية من خلال العقد الذي وقعه مع الشركة التي تدير قصر فرساي في فرنسا، وتنظيم حفلات خاصة به”.
جولة التحقيق الجديدة، تولّاها ثلاثة قضاة فرنسيين، وصلوا أمس الثلاثاء إلى بيروت، وتنفصل مهمتهم عن القضاة الذين استجوبوا غصن يومي الاثنين والثلاثاء، وذلك في حضور المحامي العام التمييزي في لبنان القاضي عماد قبلان، والمحامية العامة لدى محكمة التمييز القاضية ميرنا كلاس، وفريق الدفاع عن غصن المؤلف من محامين فرنسيين ولبنانيين. وشكّلت جلسة اليوم توطئة لاستجوابات اليومين المقبلين، حيث كشفت مصادر مواكبة لمسار التحقيق لـ”صوت بيروت انترناشونال”، أن ثلاثة قضاة فرنسيين “طرحوا مئات الأسئلة على غصن، ركّزت على صلاحياته كرئيس تنفيذي لمجموعة السيارات العملاقة، وهل خوّلته هذه الصلاحيات توقيع العقود والاتفاقيات مع الشركات الأخرى؟”. واعتبرت أن جلسات الخميس والجمعة (غدا وبعد غد) ستغوص في عمق الاتهامات التي ينسبها القضاء الفرنسي إلى غصن”.
وعمّا إذا بدأ القضاء اللبناني بتكوين ملف قضائي خاص بهذا الرجل لملاحقته في بيروت، أكدت المصادر أن “لبنان ومن خلال الاشراف على هذه التحقيقات، ينفذ الاستنابة القضائية الفرنسية، وليس بوارد تحضير ملف لملاحقته أمام القضاء اللبناني”. وأضافت: “كارلوس غصن لم يرتكب أي جرم في لبنان، وبالتالي لا داعي لتحريك دعوى قضائية ضده”، لكنها لفتت إلى وجود “توجه لدى القضاء الفرنسي لمحاكمته غيابيا في فرنسا بعد انتهاء التحقيقات القائمة في لبنان”. ورأت المصادر نفسها، أنه في حال قدمت السلطات الفرنسية طلبا لاسترداده، عندها سيطلب القضاء اللبناني الملف من فرنسا، ويحاكمه في لبنان إذا ارتأرى أن ما نسب اليه يستوفي عناصر جرائم يعاقب عليها القانون اللبناني، لأن القانون اللبناني لا يسمح بتسليم مواطن إلى دولة أجنبية”.
وكان فريق فرنسي آخر مؤلف من سبعة قضاة، استجواب غصن يومي الاثنين والثلاثاء، وأنهى مهمته في القضية المساقة بوجه الأخير من النيابة العامة الفرنسية حول “عمليات رشوة وصفقات مالية من خلال العقود التي وقعها غصن بصفته الرئيس التنفيذي لمجموعة رينو – نيسان، مع شركة “آر. أن. في. بي” الفرع الهولندي، ونتج عنها دفع أموال بملايين اليورو”. وغادر هذا الفريق لبنان اليوم عائداً إلى باريس، مصطحباً نسخة عن محاضر التحقيق، ليبني على ضوئها القرار الذي سيتخذه، في وقت جدد وكيل غصن المحامي كارلوس أبو جودة تأكيده أن الملف الذي يلاحق على أساسه موكله فارغ وخال من الأدلة، وقال نحن دحضنا كل الاتهامات عبر الوثائق التي قدمناها، لكنه عبر عن تخوفه من وجود قرار مسبق بإدانة موكله في هذه القضايا.