
الدولار الأميركي والليرة اللبنانية
بعدما عاش لبنان تجرية انهيار اللّيرة، برزت في الآونة الأخيرة مخاوف عالميّة من وضع الدّولار الأميركي، على وقع تحذير الرئيس الأميركيّ السّابق دونالد ترامب من احتمال انهياره، لتعود إلى الواجهة الأسئلة حول كيف سيتأثر لبنان بهذا الوضع؟
في هذا الإطار، رأى الخبير الاقتصادي البروفيسور جاسم عجاقة لموقع mtv، أنّ “مؤشّر DXY يعكس قوّة الدولار صعودًا وهبوطًا مقابل سلّة من العملات، ويتأثّر بمعطيات عدّة كالعجز والدّيون في موازنة الولايات المتحدة التي ضغطت على العملة بشكلٍ كبير، لذا، شهد المُعدّل بعض الانخفاضات ولكنها تبقى ضمن إطار مقبول”، مؤكدًا “ألا خوفَ على الدّولار، ولكن في المُقابل من الضروري أنّ تتّخذ الإدارة الأميركية إجراءات للجم الدّين العام الذي يزداد”.
وعن تأثر لبنان بمصير الدّولار، أوضح عجاقة أنّ “المخاوف الكبرى في لبنان مع انخفاض الدولار هي من ارتفاع كلفة الاستيراد، لأنه عندما ينخفض الدّولار، فإنّ المنتجين في العالم سوف يرفعون أسعار السّلع لتعويض الخسارة، لذا، فحكمًا سوف ترتفع فاتورة الاستيراد لدينا، ولكن في المقابل، سيُحفّز هذا الأمر الاعتماد على الصادرات اللبنانيّة”، لافتًا إلى أنّ “لبنان يستورد بقيمة مليار ونصف مليار دولار شهريًّا، ورغم ضعف القدرة الشرائيّة لدى المواطن اللبنانيّ، إلاّ أنّ قيمة الاستيراد هي نفسها بسبب التهريب المُستمرّ، لأننا نستورد لغيرنا بدولاراتنا”.
وفي سيّاق مُتّصل، اعتبر عجاقة أنّ “ما ينتظرنا في لبنان هو سوداويّ، وهناك تخوّفٌ من أن يُصبح لبنان عالقًا بين تسويات إقليميّة – دوليّة، وأن يدفع المواطن اللبناني الثمن بطريقة أو بأخرى، وأن يُعاقب لبنان من باب الاقتصاد”، ناصحًا في الختام “الراغبين بالاستثمار في خضمّ هذه الظروف الصّعبة في أن يستثمروا في الإنتاج، أي في قطاعي الصناعة والزراعة لأن الاستفادة ستكون كبيرة في ظلّ ما ينتظرنا في الأفق”.