
لبنان وسوريا
أفادت معلومات الجديد عن وجود تواصل حثيث بين لبنان وسوريا للتوصل إلى حل في ملف عدد من الموقوفين السوريين في لبنان، والعمل على توقيع معاهدة قضائية بين وزارتي العدل في البلدين تسمح بإكمال محكومية بعضهم في سوريا باستثناء المتهمين بالإرهاب وجرائم الاغتصاب.
وأفادت مصادر قناة “الجديد”، عن “تواصل رسمي حصل بين لبنان وسوريا بشأن ملف الموقوفين السوريين في لبنان، أدى إلى نفي صحة الكلام المتناقل حول تصعيد سوري ضد لبنان”.
في السياق، قال المسؤول الإعلامي في دار الفتوى خالد قواص لـ”الجديد”، إنّ “المعلومات المتناقلة حول امتعاض مفتي الجمهورية الشيخ عبداللطيف دريان أمام الرئيس السوري احمد الشرع غير صحيحة”.
وأكّدت مصادر قضائية لـ”الجديد”، أنّ “وزير الدفاع ميشال منسى يتابع ملف الموقوفين السوريين وهو قانوني ولا يمكن متابعته بالسياسة وبحاجة إلى آلية قضائية للبت به”.
ولفت إلى أنّ “الحل يكون بمراجعة الاتفاقيات الموقعة بين البلدين ومنها معاهدة العام 1951 التي تنص على التبادل القضائي”، موضحة أنّه “يوجد عدد كبير من الموقوفين السوريين الذين يُحاكموا أمام المحكمة العسكرية بتهمة انتمائهم الى تنظيمات سورية معارضة”.
هل هناك استياء سوري بالنسبة لملف الموقوفين السوريين؟
ونقلت وسائل إعلام سورية، الجمعة، عن مصادر، أن الرئيس الشرع، عبر عن “استيائه الشديد من تلكؤ السلطات اللبنانية في معالجة ملف الموقوفين”، خلال لقائه في دمشق وفدا من دار الفتوى اللبنانية قبل أيام.
وأكد الشرع، للوفد اللبناني، الذي ترأسه مفتي البلاد عبد اللطيف دريان، أن “التجاهل المتكرر من بيروت لهذا الملف الإنساني لم يعد مقبولا”.
وبحسب المصدر ذاته، أبلغ الشرع، الوفد الديني اللبناني أنه قرر تكليف وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، بزيارة بيروت في الأيام القليلة المقبلة، لبحث هذا الملف تحديدا.
الشرع، قال إن هذه الزيارة ستكون بمثابة “الفرصة الدبلوماسية الأخيرة قبل أن تتخذ دمشق خطوات تصعيدية سياسية ودبلوماسية متدرجة ضد الحكومة اللبنانية”، وفق تلفزيون سوريا.
كما أوضح أن “معالجة قضية الموقوفين أولوية قصوى تسبق أي نقاش في ملفات التعاون، أو حتى مسارات اللاجئين السوريين في لبنان”.
وفي وقت لاحق أفاد مصدر في وزارة الإعلام السورية للإخبارية، بأن “لا صحة لما يتم تداوله عن وجود نية لدى الحكومة السورية باتخاذ إجراءات تصعيدية تجاه لبنان، وتؤكد الحكومة على أولوية ملف المعتقلين السوريين في السجون اللبنانية وضرورة معالجته بأسرع وقت من خلال القنوات الرسمية بين البلدين”.