
ماكرون في مرفأ بيروت في زيارته الأولى
مع اقتراب زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماركون إلى بيروت مطلع الأسبوع المقبل، لا تزال الطبقة السياسية في حيرة من أمرها في عملية البحث عن مرشح لرئاسة الحكومة تتوافق عليه ويحظى برضى المجتمع الدولي في آنٍ معاً!
فيما أشارت مصادر سياسية إلى أن صبر ماكرون لن يطول، ولن يُبقي بابه مفتوحاً الى ما لا نهاية، فمع وصول مسعاه الى نقطة الفشل ونقطة اللارجوع، لن يكون مفاجئاً إذا أعلنَ صراحة أنّه ينفض يده من الملف اللبناني، إذ أن باريس حينها ستعتبر أنها قامت قامت بما يُمليه عليها واجبها تجاه بلد تجمعها معه روابط تاريخية، وهي أمام عدم تجاوبكم، مضطرّة لأن توقِف مسعاها، ومعنى ذلك أنكم أصبحتم وحدكم، فاخرجوا من أزمتكم إن استعطم، ولا تتوقعوا مساعدات من أحد.
ولن يكون مفاجئاً ايضاً إن كان لفرنسا في وقت لاحق، عدم ممانعة، او حتى شراكة، في فرض عقوبات على بعض الاطراف في لبنان.
وأمس اختتم رؤساء الحكومات السابقين اجتماعه بعيداً عن الإعلام ، للتداول بالمستجدات المرتبطة بتحديد موعد للاستشارات النيابية، فيما يواصل النائب علي حسن خليل، بتكليف من الرئيس نبيه بري، التواصل مع الأطراف لإنضاج توافق حول الرئيس المكلف.
فيما جدد الرئيس سعد الحريري أمام رؤساء الحكومات السابقين عزوفه الكامل عن قبول ترؤس الحكومة المقبلة، واتفق المجتمعون اتفقوا على متابعة البحث في موضوع الحكومة، مشيرين إلى أن الأمر لا يرتبط بالأسماء بقدر ما يرتبط بالنهج الواجب اتباعه في المرحلة المقبلة، خصوصاً في ظل الأوضاع المالية والاقتصادية وتداعيات انفجار مرفأ بيروت، وهو ما من شأنه أن يشكِّل تحدياً حقيقياً لا يمكن معالجته بذات النهج القائم للسلطة الحاكمة.
ونقل موقع موقع mtv مصادر دبلوماسيّة فرنسيّة قولها أن مُهمّة إيمانويل ماكرون بالغة الصعوبة في ١ أيلول. ولكن “فلنترك الحنكة الفرنسيّة تعمل بأقصى قواها”.
فيما حركة المشاورات بين الأحزاب السياسية مستمرة ومكوكية لأبعد الحدود، فالتيار الوطني الحر”، الأكثر تأزماً بين الأحزاب، قبِلَ بحكومة مستقلّة، برئاسة نواف سلام.
فيما يصر رئيس مجلس النواب نبيه برّي على سعد الحريري، اما “الإشتراكي” فيميل إلى سلام، وكذلك الأمر “القوات”، في وقت لم يُحدّد “المردة” موقفه حتّى الساعة.
فهل يتجه ماكرون نحو طهران، ليضغط باتّجاه تخفيض المحور الإيراني سقف شروطه ومطالبه في لبنان من ضمن تسوية متكاملة تُجنّب الجميع الحرب التي حذّر منها؟
بحييث تتضمّن اتّفاقاً على حكومة إختصاصيّة إنتقاليّة تضمن مُجاراة المجتمع الدولي في الإصلاحات، ووضع وثيقة وطنيّة جديدة تُعيد التوازن في البلد.