الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

مصادر “القوات”: المرحلة الحالية محكومة بثلاثة سقوف.. و”تفاهم جديد” بين “القوات” والمستقبل”؟

أكدت “القوات اللبنانية”، “أنّ العنوان الاوّل سيصبح عنواناً إنتخابياً بامتياز، وتحدّثت عن مزيد من المفاجآت على مستوى الدوائر الإنتخابية في المرحلة المقبلة، علماً انّ مِن المبكر الحديث عن التحالفات الآن”.

وقالت مصادر “القوات” لصحيفة “الجمهورية“: “أعطى اجتماع الحكومة الاخير إشارةَ العودة الى الاولويات الحياتية بعد نحو شهرٍ ونِصف شهر من الخلافات العميقة التي استعاد فيها لبنان الانقسامَ العمودي، وهذه العودة حصَلت بعد اعادةِ تركيز التسوية الحكومية على اسسٍ اكثر ثباتاً، وبالتالي فإنّ الوضع يختلف في هذه المرحلة عن سابقتها، لأنّ المرحلة الحالية محكومة عملياً بثلاثة سقوف:

ـ السقف الاوّل، سقف “النأي بالنفس” ويَسهر عليه المجتمع الدولي والعربي من جهة والحكومة من جهة ثانية، وتحديداً رئيسها و”القوات اللبنانية”، لأنّ ايّ إخلال فيه يُدخِل البلاد في ازمةٍ سياسية على غرار الأزمة التي شهدناها اخيراً.

ـ السقف الثاني، هو سقف بدءِ العدّ العكسي لانتهاء ولاية الحكومة، وبالتالي هي مضطرّة للذهاب اكثر فأكثر الى مزيد من الاولويات الحياتية لكي تستطيعَ الخروج بإنجازات سياسية وتدخل الى الإنتخابات النيابية بشكل تكون قد حقّقت كمّاً كبيراً في هذه الإنجازات، ويأتي إنجاز ملف النفط في هذا السياق.

– والسقف الثالث، العدّ العكسي للإنتخابات النيابية، وهو من طبيعتين: طبيعة إدارية اطلقَها الوزير المشنوق، وطبيعة وطنية سياسية مع دخول البلاد في تهدئة وطنية سياسية. ولذلك انكبابُ القوى السياسية اصبَح عملياً على الملف الانتخابي، و الانطلاقة الفعلية ستكون مطلعَ السنة المقبلة. ومع معاودة الحكومة اجتماعاتها استأنفَت “القوات” إطلاقَ مرشّحيها، ولديها سلسلةُ ترشيحات ستُعلنها في السنة الجديدة.

لذلك عملياً نحن ذاهبون في هذه المرحلة الى السهر على تطبيق سياسة “النأي بالنفس”، والى تحقيق اقصى ما يمكن من اولويات حياتية، وبدء كلّ القوى السياسية التحضيرَ للإنتخابات إيذاناً بإجرائها في الربيع المقبل. إذن، الوضع مرشّح لمزيد من التهدئة السياسية إذا التزَم “حزب الله” السياسة القائمة ولم يَخرق “النأي بالنفس”.

في سياق آخر، علمت صحيفة “اللواء“، من مصدر سياسي مطلع، ان الاتصالات الجارية لتطبيع العلاقات بين تيار” المستقبل” و”القوات اللبنانية” قطعت شوطاً وهي تسير “بالإتجاه الصحيح” (بتعبير المصدر)..

وكشف المصدر عينه لـ”اللواء“، ان من يتولى هذه الاتصالات هما الوزيران: غطاس خوري عن “المستقبل” وملحم الرياشي عن “القوات”.

بدورها، أشارت صحيفة “الحياة” إلى أن اللقاءات بين وزيري الإعلام ملحم رياشي والثقافة غطاس خوري تواصلت، للبحث في ترميم العلاقات بين حزب “القوات اللبنانية” وتيار “المستقبل”، بعد أن شهدت حملات إعلامية متبادلة بين محازبي الفريقين على مواقع التواصل الإجتماعي، على خلفية التباينات في التعاطي مع أسباب إستقالة رئيس الحكومة سعد الحريري والتباين بينه وبين “القوات” في شأن الموقف من التسوية السياسية التي أدت إلى إنتخاب الرئيس ميشال عون وتشكيل الحكومة.

واجتمع الوزيران رياشي وخوري عصر أمس لمتابعة البحث في استعادة الزخم للتحالف السياسي بين الجانبين، بعد أن كان الحريري قال أول من أمس: “لدينا علاقات جيدة مع “القوات”، نتمنى أن تكون أفضل، وهم أيضاً يتمنون ذلك، وهناك بعض الأمور التي تحتاج إلى توضيح وسيصار إلى ذلك”. وهو ما اعتبرته مصادر رئيس “القوات” سمير جعجع كلاماً إيجابياً، إثر اللغط الذي أثاره انتقاد بعض قادة “المستقبل” لموقف “القوات” واتهامه بأنه ساهم في الحملة على الحريري بذريعة تساهله مع “حزب الله” وحليفه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، وأن “القوات” شاركت في تحريض دول حليفة له عليه. كما أن جعجع مع إشارته إلى أن العلاقة باردة مع “المستقبل”، أشار إلى عودة التواصل مع قيادته.

ولفتت مصادر في “القوات” إلى أن اللقاءات التي حصلت بين رياشي وخوري ساهمت في توضيح بعض الأمور، بموازاة الإشاعات والتكهنات عن أن التباين سيضع الحليفين في مواجهة خلال الإنتخابات النيابية المقبلة، والتي ينتظر أن تبدأ الحملات التحضيرية لها في الشهرين الأولين من العام الجديد.

كما أن اللقاء الذي حصل أول من أمس على هامش اجتماع مجلس الوزراء بين رياشي وخوري ووزير الداخلية نهاد المشنوق ، والذي انضم إلى جانب منه الرئيس الحريري بدد التكهنات حول مستقبل العلاقة. وقالت مصادر معنية بهذا اللقاء إنه جرى توضيح معظم النقاط من الفريقين، وإن التواصل سيستمر من أجل البحث في التعاون خلال المرحلة المقبلة، والخط السياسي الذي سيكون أساس هذا التعاون.

وينطلق الجانبان من أن جعجع أيد عودة الحريري عن إستقالته على أساس قرار مجلس الوزراء (كما وزراؤه في الحكومة) “النأي بالنفس” عن الصراعات والحروب الإقليمية، وعن التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية، كما أن جعجع أعلن مساندته موقف الحريري بتطبيق مبدأ النأي والخطوات التي طلب اتخاذها حيال زيارة الأمين العام لـ”عصائب أهل الحق” العراقية قيس الخزعلي لجنوب لبنان.

ورجحت مصادر مقربة من “القوات” أن يتوصل الجانبان إلى تجديد التفاهم السياسي بينهما على أسس واضحة، تمهيداً للقاء بين الحريري وجعجع ، بعدما ساد انطباع لدى “القوات” بأن العلاقة الوثيقة بين “المستقبل” وبين “التيار الوطني الحر” تأتي على حساب التعاون بين الحليفين القديمين. وترتكز أوساط متابعة لجهود ترميم العلاقة إلى قول الحريري قبل 3 أيام أن الحديث عن أن حلفاء الأمس باتوا خصوم اليوم وأن أعداء الأمس صاروا حلفاء اليوم أمر “غير موجود فعلياً”.

 

المصدر الحياة اللواء صحيفة الجمهورية