الأحد 10 ربيع الأول 1448 ﻫ - 23 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

مؤتمر قواتي تحت عنوان "1701 الآن": لا يحقّ لحزب الله مصادرة قرار الحرب والسلم

عقد جهاز العلاقات الخارجية في حزب “القوات اللبنانية” مؤتمرًا تحت عنوان “1701 الآن” ففي حضور نواب تكتل “الجمهورية القوية”: جورج عقيص، جهاد بقرادوني، إيلي خوري، نزيه متى والياس اسطفان وممثلين عن حزبي الكتائب والأحرار والنائب فؤاد مخزومي والجبهة السيادية. كما حضرت ممثلة المنسقة الخاصة للأمم المتحدة وممثلون عن سفارات مصر، العراق، الولايات المتحدة، المملكة المتحدة، السويد، جمهورية تشيكيا ورومانيا وعدد من الديبلوماسيين.

من جانبه، أشار رئيس جهاز العلاقات الخارجية في “القوات” ريشار قيومجيان، إلى أنّ “هذا اللقاء يرتدي أهمية تاريخية نظرًا لخطورة الوضع الذي يمر به لبنان. وفي ظل ما تشهده منطقة الشرق الأوسط من تصعيد عسكري خطير، من باب المندب مرورًا بخليج العقبة وغزة وصولًا إلى مجرى نهر الليطاني في لبنان. وفي ظل ما تشهده حدودنا الجنوبية من تصعيد تبلور حتى الآن في تقاذف صاروخي ومدفعي متبادل على جانبي الحدود، وفق ما اصطلح على تسميته قواعد الاشتباك، في ظل هذا الوضع المتفجر والخطير، يتبادر إلى ذهن كل لبناني مخلص سؤال أساسي: كيف السبيل لتجنيب لبنان الانجرار إلى حرب ستكون بالتأكيد مدمرة وكارثية، واستطرادًا، السؤال الذي يطرح نفسه: كيف نحمي لبنان في هذا الظرف الخطير، وهل هناك فعلًا توازن رعب أو ردع كفيلين بحماية لبنان، وهل نحن حقًا في حالة ردع ممن يدعيه في الجنوب”؟

أضاف قيومجيان: في الحقيقة هذا التوازن غير واقعي. الأكيد أنه في حال نشوب حرب فإن إسرائيل ستتضرر، لكن هل أن هذا التوازن سيجنبنا الحرب؟ مما لا شك فيه أن إسرائيل ستتضرر. لكن من المؤكد أيضًا أن لبنان سيتعرض إلى كارثة تدميرية تفوق بأضعاف ما سيحصل في إسرائيل ونموذج غزة ماثل أمامنا جميعًا”.

كما أكد قيومجيان أن ما يحمي لبنان 3 شرعيات: أولاً شرعية الدولة ومؤسساتها برغم ضعفها. ثانياً شرعية الجيش المنتشر في الجنوب إلى جانب الشرعية الشعبية الداعمة لهذا الجيش ولأي قرار سيادي تأخذه الدولة اللبنانية. أما الشرعية الثالثة فهي شرعية القانون الدولي المتبلورة في قرارات مجلس الامن خاصة القرار 1701.

كذلك، شدد على أن تطبيق القرار 1701 هو الكفيل الفعلي بتجنيب لبنان الانزلاق إلى هكذا حرب كلها مآس وكوارث، لا سيما وأنه ضمن بندين أساسيين، إنشاء منطقة ما ابين الخط الأزرق ونهر الليطاني خالية من المسلحين ومن كل الأسلحة والمعدات الحربية عدا تلك التابعة للقوى الشرعية اللبنانية وقوات اليونيفيل، والثاني التطبيق الكامل لبنود اتفاق الطائف والقرارين 1559 و1680.

قيومجيان الذي أشار إلى عدم تطبيق بند الطائف الذي ينص على بسط سلطة الدولة اللبنانية على كل أراضيها وحل كافة الميليشيات المسلحة من دون استثناء، لفت إلى أنه حتى اليوم لم يتم تطبيق القرار 1680 بتحديد ملكية مزارع شبعا بين لبنان وسوريا وتعيين الحدود المشتركة بين البلدين وإيداع الأمم المتحدة نسخة عن هذا الترسيم، والمطلوب من سوريا إصدار وثيقة موقعة لإعلان هذه المناطق لبنانية وعدم المتاجرة بالموضوع بهدف إبقاء سلاح حزب الله في الجنوب.

وسأل: “هل للبنان مصلحة وطنية عليا بالحرب، وهل فشلت السياسة اللبنانية لكي نذهب إلى الحرب، وهل فشلت اتصالات لبنان بالقوى العظمى المهتمة بسلامة لبنان لكي نذهب الى الحرب؟ وأجاب: بالطبع لا، موضحًا بأننا سمعنا التزامًا كاملا من الرئيسين بري وميقاتي بالقرار 1701، مؤكدًا أن وضع لبنان يختلف عن غزة فيما يتعلق بالقرارات الدولية. ففي لبنان هناك دولة سيدة مستقلة وحكومة ومؤسسات وقرارات دولية معني بها هذا البلد، وبالتالي لا يمكن لإسرائيل أن تتخطى كل هذا، ويجب علينا الضغط في هذا الاتجاه، وسنبقى على التزامنا بالقانون الدولي، فإذا حصل بعد ذلك اعتداء علينا فلكل حادث حديث”.

ختم قيومجيان بالدعوة لتطبيق القرار 1701 وإبقاء ثقتنا بالجيش اللبناني وقوات اليونيفيل في الجنوب، مشددًا على أن قرار لبنان الاستراتيجي وقرار الحرب والسلم ليس حكرًا على حزب أو طائفة أو منطقة، والدفاع عن لبنان بوجه إسرائيل العدوة أو غيرها ليس حكرًا على هؤلاء وبالتالي لا يحق لحزب الله مصادرة القرار الاستراتيجي للدولة ولا يحق له مصادرة قرار الحرب والسلم، فليكف عن المزايدة والتشكيك وعن الاتهامات الباطلة، ولننقذ لبنان قبل فوات الأوان.