
متلازمة نادرة
تشير التقديرات إلى أنّ ما يصل إلى عشرة ملايين أمريكي قد يعانون من حساسية تجاه اللحوم الحمراء الناتجة عن لدغات القراد، لكنّ العديد من الحالات لا يتم تشخيصها لأنها قد تستغرق ما يصل إلى 12 ساعة حتى تتطور الأعراض.
وجاء في مقال ترجمه “صوت بيروت انترناشونال”: عادة ما تحدث متلازمة “ألفا غال” بسبب لدغات من قراد “النجمة الوحيدة”، التي تملك بقعة بيضاء على ظهرها، وتعيش في مناطق مشجرة في شرق الولايات المتحدة. لكنّ لدغات القراد الأخرى قد تسببها أيضاً.
وقال الدكتور جوناثان أوليفر، خبير الصحة العامة في جامعة مينيسوتا لـDailyMail.com، أنّ لعاب الحشرة يحتوي على جزيئات تبدو مشابهة لتلك الموجودة في اللحوم الحمراء. وهذا يعني أنه عند مهاجمة الجهاز المناعي لهذا اللعاب، فإنه يطور أيضاً خلايا تستهدف الجزيئات من اللحوم الحمراء، مما يؤدي إلى الحساسية.
معظم لدغات القراد لا تؤدي إلى هذه الحالة، بحسب أوليفر، لكنه حذر من أنّ التعرض للعض في كثير من الأحيان يزيد من خطر الإصابة بهذه الحالة.
يعاني المصابون من الأعراض بعد عدة ساعات من تناول اللحوم الحمراء بما في ذلك حبوب وآلام شديدة في المعدة وتورم في الشفتين. في الحالات الشديدة، يمكن أن يؤدي أيضاً إلى رد فعل مناعي شديد، والذي يمكن أن يكون قاتلاً.
يركز العلاج على تجنب التعرض للعض من القراد وتناول الأدوية لإدارة ردود الفعل التحسسية.
وتقول حملة التوعية AGS أنّ ما يصل إلى ثلاثة في المئة من الأميركيين، أو حوالي عشرة ملايين شخص، قد يعانون فعلياً من الحالة، ولكن الغالبية العظمى منهم يبقون بدون تشخيص.
في مقال نشر العام الماضي في مجلة Frontiers in Cellular and Infection Microbiology يقول الأطباء أيضاً أنّ ما يصل إلى ثلاثة في المئة من السكان لديهم حالة.
تم تشخيص أقل من مليون حالة في الولايات المتحدة حتى الآن.
وقال أوليفر، الذي يدرس الأمراض المنقولة بالقراد، أنّ المزيد من الأشخاص المصابين بالحساسية يتم رصدهم كل عام مع ارتفاع الوعي حول الحساسية.
وأوضح أنه غالباً ما يكون هناك تأخير حقيقي بين تناول اللحوم الحمراء وعندما تمرض، ربما من ثماني إلى 12 ساعة.
لذلك لا يقوم الناس في كثير من الأحيان بربط أنهم يتفاعلون مع اللحوم الحمراء التي أكلوها في الليلة السابقة أو قبل ذلك بكثير من اليوم.
وقال أنّ الغالبية العظمى من الحالات تبدو مرتبطة بقرادة النجمة الوحيدة، التي تعيش بكثافة عالية في وودلاند. ولكن هناك أيضاً مجموعات خارج نطاقها الطبيعي والتي قد تنحدر إلى نوع من القراد يسمى القراد ذو الأرجل السوداء. لا تزال أنواع القراد الأخرى قيد التحقيق.
وقال أوليفر أنّ معظم اللدغات لا تسبب الحساسية، على الرغم من أنه من الأفضل تجنب التعرض للعض إن أمكن.
وأوضح أوليفر أنّه لا يزال بإمكان الأشخاص المصابين بالحساسية تناول السمك والدجاج.
تشمل أعراض الحالة طفح جلدي مثير للحكة وغثيان وتورم في الشفتين أو الحلق أو اللسان أو الجفون.
في حالات نادرة، يمكن أن يؤدي أيضاً إلى الحساسية المفرطة، وهي حالة قد تكون قاتلة حيث يحدث رد فعل تحسسي شديد.
يوصي مركز السيطرة على الأمراض الناس بتجنب هذه الحالة عن طريق تجنب لدغات القراد.
وهذا يعني الابتعاد عن المناطق العشبية أو الكثيفة أو المشجرة حيث قد تكمن الحشرات، وفحص نفسها بدقة بحثاً عن القراد بعد دخولها.
ينصح المصابون بالابتعاد عن اللحوم الحمراء التي يمكن أن تؤدي إلى حالتهم، وتجنب المنتجات الحيوانية مثل حليب البقر وهاريبو التي يمكن أن تثير أيضا رد فعل تحسسي.
وقال أوليفر: “هناك الكثير مما هو غير معروف عن هذا المرض. نحتاج إلى تحديد أنواع القراد الأخرى القادرة على إحداث ذلك ومعرفة الظروف التي تحفزها. هناك الكثير من العمل الذي يجب القيام به”.
تم اكتشاف الحساسية في عام 2001 عندما كان الدكتور توماس بلاتس ميلز، أستاذ الطب في جامعة فرجينيا، يعمل على دواء الأجسام المضادة وحيدة النسيلة ولاحظ أنه يسبب الحساسية المفرطة في عدد قليل من المرضى.
بعد الفشل في علاج شخص بالعقار، يسمى سيتوكسيماب، وجد التحقيق أنّ الأجسام المضادة تعرضت للهجوم من قبل أجسام منفصلة داخل الجسم.