
مشوار لبنان” والدفاع المدني ينفذان حملة تنظيف ضخمة على طول 39 كلم في جبيل
نظّمت جمعية “مشوار لبنان” برئاسة هلا قسيس، وبالتعاون مع بلديات قضاء جبيل وبرعاية المدير العام للدفاع المدني بالتكليف العميد الركن عماد خريش، حملة بيئية واسعة شملت تنظيف وإزالة الأعشاب والمواد القابلة للاشتعال على امتداد 39 كيلومتراً من طرقات القضاء، بمشاركة أكثر من 250 عنصرًا من الدفاع المدني المنتشرين على طول المسار.
وانطلق النشاط من نهر إبراهيم وصولًا إلى حالات، مرورًا بعدد كبير من بلدات القضاء، حيث عملت الفرق على إزالة الأعشاب، رفع بقايا النفايات، ورصد النقاط التي تتطلّب معالجة خاصة، باستخدام معدات ميدانية وجرافات “بوب كات” بالتنسيق الكامل مع البلديات والهيئات المحلية.
وشارك في الحملة إلى جانب العميد خريش عدد من رؤساء البلديات والمخاتير والفعاليات الرسمية، فيما شكّلت مواكبة المدير العام للدفاع المدني دعمًا كبيرًا للعناصر والمتطوعين. وناقش خلال لقاءاته مع البلديات حاجات المنطقة، ولا سيما ضرورة إنشاء مركز للدفاع المدني في المنطقة الوسطى، حيث جرى البحث في إمكانية اعتماد مبنى أوجيرو في فتري كمركز مؤقت، ريثما يُبنى مركز جديد وفق المواصفات المطلوبة. كما تم الاتفاق على تطوع 50 شابًا وصبية من أبناء المنطقة للالتحاق بالمركز الجديد بعد تلقي التدريب اللازم.
وأسفرت الحملة عن تنظيف قسم كبير من الطريق، على أن تُستكمل الأعمال قريبًا في النقاط التي تحتاج مزيدًا من الوقت. وشكّلت المبادرة نموذجًا متقدّمًا في حسن التنظيم وحجم المشاركة، ورسّخت نموذجًا عمليًا للتعاون بين البلديات والمجتمع الأهلي والمؤسسات الرسمية، ولا سيما مديرية الدفاع المدني.
وأكد العميد خريش في ختام الجولة أن الوقاية هي الأساس في حماية الثروة الحرجية والحدّ من حرائق الغابات، مشيدًا بجهود جمعية “مشوار لبنان” ورئيستها هلا قسيس، وبالدور الذي تجسّده هذه المبادرات في تعزيز حماية البيئة الجبلية والمساحات الخضراء.
ولفتت الحملة الأنظار إلى مستوى التعاون بين أبناء القضاء والدفاع المدني من مختلف المناطق، من العاصمة وضواحيها وصولًا إلى برج البراجنة، حارة حريك والمتين، ما قدّم مثالًا مميزًا عن العمل التطوعي العابر للمناطق. كما ساهمت وسائل الإعلام في دعم المبادرة عبر تعزيز الوعي البيئي وتسليط الضوء على أهمية الحفاظ على النظافة العامة ودور المجتمع الأهلي في حماية البيئة وضمان السلامة العامة وجودة الحياة.