
مباني بيروت بعد الانفجار
وقال إنّ المساعدة تحتاج إلى الوصول إلى الشعب اللبناني بكفاءة. وكان رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب من بين الذين من المقرر أن ينضموا إلى الاجتماع على الإنترنت.
وقدّر المسؤولون أنّ الانفجار في المستودع الذي خزن أكثر من 000 2 طن من نترات الأمونيوم، تسبب في أضرار تصل إلى 15 مليار دولار (11.5 مليار جنيه إسترليني).
وأدى الانفجار إلى مقتل 158 شخصاً على الأقل، وإصابة 000 6 شخص، وتشريد 000 300 آخرين. وتبين أنّ كمية نترات الأمونيوم تركت في المستودع لمدة ست سنوات على الرغم من التحذيرات المتكررة بأنها خطيرة.
وقد أثارت الكارثة الغضب إزاء ما يعتبره الكثيرون عدم كفاءة الحكومة وفسادها في خضم أزمة اقتصادية ووباء فيروس كورونا.
يوم السبت، خرج آلاف من الناس إلى الشوارع، وأطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع على المتظاهرين الذين يلقون الحجارة فيما اقتحم بعض المتظاهرون الوزارات الحكومية.
وقال رئيس الوزراء اللبناني حسن دياب، الذي تضم حكومته ممثلين عن مختلف الجماعات الطائفية في لبنان، يوم السبت، أنه سيطلب إجراء انتخابات مبكرة كوسيلة للخروج من الأزمة.
وقد أصبحت وزيرة الإعلام منال عبد الصمد أول وزيرة تستقيل في أعقاب الانفجار. واستشهدت بفشل الحكومة في تنفيذ الإصلاحات و “كارثة بيروت” كأسباب لمغادرتها.
قال السيد ماكرون، متحدثاً من مقر إقامته الصيفي في جنوب فرنسا: “إن الهدف اليوم هو العمل بسرعة وفعالية لتنسيق مساعدتنا على أرض الواقع حتى تصل إلى الشعب اللبناني بأكبر قدر ممكن من الكفاءة.”
وقال لزملائه القادة إنه ينبغي أيضاً تقديم الدعم الدولي لإجراء تحقيق نزيه وموثوق ومستقل لمعرفة كيفية السماح بحدوث هذه الكارثة. وكان الرئيس اللبناني ميشال عون قد استبعد بالفعل إجراء تحقيق دولي.
وتعتبر فرنسا الدولة المستعمرة سابقاً للبنان، في حين كان السيد ماكرون أول قائد عالمي يزور بيروت في الأيام التي تلت الانفجار.
وقال الرئيس الفرنسي منوهاً باحتجاجات يوم السبت: “يتعين على الحكومة أن تستجيب للتطلعات التي يعرب عنها الشعب اللبناني الآن، بصورة مشروعة، في شوارع بيروت.” ولكنه أضاف أنه لا ينبغي أن يسود العنف ولا الفوضى، قائلاً أنّ ” مستقبل لبنان على المحك.”
وكان من المقرر أن يشارك في مؤتمر المانحين ممثلين من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، والصين، وروسيا، ومصر، والأردن، والمملكة المتحدة. وهناك أيضا ممثلون من الأمم المتحدة وصندوق النقد الدولي والصليب الأحمر وجامعة الدول العربية.
في بيان المملكة المتحدة، تعهّدت بمبلغ 20 مليون جنيه إسترليني إضافي بغية “الدعم الإنساني العاجل” في محادثات يوم الأحد، بالإضافة إلى حزمة مساعدات بقيمة 5 ملايين جنيه إسترليني كانت قد أعلنت عنها في وقت سابق من هذا الأسبوع.
وقالت الامم المتحدة أنّه هناك حاجة إلى أكثر من 100 مليون دولار (76 مليون جنيه استرليني) من أجل كل من المعونة الإنسانية الطارئة، مثل الأغذية والمياه، وإعادة بناء البنى التحتية الأساسية على المدى الطويل، بما في ذلك المستشفيات والمدارس.
وفي سلسلة من التغريدات، قال الرئيس ترامب إنه ناقش “الحدث الكارثي” في بيروت مع السيد ماكرون وأنه سينضم إلى القمة. وكتب “الجميع يريد المساعدة!”
وقد تعهد عدد من البلدان بالفعل بتقديم مساعدات تقدر بملايين الدولارات وأرسلوا سفناً وأخصائيين صحيين ومواد لمساعدة بيروت.
فالعديد من المنازل دون ماء أو كهرباء، في ظلّ تزايد المخاوف حول نقص المواد الغذائية وارتفاع حالات كوفيد19 في البلاد – الأمر الذي يعتبر تحد إضافي بالنسبة للمستشفيات التي أصبحت تعمل فوق طاقتها بالفعل.
وقالت المتحدثة باسم اليونيسيف ماريكسي ميركادو للصحفيين في جنيف يوم الجمعة:” “الحاجات ملحة ومستعجلة وهي ضخمة”.
ويعتبر لبنان في خضم أسوأ أزمة اقتصادية منذ الحرب الأهلية في الفترة 1975-1990 ، مع انقطاع التيار الكهربائي يومياً، والافتقار إلى مياه الشرب الصالحة للاستعمال ، ومحدودية الرعاية الصحية العامة. لقد غرق الآلاف في الفقر.
كما انهارت العملة وعجز لبنان عن سداد ديونه في آذار. وقد توقفت المحادثات مع صندوق النقد الدولي بشأن عملية إنقاذ بقيمة 10 بلايين دولار. ويخشى أن يؤدي أثر الانفجار على الاقتصاد إلى انحسار آفاق الانتعاش.
أحضر الغضب ما بين 5,000 إلى 10,000 شخصاً إلى الشوارع يوم السبت.
وبدأت المناوشات في وقت مبكر، حيث ردت الشرطة على الصخور والعصي التي ألقاها المتظاهرون، بالرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع. كما سمع إطلاق نار حي.
وقد توفي أحد الضباط بعد أن سقط في مصعد في أحد الفنادق، بعد أن لاحقه المحتجون.
في حين صرح الصليب الأحمر المحلي بأنه عالج 117 شخصاً مصاباً في مكان الحادث. ونقل 55 آخرون إلى المستشفى.
كما اقتحم العشرات من المتظاهرين الوزارات الحكومية ومقر جمعية المصارف في البلاد.