
الوزير السابق مروان خير الدين
اعتبر الوزير السابق والمصرفي مروان خيرالدين أنه “عندما يكون الطلب اكبر بكثير من العرض وتضع الحكومة خطة افلاسية ويكون هناك سوء ادارة للوضع فمن الطبيعي ان يرتفع سعر صرف الدولار”.
وانتقد خير الدين خطة الحكومة المالية، قائلا: “لا اظنّ ان صندوق النقد والاتحاد الاوروبي وافقا على خطة الحكومة المالية “.
وقال في حديث لبرنامج “صوت الناس” مع الاعلامي ماريو عبود عبر “صوت بيروت انترناشونال” و”ال بي سي اي”: “أمور عديدة خلقت هلعا في البلاد في الاسبوع الماضي من تصريحات لوزير الداخلية حول اللا امن ووزيرة العدل حول اللاعدالة ووزير الاقتصاد.. وهذا الهلع تسبب بما تسبّب به في موضوع سعر الصرف”.
وردا على سؤال، قال: “لا أظنّ ان المصارف أمّنت رساميلها من السوق السوداء.. فالسوق السوداء سوق ضيّقة جدّا”.
وشدد على انه “بالامن والعصا لا يمكن ضبط سوق الدولار”، قائلا: ” الدولة لا تتكلم لغة السوق.. وهناك الكثير من القرارات التي يجب درسها اكثر ولا يجب ان يتمّ التسرّع بها”.
وسأل: “ما الذي يمنع اهل الحكم من بدء الاصلاح في الكهرباء؟ ما الذي يمنعهم من وقف التهريب؟ ”
وراى ان “دولتنا ليست دولة فعّالة “.
وقال: “ان لم تتغير المعطيات الدولار في السوق السوداء اتجاهه نحو التصاعد.. ولكن السوق صغير وفعّال وبالتالي اذا خرج مسؤول ليقول هناك حلّ فالأمر سيؤثّر ايجابا في السعر”.
وعن المنصة الالكترونية التي يزمع المصرف المركزي اطلاقها، قال: “من الممكن ان تعطي سعر “مثبتا” أكثر.. أمّا ان تحلّ الأمر بسحر سحر فبالطبع لا لأن المنصة “ما بتطبع دولار”.
واضاف: “بين 4 الى 10 مليون دولار حجم السوق السوداء. وحينما يكون هناك صعودا سريعا او نزولا سريعا لسعر الصرف يخفّ العرض والطلب”.
وعن التعميم 154 والـ3% سيولة، قال: “تأمّنت بجزء لا بأس به عبر استقطاب جزء من الاموال التي حولّت الى خارج لبنان”.
وتابع: “التعميم 154 طلب حثّ الزبائن لاعادة الاموال ولكن الدولة فيه تركت لنفسها الحقّ بالتحقيق والبعض في محاولة لتفادي التحقيق اعاد الاموال الى لبنان”.
ورفض القاء كلّ اللوم على المركزي، قائلا: “لا مصرف مركزي في اي وطن في العالم يمكن ان يبني بلدا. في السابق كان المركزي ينفّذ سياسات الحكومات “.
وأوضح ان “المصرف المركزي لم يعمل يوما بالدولار الورقي وهو يعمل فقط بالليرة اللبنانية وهو يعمل فقط بالحوالات المصرفية”.
واعتبر ان “الدعم الذي صرف في آخر سنتين في لبنان كان يمكن ان يستمرّ اكثر لو عملت الدولة على منع التهريب”.
وتابع: “الدعم الحاصل يستخدم اموال الناس.. والدعم الحاصل اليوم اموال يتمّ صرفها ولن تعود الى اصحابها”.
واعتبر ان “هناك الكثير من الطلبات في السياسة لمصرف لبنان تفوق طاقته “.
واشار الى ان “المنصة لن تخفض سعر الصرف ولكن من ايجابياتها تحديد السعر بشكل اسلم”.
وانتقد الدعاوى القضائية على منصة المركزي الاولى وعدم تنسيق اجهزة الدولة بين بعضها البعض قائلا: “لم ننته بعد من الدعاوى القضائية على المنصة الاولى.. وغدا نطلق المنصة الثانية؟ اجهزة الدولة لا تنسق مع بعضها”.
وشدد على انه “من دون خطّة تعيد الثقة بين الدولة والمواطن لا يمكن اجراء اي خطوة جدية باتجاه خفض سعر الصرف”.
ودعا السياسيين الى تأليف حكومة، قائلا: “لست متفائلا ولا ضابط لدولار السوق السوداء”.
وعن مجلس النقد، قال: “لا يوقف التهريب ولا يجري اصلاحات ولا يضع سياسات واضحة.. فلنطبق قانون النقد والتسليف وليقم السياسيون بالاصلاحات”.