الثلاثاء 14 صفر 1448 ﻫ - 28 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

لجنة المتعاقدين ترفض تقسيط المستحقات: الحقوق لا تُجزأ

أعلنت لجنة المتعاقدين في الإدارات العامة رفضها المطلق لأي محاولة لتقسيط الحقوق المالية المستحقة، معتبرةً أن تأخير دفع المستحقات ومن ثم تقسيطها يشكل انتقاصاً من حقوق الموظفين وضرباً للثقة بمؤسسات الدولة.

وقالت اللجنة في بيان إن “وزارة المال ابتكرت نظرية اقتصادية جديدة تستحق أن تُدرس في كليات الاقتصاد والإدارة حول العالم، عنوانها: تقسيط الزمن”، مشيرة إلى أن الحقوق المستحقة منذ الأول من آذار، والتي تأخرت الدولة في صرفها لأشهر، باتت مهددة بالتأخير مجدداً عبر تقسيطها.

وأكدت أن “الدولة حرمت الموظف من مستحقاته لأشهر، ثم قررت أن تعيدها إليه بالتقسيط، وكأنها تقدم له خدمة، لا أنها تسدد ديناً ثابتاً مترتباً في ذمتها”.

وتساءلت اللجنة عن “المنطق الذي يُحمّل الموظف نتائج تأخير لم يكن مسؤولاً عنه”، معتبرةً أن الموظفين يُطلب منهم دائماً تحمل نتائج تقصير الدولة وإخفاقها في الوفاء بالتزاماتها.

ولفتت إلى أن ما يحصل “ليس تقسيطاً للأموال فقط، بل تقسيط للزمن والكرامة والثقة بما تبقى من مؤسسات الدولة”، مضيفةً أنه إذا كانت ثقافة التقسيط ستُعتمد، فكان الأجدى تقسيط تعويضات العائلات أيضاً، في إشارة ساخرة إلى بطء دفع المستحقات.

وانتقدت اللجنة اعتماد سياسة مختلفة في التعامل مع حقوق الموظفين مقارنة بالضرائب والرسوم، مشيرةً إلى أن الدولة لا تؤجل تحصيل مستحقاتها ولا تقسطها، فيما تتحول حقوق العاملين فجأة إلى حقوق قابلة للتجزئة.

وجددت اللجنة رفضها لأي محاولة لتقسيط الحقوق المالية المستحقة، مؤكدةً أن “الحق المستحق لا يجزأ ولا يُقسط، ولا يجوز أن يتحمل الموظف تبعات التأخير الذي تسببت به الإدارة”، مطالبةً بصرف كامل المستحقات فوراً احتراماً للقانون وحفاظاً على ما تبقى من ثقة بين الدولة وموظفيها.

وختمت اللجنة بالقول إن “الدول لا تنهار حين تفرغ خزائنها، بل حين تفرغ العدالة من معناها، ويصبح تقسيط الحقوق نهجاً، وتقسيط الزمن سياسة رسمية، وتقسيط الكرامة أمراً اعتيادياً”.