الأربعاء 23 محرم 1448 ﻫ - 8 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

كنعان: تعديلات مرتقبة على قانون إصلاح المصارف وجلسة حاسمة الثلاثاء

عقدت لجنة المال والموازنة جلسة برئاسة النائب إبراهيم كنعان، بحضور وزير المال ياسين جابر، وحاكم مصرف لبنان كريم سعيد، وعدد من النواب وممثلين عن وزارة العدل ونقابة المحامين، لاستكمال درس مشروع قانون إصلاح المصارف.

وأوضح كنعان، عقب الجلسة، أن اللجنة أنهت النقاش العام في مشروع القانون، وانتقلت إلى مناقشة المادتين الثالثة والثالثة عشرة، اللتين أثارتا إشكاليات تتعلق باستقلالية مصرف لبنان ودور المجلس المركزي في الإشراف على السياسة النقدية والنظام المالي.

وأشار إلى أن مصرف لبنان طلب، بموجب كتاب خطي، إضافة عبارة “مع مراعاة أحكام المادة 70 من قانون النقد والتسليف” إلى المادة الثالثة، لتفادي أي التباس بين صلاحيات المجلس المركزي والهيئة المصرفية العليا، مؤكداً أن الأخيرة معنية حصراً بإصلاح وإعادة هيكلة المصارف.

ولفت كنعان إلى أن الحكومة، عبر وزير المال، أبدت موافقتها على هذا التعديل باعتباره ينسجم مع قانون النقد والتسليف، مشيراً إلى وجود توافق سبق أن تم خلال اجتماع في السراي الحكومي ضم رئيس الحكومة ووزيري المال والاقتصاد وحاكم مصرف لبنان.

وأكد أن إدخال التعديلات لا يزال يتطلب التنسيق مع صندوق النقد الدولي، موضحاً أن الحكومة طرحت تعديلات جديدة للمرة الثالثة على مشروع القانون، ما يفسر تأخر إقراره، وليس مجلس النواب.

وشدد على أن المجلس النيابي ملتزم بالتوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد، لكنه يسعى أيضاً إلى إصدار قانون واضح وقابل للتطبيق، قائلاً: “نريد قانوناً يُطبّق، ومن يريد الإصلاح عليه أن يقدّم قانوناً قابلاً للتنفيذ، لا نصوصاً نظرية”.

وفي ما يتعلق بالمادة 13، أوضح كنعان أن النقاش تركز على استخدام كلمة “تعاميم”، بعدما أكد مصرف لبنان أن إصدار التعاميم هو من صلاحية المجلس المركزي، فيما يمكن للهيئة المعنية الاكتفاء بالتوصية أو الاقتراح، ما قد يستدعي تعديلات توضيحية.

وأشار إلى أن النقاشات كانت معمقة وجدية وشملت مختلف جوانب مشروع القانون، معلناً أنه سيدعو إلى جلسة جديدة للجنة المال والموازنة الثلاثاء المقبل لاستكمال مناقشة المواد والتصويت عليها تمهيداً لإحالتها إلى الهيئة العامة.

وأضاف أن رفع الجلسة جاء أيضاً بسبب فقدان النصاب، داعياً النواب إلى تأمين الحضور الكامل في الجلسة المقبلة لإنجاز القانون وإحالته سريعاً إلى الهيئة العامة.

ورداً على سؤال حول ربط إصلاح المصارف بقانون معالجة الفجوة المالية، أوضح كنعان أن الحكومة تعيد النظر في بعض بنود المشروع بالتنسيق مع مصرف لبنان وصندوق النقد، مؤكداً أن الهدف هو إصدار قانون يضمن استرداد الودائع لا شطبها.

وختم بالتأكيد أن استعادة الثقة بالقطاع المصرفي لا ترتبط فقط بصندوق النقد الدولي، بل أيضاً بثقة المودعين والمستثمرين، معتبراً أن أي نهوض للقطاع المصرفي يبدأ بضمان حقوق المودعين وإيجاد حل نهائي للودائع.