الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

محفوض بعد وضع مشروع قانون عن حصر السلاح: لا سلاح ولا قوة عسكرية ولا قرار حرب أو سلم خارج الدولة

عقد رئيس حزب “حركة التغـيير” المحامي ايلي محفوض مؤتمرا صحافيا في مكتبه في الحازمية حول مشروع القانون بعنوان: “حصرية السلاح والقوة المسلحة بيد الدولة اللبنانية وبسط السلطة الشرعية على كامل الأراضي اللبنانية”، وقال:” أطلّ عليكم اليوم ليس للإعلان عن موقف سياسي جديد، بل لوضع مبادرة تشريعية وطنية أمام الرأي العام اللبناني وأمام السادة أعضاء مجلس النواب، تتمثل في اقتراح قانون بعنوان: “حصرية السلاح والقوة المسلحة بيد الدولة اللبنانية وبسط السلطة الشرعية على كامل الأراضي اللبنانية”.

وأضاف محفوض:”إن جوهر هذا الاقتراح ليس استهداف أي طائفة أو منطقة أو فئة من اللبنانيين، وليس موجهًا ضد أحد بقدر ما هو موجّه لمصلحة الدولة اللبنانية نفسها ولمصلحة جميع اللبنانيين الذين يستحقون أن يعيشوا في ظل دولة واحدة وسلطة واحدة وقانون واحد. لقد أثبتت التجارب أن قيام أي قوة مسلحة خارج المؤسسات الشرعية، مهما كانت المبررات والشعارات، يؤدي حكمًا إلى ازدواجية في السلطة وإلى إضعاف الدولة وتعطيل قيامها الكامل بدورها الدستوري..إن الدستور اللبناني لم يعرف إلا دولة واحدة وجيشًا واحدًا ومؤسسات شرعية واحدة وقرارًا وطنيًا واحدًا في شؤون الدفاع والأمن والحرب والسلم. من هنا، يأتي هذا الاقتراح ليؤكد مبدأً بديهيًا في كل دولة ذات سيادة: لا سلاح خارج الدولة، ولا قوة عسكرية خارج الدولة، ولا قرار حرب أو سلم خارج الدولة”.

كما تابع قائلاً: “لقد حرصنا على أن يكون هذا المشروع قانونيًا ودستوريًا وعمليًا في آن واحد، لذلك لم يكتفِ بإعلان المبادئ العامة، بل تضمّن آليات تنفيذ واضحة ومحددة.. فالمشروع ينص بصورة صريحة على حصرية السلاح والقوة المسلحة بالمؤسسات الشرعية اللبنانية، ويحظر أي تنظيم عسكري أو أمني أو شبه عسكري خارج إطار الدولة ، كما يحدد مهلة قانونية لتسليم الأسلحة والذخائر والمعدات والمنشآت العسكرية إلى الجيش اللبناني، الذي يتولى حصرًا عمليات الجرد والاستلام والتوثيق والسيطرة على المواقع العسكرية والمخازن” .

وقال:” ينص المشروع أيضًا على تعزيز ضبط الحدود والمعابر والمرافئ والمطار، ومنع أي عمليات إدخال أو نقل أو تخزين أو تمويل أو إدارة للأسلحة خارج الأطر القانونية الشرعي، أما في الجانب القضائي، فقد تعمدنا إسناد كامل صلاحيات التحقيق والملاحقة والمحاكمة إلى القضاء العدلي العادي حصرًا، بعيدًا عن أي استثناءات أو محاكم استثنائية، ضمانًا لمبادئ العدالة والمحاكمة العادلة والقاضي الطبيعي ،ويتضمن المشروع كذلك عقوبات واضحة بحق كل من يمتنع عن تنفيذ أحكام القانون أو يحتفظ بالسلاح بصورة غير مشروعة أو يشارك في تمويل أو إعادة إنشاء أي تشكيل مسلح خارج الدولة، مع إخضاع جميع المخالفات للرقابة القضائية الكاملة، ولأن بعض الجهات قد تحاول الاستناد إلى تفسيرات سياسية أو وقائع سابقة أو شعارات مختلفة لتبرير استمرار السلاح خارج الدولة، فقد تضمّن المشروع نصًا تفسيريًا واضحًا يؤكد أن الدفاع الوطني وحماية السيادة هما من الاختصاص الحصري للمؤسسات الدستورية والعسكرية والأمنية الشرعية، وأنه لا يجوز الاستناد إلى أي وثيقة أو تفاهم أو ممارسة أو تفسير لمنح أي جهة خارج الدولة حق امتلاك السلاح أو ممارسة وظائف عسكرية أو أمنية مستقلة”.

وتابع:”إن هذه المبادرة لا تدعو إلى الفوضى ولا إلى الانتقام ولا إلى الإقصاء، بل تدعو إلى استكمال بناء الدولة اللبنانية وإعادة الاعتبار للمؤسسات الشرعية باعتبارها المرجعية الوحيدة المخولة ممارسة السلطة السيادية على كامل الأراضي اللبنانية ، كما أنها لا تستهدف أي مواطن لبناني بسبب انتمائه السياسي أو الديني أو الحزبي، بل تستهدف حصرًا إنهاء ظاهرة السلاح الخارج عن سلطة الدولة أيًا يكن مصدره أو الجهة التي تقف خلفه. وانطلاقًا من ذلك، سأباشر اعتبارًا من اليوم سلسلة لقاءات واتصالات وزيارات إلى الكتل النيابية والسادة النواب من مختلف الاتجاهات السياسية، واضعًا هذا الاقتراح بين أيديهم، وداعيًا إلى مناقشته من منطلق دستوري ووطني بعيدًا عن الاصطفافات التقليدية. إن لبنان لا يمكن أن يستمر بدولتين وسلطتين ومرجعيتين وسلاحين. لبنان يحتاج إلى دولة واحدة لجميع أبنائه، تحتكم إلى الدستور والقانون والمؤسسات الشرعية وحدها, ومعركة بناء الدولة ليست معركة فئة ضد فئة، بل معركة اللبنانيين جميعًا من أجل قيام دولة سيدة، حرة، قوية، عادلة، قادرة على حماية حدودها وشعبها ومؤسساتها وقرارها الوطني”.

وختم:”لهذه الغاية نتقدم اليوم بهذا المشروع، ونضعه أمام الرأي العام اللبناني وأمام ممثلي الأمة في مجلس النواب، آملين أن يشكل خطوة دستورية وتشريعية متقدمة على طريق استعادة الدولة اللبنانية كامل صلاحياتها وسيادتها وسلطتها الحصرية على كامل أراضيها”.