السبت 12 محرم 1448 ﻫ - 27 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

مصر تقود وساطة رباعية للحل في لبنان.. تسوية تحفظ ماء الوجه وتمنع الانفجار

الجمهورية
A A A
طباعة المقال

كشفت قناة «الجديد» عن تحرّك مصري واسع يجري على أربعة محاور بين لبنان، وتل أبيب، وواشنطن، وطهران، يهدف إلى بلورة تسوية سياسية وأمنية شاملة. وبحسب المعلومات، يسعى هذا الحراك إلى إيجاد مخرج يحفظ ماء الوجه لـ«حزب الله»، ويتيح في الوقت نفسه لإسرائيل اعتبار التسوية خطوة أولى نحو اتفاق سلام محتمل.

وأشارت المصادر إلى أنّ الوساطة المصرية لا تزال في مراحلها الأولية، لكنها تستند إلى نموذج أمني مشابه للتجربة السورية، مع ترك شكلها النهائي للظروف الزمانية والمكانية المناسبة. ويولي الوسيط المصري أهمية خاصة للموقف الأميركي، انطلاقاً من رؤية الرئيس دونالد ترامب للسلام في الشرق الأوسط، معتبرًا أنّ واشنطن قادرة، متى أرادت، على كبح جماح إسرائيل بإشارة واحدة من البيت الأبيض.

وفي هذا الإطار، عقد رئيس الحكومة نواف سلام اجتماعًا في القاهرة مع نظيره المصري مصطفى مدبولي لبحث تفاصيل المبادرة المصرية، بعد الزيارة الأخيرة لمدير المخابرات العامة اللواء حسن رشاد إلى بيروت. وفي مؤتمر صحافي مشترك، أكد سلام تقدير لبنان العميق لدور مصر في دعم الاستقرار الإقليمي والدفاع عن القضايا العربية، مشيرًا إلى أن القاهرة كانت دائمًا إلى جانب لبنان في المحطات الصعبة.

من جانبه، شدّد مدبولي على توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بتقديم كل أشكال الدعم للبنان في المرحلة المقبلة، ولا سيّما في مشاريع إعادة إعمار الجنوب، داعيًا إسرائيل إلى الانسحاب من النقاط الخمس الحدودية، ومؤكدًا دعم بلاده لجهود الحكومة اللبنانية في تعزيز الأمن والاستقرار.

كما التقى سلام وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، حيث جرى بحث العلاقات الثنائية وتطورات الأوضاع في غزة والمنطقة. وجدد عبد العاطي تأكيد موقف مصر الثابت في دعم سيادة لبنان ووحدته، وضرورة التطبيق الكامل للقرار 1701 ووقف الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة.

وأشاد سلام بالدور المصري في تثبيت اتفاق غزة ورعاية الجهود الإقليمية من أجل الاستقرار، معتبرًا أنّ «الظروف الحالية تشكل فرصة لإطلاق مرحلة جديدة من التعاون العربي والدولي لدعم لبنان وتحصين ساحته».

يُذكر أنّ اجتماعات الدورة العاشرة للجنة العليا اللبنانية – المصرية، برئاسة سلام ومدبولي، شهدت توقيع 15 اتفاقية تعاون ثنائية شملت مجالات الاقتصاد والتجارة والنقل والطاقة والتعليم والصحة وغيرها. وأكد سلام في ختام الاجتماعات أنّ «ما يجمع مصر ولبنان لا يُقاس بعدد الاتفاقيات بل بعمق الثقة والتاريخ بين البلدين».