اكد أمين سر تكتل الجمهورية القوية النائب السابق فادي كرم ان “آداء رئيس الجمهورية ميشال عون هو ما دفعنا للوصول الى جهنم”، مشيرا الى ان “الاجتماعات التي تعقد في بعبدا لا قيمة فعلية او قانونية لها، لأن مشكلة لبنان لا تُحل من خلال المسكنات وحلول ظرفية وقمعية بسيطة”.
ورأى ان “قطع الطرقات مسألة مُضرة جداً بحق المواطنين قبل السلطة”، مشيرًا الى انه “عندما تكون الاحتجاجات متوقفة فقط على قطع الطرقات فلا ينتج عنها حل سوى تصعيب الامور على المواطنين”.
وابدى كرم عدم ثقته بحزب الله وبمفاوضاته وفي كل المواضيع وليس فقط في الحوار مع بكركي، مشيرًا الى ان “الحزب اخذ قراره بتغيير هوية لبنان وشكله”.
وجاء كلام كرم في حديث خاص لوكالة “الاحداث24″، وردا على سؤال عن وصفه للوضع الحالي وعما اذا كنا فعلا وصلنا الى جهنم، قال كرم، “وصلنا الى جهنم من قبل اليوم، اما ما نعيشه اليوم فهو مرحلة متقدمة عما يسمى بجهنم من قِبل السلطة والمنظومة الحاكمة التي ويا للأسف على الرغم من معرفتها أن الأمور تتجه الى هذا المنحى بسبب خياراتها الخاطئة وعدم كفاءتها، وعدم اكتراثها بضرورة المحافظة على السيادة اللبنانية ومصلحة لبنان العليا، فقد استمرت بعملها ولاتزال متأملة بأن جهنم ونار جهنم ستمحو كل أخطائها وتضيع حقيقة مسؤوليتها عن كل ما وصلنا اليه اليوم”.
وردا على سؤال عن الاجتماع الذي عقد يوم الاثنين الماضي في القصر الجمهوري في بعبدا، قال كرم، “المفهوم واضح! مفهوم عون ما قبل الرئاسة وما بعدها هو مفهوم رئاسي، مفهوم الرجل ورأس الهرم القوي وهو وتكتله النيابي قاموا بتسمية انفسهم بهذا الاسم بسبب إيمانه بمفهوم الزعيم القوي البعيد جدا عن مفهوم سلطة الجمهورية القوية والسيادة القوية. وبسبب تضارب مفاهيمه مع المفاهيم السابقة، نرى ان كل قياداته ومن يعمل معه يتصرفون من هذا المنطلق “الزعيم القوي” الذي يعتقد عون انه من خلاله سيصل بلبنان الى بر الأمان، ولكن فعليًا فإن آداءه هو ما دفعنا للوصول الى جهنم ! وكل هذه الاجتماعات لا قيمة فعلية او قانونية لها، لأن مشكلة لبنان لا تُحل من خلال المسكنات وحلول ظرفية وقمعية بسيطة وانما تُعالج من خلال الذهاب الى اساس المشكلة “السرطان” وهو الدويلة ومن يساعد هذا السرطان هو “التيار الوطني الحر”.
وعن الضغوط التي تمارس على قائد الجيش، رأى كرم أن “ما نشهده اليوم من حملة ضد قائد الجيش وقيادة الجيش وضد أداء الجيش هو حملة لدفع القوى الامنية والجيش لتصبح قوى امنية قمعية لصالح السلطة بوجه المواطنين الثائرين المحقين في مطالبهم”. وأضاف، أن “الوضع الذي وصلت اليها طبقات المجتمع اللبناني كافة لا يُحتمل وهو أسوأ وضع في تاريخ العالم، فمن الطبيعي ان الشعب يتظاهر ويثور بكامل عنفوانه و”كتر خيره” لانه لم يلجأ للعنف حتى الآن!”.
وتابع، “من هذا المنطلق، فإن السلطة ترى ان الحل الوحيد للدفاع عن نفسها من خلال تحويل الأجهزة الامنية وعلى رأسها الجيش الى اجهزة قمعية ويرغبون بضم قائد الجيش الى هذا المفهوم الذي صرح برفضه قمع الشعب واكتفائه بالسعي الى ضمان السلم الأمني وعدم مواجهة المواطنين لبعضهم البعض”.
ورأى انه “من الطبيعي ان يقوم الجيش بفتح الطرقات وذلك بسبب رغبة الناس بالعيش وبحرية التنقل”، معتبراً ان ” قطع الطرقات مسألة مُضرة جداً! بحق المواطنين قبل السلطة، لانه عندما تكون الاحتجاجات متوقفة فقط على قطع الطرقات فلا ينتج عنها حل سوى تصعيب الامور على المواطنين، اما عندما يكون قطع الطرقات بداية لاسقاط هذة السلطة بأكملها فعندها يكون قطع الطرقات امر مفيد ومن هذا المنطلق يسمح الجيش للمواطنين بقطع الطرقات لمدة يومين او ثلاثة ايام ولكن في مرحلة ما، يضطر الى اعادة فتحها لتأمين الاحتياجات الاساسية للمواطنين ومن الواضح ان عدد المتواجدين لقطع الطرقات هو عدد قليل على الرغم من حقهم بالقيام بالاحتجاج، ولكن كما ذكرت سابقا عندما يقتصر الموضوع على قطع الطرق لا غير فلن نصل الى أي حل!”.
وعن مشاركة القوات في الاحتجاجات، قال، “في النهاية ان القواتيين هم جزء من هذا المجتمع ويعانون كغيرهم من اللبنانيين،ولكن لا وجود لقرار رسمي من القوات للنزول الى الشارع، وهناك أمور مبيتة بإعادة تحميل القوات مسؤولية الاحتجاجات وقطع الطرقات”. وتابع، “الناس تقوم بالنزول الى الشارع وقطع الطرقات بعفوية وبقرار ذاتي وليست بحاجة للحصول على الموافقة من القوات او من غيرها”.
واشار الى ان “القوات لم تؤمن يومًا أن قطع الطرقات سيؤدي الى نتيجة ايجابية وموقف القوات واضح اذا كان قطع الطرقات لا يهدف الى اسقاط السلطة فلن يكون له اي تأثير”. وردا على سؤال، عن اتهام القوات بركوب الثورة ، رأى كرم ان “هذه الاعتقادات هي جزء من الآلية وهي سلاحهم ضد القوات لتغيير صورتها”. وقال، “ان هذه الانتقادات عبارة عن محاولات لتشويه صورة الخصم عسى ان ينقذوا انفسهم من محاسبة الشعب لهم، ولكن هذه المحاولات باءت بالفشل”.
وتابع، “ان القوات من الشعب وتتفهم نية الشعب بالنزول الى الأرض وقطع الطرقات ولكن ليست القوات هي من تحرك هذه المظاهر الانتفاضية والرافضة للسلطة وانما اداء السلطة هو الذي يدفع الشعب الى مثل هذه الخطوات”. واضاف، “ولان القوات ليست من السلطة فمن الطبيعي تحميلها مسؤولية تحريك الارض او ركوب الموجة، وهو تعبير سخيف تستخدمه اطراف سياسية نشأت على مفهوم تركيب الملفات”. واكد ان “القوات من الشعب ومتضامنة معه وثائرة مثله على الظروف ولكن ليس بطلب رسمي من القيادة”.
وعن نية نواب القوات بالاستقالة من مجلس النواب، قال كرم، “دائمًا هذا التفكير موجود، ولكن كما صرحنا سابقًا لن نقدمه على طبق من فضة للسلطة لتغيير وجه لبنان”.
وردا على سؤال عن القصد من تغيير وجه لبنان ، قال كرم:”عندما لا تكون القوات موجودة في مجلس النواب، تستطيع السلطة ان تحصل على اكثرية ثلثين في المجلس وتغيير كل الدستور اللبناني من قوانين انتخابية الى هوية النظام اللبناني ، لذلك ان القوات ترى ان هناك خطرًا كبيرًا على هوية لبنان في حال سماحها للسلطة بتغيير هذه الهوية، وفي هذا الوقت بالذات، والوصول به الى محور الممانعة، اي المحور الإيراني والنظام السوري”.
وأضاف، “من هذا المنطلق ان القوات جاهزة للاستقالة، عندما ترى انها قادرة ان تُسقط المجلس باستقالتها عبر استقالة تيار المستقبل والحزب التقدمي الاشتراكي القادرون على تحقيق الميثاقية في مجلس النواب، بينما القوات لا تؤمن الميثاقية وبالتالي استقالتها لا تُفقد مجلس النواب ميثاقيته. ففي حال أمنت القوات استقالة نواب من كتل أُخرى عندها يفقد مجلس النواب ميثاقيته وهي حاضرة للاستقالة، لانه من دون ذلك فالاستقالة لن تنفع”.
وردا على سؤال عن تمييز القوات نفسها عن “كلن يعني كلن ” قال كرم:”ليس لنا اي اعتراض على “كلن يعني كلن ” ولكن في حال ذهاب “كلن يعني كلن”لقاضي وحاكم يحاكم نفسه قبل غيره وخضوعهم الى محاكمة عادلة تحاكم الجميع وعندها يمكننا ان نقرر من تشمل مقولة “كلن يعني كلن “. لأن بعض المنادين بهذا الشعار وهم موجودون على الارض من احزاب مرّ عليها الزمن وافكارها يسارية قديمة، هم ايضا من جماعة”كلن يعني كلن” بسبب قبولهم بالنظام السابق والمفاهيم الفاسدة القديمة وعدم اعتراضهم عليها، ومن هذا المنطلق حتى الفئات التي شاركت مع السلطة في زمن التسعينيات مع النظام السوري يجب ان تحاكم”.