
نائب رئيس الحكومة طارق متري
رأى نائب رئيس الحكومة طارق متري أنّ من حق اللبنانيين أن يشعروا بشيء من القلق حيال أي احتمال لتصعيد إسرائيلي جديد على لبنان مع مطلع السنة المقبلة، في ظل استحالة التكهّن بنوايا العدو، لكنه شدد في المقابل على أنّ المبالغة في هذا التخوف مؤذية ولا تستند إلى معلومات جدية أو أسباب مقنعة.
وفي حديث إلى إذاعة «صوت كل لبنان»، نفى متري وجود أي ضمانات أو تطمينات للبنان بعدم إقدام العدو الإسرائيلي على تصعيد جديد، مؤكداً أنّ «من واجبنا أن نقطع الطريق على أي ذريعة يمكن أن يستخدمها العدو للاعتداء على لبنان». وأشار إلى أنّ لجنة «الميكانيزم» سلكت هذا المسار من خلال البحث في كيفية التحقق من التزام الجيش اللبناني بمهامه وفق الخطة التنفيذية الموضوعة.
ولفت متري إلى أنّ لبنان دخل مرحلة جديدة في التعاطي الدولي، لا سيما على صعيد دعم الجيش اللبناني، كاشفاً عن التحضير لزيارة قريبة لقائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى واشنطن. واعتبر أنّ موافقة الولايات المتحدة الأميركية على عقد مؤتمر خاص لدعم الجيش تشكّل دليلاً أولياً على تغيّر النظرة إلى دور المؤسسة العسكرية.
وأضاف أنّ الولايات المتحدة لم تعد تتبنى الاتهامات الإسرائيلية التي روّجت سابقاً حول تواطؤ الجيش اللبناني أو عجزه وتقصيره، بل باتت تدرك أنّه، رغم الإمكانات المحدودة، يقوم بواجباته. وأشار إلى وجود تفهّم جديد للظروف التي يواجهها الجيش، في حال استدعى تنفيذ خطته الميدانية بعض التأخير، مؤكداً أنّ الأهم هو الاعتراف الجدي بعدم امتلاك الجيش الإمكانات اللازمة، ما أعاد طرح فكرة عقد مؤتمر دولي لدعمه، بمبادرة فرنسية – سعودية.