السبت 12 محرم 1448 ﻫ - 27 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

لبنان يوافق مبدئياً على مشاركة مدنية في «الميكانيزم» وسط ضغوط أميركية متزايدة

كشفت صحيفة الأخبار أن التطورات المتسارعة في الملف القائم بين لبنان وإسرائيل لم تُحدث تغييرات جوهرية في مواقف الأطراف الأساسية، رغم الضغوط الأميركية المتزايدة لدفع العملية السياسية قدماً.

وبحسب مصادر مطلعة، أبلغت واشنطن عدداً من المسؤولين العرب بأنها بذلت أقصى ما يمكن من ضغوط على إسرائيل لوقف الحرب في لبنان قبل عام، وفي غزة مؤخراً، لكنها لم تعد قادرة على ممارسة مزيد من الضغط. وأشارت هذه المصادر إلى أن الإدارة الأميركية تتبنى إلى حدّ كبير السردية الإسرائيلية حيال الأوضاع في لبنان وسوريا وغزة، وتحثّ الوسطاء العرب على الإسراع في إبرام تسويات سياسية تقلّص العداء مع تل أبيب وتفتح الطريق أمام ترتيبات أمنية توقف العمليات العسكرية.

وأضافت المصادر أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب كلّف أحد المسؤولين بتنسيق عمل مبعوثي بلاده في المنطقة، طالباً منهم تقديم تقارير شاملة منتصف الشهر المقبل، على أن تُناقش مع “الأصدقاء” في المنطقة، في إشارة إلى إسرائيل والإمارات.

وفي ما يتعلق بلبنان، أفادت تقارير بأن واشنطن تعتبر رفض بيروت الدخول في مفاوضات سياسية مباشرة مع إسرائيل عائقاً أمام أي وقف لإطلاق النار، إذ تزعم تل أبيب أن “حزب الله” يعيد بناء قوته العسكرية ويتلقى تمويلاً عبر سوريا، ما قد يدفع إسرائيل إلى تصعيد نوعي محدود دون خوض حرب شاملة كالتي شهدها الخريف الماضي.

وفي موازاة ذلك، تواصلت الإشارات الأميركية الداعية إلى توسيع لجنة «الميكانيزم» لتشمل شخصيات سياسية ودبلوماسية، بهدف تهيئة الأرضية لمحادثات مباشرة. وترافق ذلك مع تسريبات تحدثت عن “موافقة لبنانية – من حزب الله والدولة – على إشراك مدنيين في اللجنة”، وهو ما أثار جدلاً واسعاً في بيروت، بين من اعتبره مؤشراً على رضوخ للضغوط، ومن وصفه بأنه جزء من حملة تضليل إعلامي.

ونفت مصادر قريبة من قائد الجيش العماد جوزاف عون صحة تلك التسريبات، مؤكدة أنها “ادعاءات ملفقة” ولا تعكس موقف القيادة اللبنانية الرسمي.