
وزير الإعلام الدكتور بول مرقص
أعلن رئيس اللجنة الأسقفية لوسائل الاعلام، المطران انطوان نبيل العنداري، في مؤتمر صحافي في المركز الكاثوليكي للاعلام رسالة البابا فرنسيس لمناسبة اليوم العالمي لوسائل الإعلام التاسع والخمسين بعنوان”شاركوا بلطف الرجاء الذي في قلوبكم”، برعاية وزير الإعلام المحامي بول مرقص وبحضور نقيب الصحافة عوني الكعكي، نقيب المحررين جوزف القصيفي، ممثل السفير الايراني في لبنان مستشاره ميثم قهرماني، مدير المركز الكاثوليكي للاعلام المونسنيور عبده ابو كسم، رئيس تجمع موارنة من أجل لبنان بول كنعان، رئيس المجلس العام الماروني ميشال متى، أمين عام جمعية الكتاب المقدس مايك بسوس، وعدد من الكهنة والاعلاميين.
بداية رحب المطران العنداري بالحضور مقدما الرسالة وقال:”نحتفل في الأحد الأول بعد خميس الصعود باليوم العالمي التاسع والخمسين لوسائل التواصل الإجتماعي. وكعادته أصدر قداسة البابا فرسيس الراحل، بالمناسبة، رسالته السنوية بعنوان: ” شاركوا بوداعة الرجاء الذي في قلوبكم ” إنطلاقا من رسالة بطرس الأولى، وفي إطار السنة اليوبيلية سنة الرجاء الذي لا يخيب”.
اضاف:”يدعو قداسة البابا العاملين في مجال الإتصالات، في زمننا الذي تتكاثر فيه موجات من المعلومات الخاطئة والتطرف والإستقطاب، إلى رفض منطق الخوف واليأس والتحيز والإستفزاز والإستياء والتعصب والكراهية. وأن يكونوا حاملين الرجاء بشجاعة، ويجددوا رسالتهم بحسب روح الإنجيل، مستشهدا بمن قال: ” تجد النزاعات جذورها في تشويه الوجوه. ويعرب عن حلمه بتواصل منسوج باللطف والقرب، تواصل قادر على إعطاء أسباب الرجاء. ويشعر قداسته بالقلق أيضا في عصر شبكات التواصل الإجتماعي إزاء تحويل الإنتباه المبرمج من خلال الأنظمة الرقمية التي تؤثر على العقل البشري وفقا لمنطق السوق والصفقات”.
وتابع:”من هنا تأتي الحاجة التي كررها الأب الأقدس مرارا وتكرارا، إلى نزع سلاح التواصل وتطهيره من كل عدوانية. ويذكر برسالة البابا الراحل بندكتوس السادس عشر، ” خلصنا بالرجاء”، لأن الرجاء ليس تفاؤلا سلبيا، بل هو فضيلة فعلية قادرة على تغيير الحياة. ويضيف قداسته فضيلة خفية ، مثابرة وصابرة. كما يذكرنا بقول للكاتب الفرنسي جورج برنانوس ” إن الرجاء مخاطرة لا بد من خوضها بل هو مخاطرة للمخاطر “. وبالإستناد إلى رسالة بطرس الأولى، يؤكد البابا على رسائل ثلاثة يجب تذكرها: أولا: إن رجاء المسيحيين له وجه، وهو وجه الرب القائم من بين الأموات. ثانيا: يجب أن نكون مستعدين لإعطاء وصف الرجاء الذي فينا. وثالثا: يجب أن يكون التواصل المسيحي منسوجا باللطف والقرب والوداعة”.
واردف:”ثم يسلط قداسته الضؤ على الجمال والرجاء. فهو يحلم بتواصل لا يبيع الأوهام أو المخاوف، بل تواصل قادر على التحدث إلى القلب وإثارة الإلتزام والتعاطف والإهتمام بالآخرين، والإعتراف بكرامة الإنسان. ويقتبس أيضا من القس الأميريكي مارتن لوثير كينغ : ” إذا كان بإمكاني مساعدة شخص ما على طول الطريق، وإذا كان بإمكاني مؤاساة شخص ما بكلمة أو أغنية…فإن حياتي لن تكون عبثا”.
وقال:”يشكل الرجاء دائما بالنسبة للبابا فرنسيس ” مشروعا مجتمعيا “، لأننا ننطلق برحلة حج ونعبر الباب المقدس معا. ويذكرنا بأن سنة اليوبيل سنة النعمة التي تظهر لنا الحاجة إلى التواصل اليقظ واللطيف والمدروس، ألقادر على الإشارة إلى سبل الحوار. وينصح قداسة البابا العاملين في وسائل التواصل الإجتماعي والمتواصلين بتوجيه اتصالاتهم إلى شفاء جروحات الإنسانية. أي أن يكونوا شهودا ومروجين لتواصل غير عدائي، وعدم السماح للردود الغرائزية، ونشر ثقافة الإهتمام، وبناء الجسور، وكسر الجدران المرئية وغير المرئية في عصرنا. أما الدعوة الأخيرة فيختصرها بوصيته المفضلة: ” لا تنسوا القلب ” . أرووا قصصا من طيب القلب مليئة بالرجاء، مهتمين لمصيرنا المشترك، ولنكتب قصة مستقبلنا معا”.