الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

مصادر أوروبية لـ"صوت بيروت انترناشونال": نظام العقوبات سيُنجَز خلال أسابيع

ثريا شاهين
A A A
طباعة المقال

كان انتظار الإجتماع الأوروبي على مستوى وزراء الخارجية الإثنين الماضي لاتّخاذ قرارات بالعقوبات على المسؤولين اللبنانيين المعرقلين لتشكيل الحكومة متسرعاً. إذ تشير مصادر ديبلوماسية أوروبية لـ”صوت بيروت انترناشونال”، أن فرض عقوبات على المعرقلين يحتاج الى تحضيرات و جهد لإنجاز نظام عقوبات من شأنه أن يكون قاعدة لاتخاذ قرارات بالعقوبات و تفاصيلها من دون أن يعرقلها أي شيء.

لذلك يدرس الإتحاد الأوروبي حالياً نظام العقوبات اللازم في هذا الشأن و هناك محادثات بين الدول ال27 الأعضاء في الإتحاد من أجل توفير الأرضية القانونية الملائمة لإنجاز العقوبات. و هناك خيارات عديدة كما تقول المصادر، و اقتراحات عديدة ليكون هناك نظام متكامل لا ثغرات فيه قدر الإمكان. إذ ان أية ثغرة قد تعرّض العقوبات للطعن في محكمة العدل الأوروبية و نظام العقوبات قد ينجز في غضون أسابيع أو أكثر، و هذا يعتمد على العلاقات الأوروبية-الأوروبية، و على العملية التشاورية الأوروبية في حد ذاتها.

و تشير هذه المصادر، أنه في هذه الأثناء يمكن للدول الأوروبية اتخاذ قرارات بفرض عقوبات على السياسيين المعرقلين، أي تكون قرارات وطنية بحسب سلوك السياسيين، و كل دولة أوروبية على حدا، بانتظار صدور نظام العقوبات الأوروبي الشامل، الذي سيستغرق وقته. و هذا عمل قانوني بامتياز.

و تؤكد المصادر، أنه في هذا الوقت العملية العقابية وضعت على السكة، و الكرة في ملعب السياسيين اللبنانيين. و الضغوط الفرنسية و الأوروبية عليهم مستمرة من أجل تسهيل تشكيل الحكومة، و لا تستطيع أية جهة غير لبنانية أن تقرر التشكيل عنهم، إنما الجمود في هذا المسار الإنقاذي لا يزال يسيطر في لبنان.

و تلفت مصادر ديبلوماسية غربية الى أن المهم تفاصيل النظام الذي سيصدر و الذي يفترض أن يحظى بموافقة 27 دولة في الإتحاد. و أية دولة تريد حماية أي معرقل يمكنها أن توقف كل شيء. كما أن المهم وجود رغبة أوروبية جامعة لمعاقبة المعرقلين، الأمر الذي يقطع الطريق على إدخال هذا التوافق في مجال الشروط على الدعم المتبادل بين الدول، و منع إدخاله في مسائل الدول الأوروبية الداخلية، و الضغوط المتصلة بذلك. و بالتالي مسار العقوبات الأوروبي سيكون غير سريع لحاجة 27 دولة للتفاهم على كل شيء، من الأدلة، و الجرائم التي يطالها النظام الجديد، و التي يجب أن تكون موجودة ليتم فرض عقوبات على أساسها، و ما إذا سترد أسماء في هذا المجال أم لا. هناك شكوك بأن ترد أسماء في المرحلة الأولى من هذه العملية. ذلك انها عملية للضغط علّ المسؤولين اللبنانيين يخافوا و يتحركوا بسرعة من أجل تأليف الحكومة. على أن تكون الأسماء في مرحلة لاحقة.

و في اعتقاد المصادر، ليس واضحاً ما الذي ينفع؟ العقوبات في حد ذاتها، أم التهديد بفرض عقوبات؟ إذ ان شخصيات لبنانية لم تسهّل التشكيل لا في مرحلة تهديدها بعقوبات، و لا بعد فرض عقوبات عليها. لكن فرنسا و معها الأوروبيين يفضّلون التهديد بالعقوبات ريثما يكونوا قد أنجزوا أسس هذه العقوبات.

و تشير المصادر، أنه لربما الأوروبيين يعملون على خط موازٍ و هو استمرار الضغوط التي يقومون بها مضافة الى ضغوط الدول الأخرى المهتمة بالملف اللبناني. فإذا تقاطعت الظروف الإيجابية في نقطة ما قد تثمر الأمور حكومة جديدة، فيكون ذلك أفضل من الدخول في مجال فرض العقوبات.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال